بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 27 يوليو 2023

مقال

 

رحلة البحث عن الأكباش

تحت عنوان

أكذوبة محاربة الفساد

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



صدق من قال (لا يصلح العطار ما افسده الدهر) ما يثار اليوم من حملات ضد الفساد وحمى اللجان التفتيشية والتدقيقية ، كلها عبارة عن رحلة البحث عن كباش فداء لعملية تثبيت النظام الفاسد وأشغال الراي العام عن ما يدور في القضايا المالية للبلد ، التي سوف يكون لها تأثير سلبي على الأمن الغذائي للمواطن البسيط .

واذا ما اردنا السؤال يكون بصيغة (من هم الفاسدون الحقيقيون) وهل للفاسد أن يحارب الفساد وهم نتاج له فمنذ عشرون عام والبلد يقع تحت جماعات أخر اهتماماتها الوطن والوطنية ، فأصبحت الدولة تعاني من كم هائل من الأزمات فالكهرباء والماء وتهالك البنية التحتية للبلد طول فترة حكم النظام ، وما يجري اليوم هي حزمة أكاذيب المراد منها التشويش على الحقيقة .

وهنا استغرب من النظام الحاكم للبلد كيف يحق له اللعب بمستقبل الوطن والمواطن واستغرب منهم اكثر بانهم لا يستفيدون من الدروس السابقة في التعامل مع الدول العظمى ومنها (امريكا) وغيرها . وقد كان هناك درس بالأمس القريب قدمه ما كان يعرف ب قائد الضرورة عندما تحدى النظام العالمي حيث جاء الرئيس حسني مبارك رحمه الله وقال له بالحرف (دي امريكا فرد عليه بكلمة امريكا والقوندرة) وفي نهاية المطاف ضرب القائد بذات القوندرة والمقصود بها الحذاء وأخرجوه من الحكم .

وهنا يجب التنويه ان الأغبياء فقط من لا يستفيد من الدروس، وقضية الدخول في صراع الفيلة وأنت نمله سوف تقدم كقربان رخيص في هذا الصراع فالبلد مازال محتل وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها أما الحديث عن خروج الأمريكان فهذا كلام ليل فاذا ما ظهرت الشمس تبخرت كل تلك الاحاديث .

واذا ما كنت تريد الحل لكل هذا فهو بسيط ، وهو تغير النظام الحاكم بالكامل دون اي استثناء وإعادة كتابة الدستور على أسس بعيدة عن النظام الطائفية ومبدأ المحاصصة الحزبي وأسقاط مبدأ ما يعرف بالجيوش الرديفة ، والمضي في التأسيس لمشروع وطني تستبعد منه كل الشخصيات التي كان لها حضور على مدى عشرون عام الماضية وإصدار قانون بحقهم شبيه بما يعرف باجتثاث البعث وأعادت رسم الخطوط الأساسية لبناء كيان الدولة .

وهنا دعوه لكل مدعي النزاهة في هذا البلد الكف عن اطلاق الأكاذيب التي اصبح للمواطن البسيط غلى دراية بها والعمل على ما يثبت وطنيتكم أن كان لديكم وطنية من الأصل والكف عن البحث عن شماعات تعلقون عليها فشلكم الذريع في إدارة الدولة وفي النهاية اود الاستشهاد بمقولة (فلح ان صدق) وان اشك في هذا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...