بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 15 أغسطس 2023

مقال

 

فقدان الهوية الوطنية  

تحت عنوان

أسباب فشل الشخصية البرلمانية في العراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



البرلمان وما ادراك ما هو ، هم عبارة عن مجموعة أشخاص يمثلون شرائح الشعب بشكل كامل ويتم انتخابهم عن طريق الأحزاب او بشكل مستقل .

اما ما نرى ونسمع اليوم هم مجاميع تنتمي الى أحزاب لا تمتلك قضية الانتماء للمواطن او الوطن ، وهذا ما تفرضه أيدولوجية تلك الأحزاب الإسلامية منها والعلمانية والقومية .

وهذا ما خلق نوع من الضبابية في عمل البرلمان وحالة التخبط في عملية التشريعات التي تخدم العامة ، والاكتفاء بتلك المنافع الشخصية التي يحصل علية من امتيازات خاصة .

واذا ما نظرنا للتشكيلات البرلمانية عن قرب سوف نرى ان هناك قصور في تمثيل الكثير من شرائح الشعب ، فلن تجد من يمثل الطبقة العمالية او الزراعية او الصناعية ، وهذا بسبب الدستور الذي هو سبب كل ما يجري وسوف يكون في المستقبل ، فقد حصر الدستور التمثيل لشريحة معينة من خلال نقطتين أساسيات ، الأولى ان يكون المتقدم من حملة شهادة الإعدادية او البكالوريوس والثانية ان تملك المال بشكل طاغي لتغطية عملية الانتخابات .

والسؤال هنا هل للعامل او الفلاح او الصناعي ممثل يستطيع توفير هذه الشروط الجواب (لا) .

ولو عدنا الى منهجيات الدولة في ألية اختيار أعضاء هذا المجلس فهناك شروط مغايرة ، واهمها ان يحمل الجنسية لهذا البلد وشرط العمر .

اما في العراق فالأمر يأخذ أبعاد ثانية منها ان يكون المرشح مسنود من جهات خارجية او ما يتبعها من فصائل مسلحة وان يكون من الشخصيات التي قد تساوم على قضية المبدأ ، واذا ما اردنا تقريب الصورة سوف نجد ان هناك ثلاث شخصيات لا غير في البرلمان ، الأولى الإسلامية والقومية سنييه او شيعية مع الأعلم ان جميعهم يمتلك أيدولوجية واحدة لا غير والثانية هم الأحزاب العلمانية أما عن الثالثة هم الباحثون عن المكتسبات المادية بغض النظر عن المشاريع الوطنية وهذا ما افقده الهوية الوطنية .

وبعد كل ما ذكرت يجب علينا إيجاد حل لكل هذا الجنون اذا ما صح التعبير فبسبب فشل الشخصية البرلمانية ، بات البلد خالي من الخدمات القطاعات الصحية والخدمية والتعليمية ، وهو بحق الأن على كف عفريت كما يقال ، ويجب ان يكون هناك وعي شعبي غير مسيس يعي خطورة الموقف .

واذا ما القينا نظرة على الشارع العام ، سوف تجد عناصر خطيرة أهمها هي (الظلم ، الفساد، انهيار أخلاقي وقيمي) ، ولكل هذا سوف يكون له نتائج وخيمة في المستقبل وسوف يعلموا هؤلاء البرلمانيون انهم ظلموا انفسهم بما قدمت أيديهم  بعد الفوضى العارمة ، التي سوف تكون عاجل ام آجل وان كل قطرة دم سوف تسفك او سفكت سوف تكون برقاب كل من كان برلماني منذ 2003 ولغاية يوم الفوضى .

وفي النهاية استشهد بقول لله عز وجل ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...