سذاجة العقل العربي
تحت عنوان
تصريحات قرداحي منطقية
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
(العقل
العربي عبارة عن طبل يقرع عليه ليرقص على انغامه الاخرين) هذه الكلمات التي خرجت
بها من خلال ما ارى من الواقع العربي اليوم فاليوم تقوم الدنيا من خلال تصريح
لوزير الاعلام اللبناني (جورج قرداحي) في
ما يخص بقاء الاسد او رحيله وما اثير من زوبعة ضد الوزير اللبناني هي حالة مبالغ
بها وهنا يكمن الخلل في المخزون الادراكي للعقل العربي ولو عدنا لم صرح الوزير نرى
ان تلك الكلمات لا تدعوا للغضب بما يخص النظام احاكم في سوريا وهل من المعقول ان
رحيل الاسد سوف يحل المشاكل في سوريا ؟
الجواب
هنا وبكل سهولة هو (لا) ، وبقاء الاسد لمن لا يعلم هو الظمان الوحيد لوحدة الاراضي
السورية وهذا واقع ومن اهم مشاكل العقل العربي هو رفض التعامل مع الواقع على الارض
والمضي خلف الاحلام القديمة التي تفرقنا لا تجمعنا فأسرائيل واقع ، والنفوذ
الايراني على بعض البلدان العربي واقع ، والخلاف القومي والعقائدي بيننا واقع ،
وعدم تقبل الراي والراي الاخر واقع ، وعدم الاعتراف بالمشاكل التي نعاني منها
اليوم واقع ، ولو عدنا للواقع العربي ماذا سوف نرى برايكم حروب تهجير تهميش تبديد
اموال وانهيار الاقتصاد وقد ترك العقل العربي كل هذا وذهب يركض خلف شعارات ترفع
لديمومة الخلاف ولو عدنا لم قدمه العرب للقضية الفلسطنية سوف نرى ان ما قدمه العرب
لقيام الدولة الاسرائيلية اكثر بكثير من ما قدموه لمساعدة شعبنا الفلسطيني
فأسرائيل اليوم أمنا بكل ما تعنيه الكلمة وهذا بسبب المعطيات لذلك العقل الساذج
وهو التعامل مع القضايا الصغيرة وترك مسببات القضايا الكبيرة التي نعاني منها
اليوم وماذا يعني تصريح هنا او هناك وهل سأل احدكم عن تلك الحروب العبثية في اليمن
وغيرها في الاراضي العربية اليوم او عن عدد القتلى في العراق منذ احتلال امريكا له
وهل سأل احدكم ماذا يجري في ليبيا وهل سال احدكم عن ماذا يفعلون في صورة الاسلام
في الاراضي العربية وكل هذه الاسئلة وغيرها الكثير لا احد يكترث للاجابة عنها
وتقوم القيامة بسبب تصريح وزير لدولة على حافة الهاوية وماذا تنتظر من رجل يرى
بلده ينهار اقتصادياً والدولة كلها على شفير الهاوية عندما قال رأي وانا ارى انه
منطقي وعقلاني وهذا ليس دفاع عن الرئيس بشار الاسد ولكن لبنان مرتبطة بكل شيء
بالوضع في بسوريا وهذا واقع ايضا وان أي اضرار في هذا البلد هو ضرر للبنان ولو
عدنا لمنطق العقل والافتراض ولو اخذنا نظرية الافتراض بسقوط الاسد ماذا سوف يكون
سوف اقول لكم موجات من النازحين ونفلات امني وانتشار الجماعات الارهابية وانتعاشها
في المنطقة وكوارث انسانية من القتل والاغتصاب واعمل لا تمت للانسانية بصلة وكل
هذا لان يكون بعيد عن الساحة اللبنانية ولو اخذت ارئ الناس في الشارع العربي سوف
تحصل على الاجابات التالية : انا مع ايران ، انا مع السعودية ، انا مع امريكا ،
انا مع اسرائيل ولكن السؤال الاهم من معك أنت ومن مع توفير العيش الرغيد لك وتوفير
رغيف الخبز لك ولي عائلتك واذا كان اهتمامك ان ينتصر هذا على ذاك فمتى تنتصر انت
لنفسك وتعيد كل الحسابات لتحصل على معنى قيمة الحياة التي جعلها الله لك ولماذا
تمنح مقدرات ما وهبك الله لك للاخرين وهل من المعقول ان العرب اصحاب الدهاء وعلم
الكلام واللغة لا يحسنون اليوم الكلام او الدفاع عن ما هو لهم وهل يبقى العقل
العربي طبل يقرع ليرقص على انغامه الاخرين واذا ما اردنا البحث عن مخرج لما نعاني
منه اليوم يجب ان نمتلك من الوعي العقلي الذي يئهلنا لفهم معطيات الواقع الذي نحن
عليه اليوم من خلال قيادة برامج توعوية حقيقية للنهوض بالواقع العربي ورسم قواعد
اساسية لعملية الاستيعاب لدى العقل العربي والابتعاد عن التفاهات التي تفرقنا
اليوم والبحث عن نقاط توحدنا لا شعارات تفرقنا فنحن اليوم ذلك القطيع الذي ينتظره
الذئب لتخرج شات لوحدها من ذلك القطيع ليستفرد بها ويمزقها كما فعل بالامس ونحن
ننظر لها ونتأسف وذلك أضعف الايمان ......








