لماذا فشل العرب في الرواق السينمائي
تحت عنوان
قراءة لواقع ملموس
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
في البداية دعنا نتفق ان السينما العربية منذ بداياتها كانت
ولاتزال تعتبر محلية وعدم ارتقائها الى العالمية يعود الى اسباب عديدة سوف نطرحها
في سياق هذه السطور ومن اهم تلك الاسباب هي الانانية والاستبداد والسنيما العربية
هي سينما تكرس فكرة البطل الاوحد فالكثير من تلك الاعمل ترى شخصية البطل هي
المستحوذه على العمل وابعاد نظرية العمل الجماعي فيدخل العمل نرجسية الممثل وطمع
المنتج ومازجيات السادة المخرجين وقصور النصوص في طرح مواضيع عابرة للحدود لفضاءات
الفكر العربي واذا ما اخذنا تلك الصور سوف نجدها مشكل يجب تجاوزها للحصول على
الجواز للدخول للعالمية ومن اهم تلك الاسباب هي ضمور الفكرة لدى النص العربي فجميع
النصوص المطروحة للسينما تتضمن موضوع واحد لا غير وهي فكرة الاضطهاد للفرد وعودة
الانتقام ويرتبط هذا بالفساد بشكل عام وغياب تعدد المواضيع سبب ازمة حقيقية لدى
صناع الافلام وقد هرب الكثير منهم من ازمة النص الى ما يسمى بالكوميدي الساذجة
التي لا تخلو من عنصر التفاهة واليوم نرى من خلال العروض السينمائية أعادة صياغة
النصوص القديمة في مضمار التغيرات الصغيرة في ألية معالجة النص . وهنا تأتي نرجسية
بعض ابطال السينما وهو تصرف غير مبرر وهذا ايضا يسيء الى صناعة السينما من خلال
تهافت المنتجين على شخصية واحد وهذا ايضا يضعف اقبال المشاهد للعرض . وقد يكون
السبب التالي ويعد سبب رئيسي في تراجع السينما العربية وهو الطمع لدى بعض المنتجين
للكسب السريع وستقطاب الراقصات وفتايات الليل ومطربي الملاهي الليلية واخذ دور
البطولة في اغلب العروض وهذا ما يثير حفيضة الجمهور والسبب الاخير وهو دكتاتورية
شخصية المخرج من خلال فرض رؤى معينة ولو كانت لا تصب في ألية العمل السينمائي ومن
خلال بعض التصرفات الصبيانية في استبعاد هذا وذاك وممارسة أساليب التكتاتورية
بشخصية المخرج حيث يذهب الكثير من هؤلاء الى شخصنة الموقف من خلال تلك الاعمال
الغير منطقية وكل هذه الاسباب هي ساهمت بشكل غير مباشر في ايقاف عجلة السينما العربية
واذا ما كنا نفكر في النهوض يجب ان تكون هناك خطوات حقيقي لتغير الواقع في رواق
السينما العربية والمضي للعالمية من خلال تقديم صور مغايرة للواقع الملموس في
يومنا هذا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق