لماذا التاريخ أكبر كذبة
تحت
عنوان
أقرأ
لتفهم
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
رحم
الله من قال ان العرب عبارة عن ظاهرة صوتية ، وللاسف هذه حقيقة يجهلها الكثير وهنا
يأتي التاريخ وما يحتوي من مغالطات فتاريخ العرب منذ البداية يحصر بين بني أمية
وال البيت وكان العرب فقط هؤلاء ولو عدنا للمصادر التاريخية لان ترى سوى ذلك
الصراع الطويل وكل الحقب الحاكمة التي أشرفت على كتابة التاريخ جندة الاحداث لخدمة
هذا الصراع واجاد السبل لديمومة هذا الحدث ولو عدنا للمصادر التاريخية ترى تغيب
مقصود للكثير من الاحداث والشخصيات للتركيز على حدث الصراع فالتاريخ الاسلامية ليس
فقط (علي و معاوية ) او ( الحسين و يزيد) فماذا عن الاخرين وأقرب مثال ان كل
المعارك التي ذكرها التاريخ لم يذكر فيها سوى بضع اسماء وهي تستعمل لتأجيج الصراع
الذي بني عليه تاريخ العرب وما لا يعلمه الكثير ان التاريخ الاسلامي كتبته
الاخلافة العباسية وان دل على شيء هذا يدل على انه تاريخ سياسي بمتياز ليس له
قرائن او دلائل حقيقية فالمنتصر وهو من يكتب التاريخ وهو من يغيب هذا ويبرز ذاك
ولو عدنا الى الاسلام سوف نجد ان عدد الذين تناولهم التاريخ وحصر الاسلام بهم
لايتجاوز عددهم مئة اسم وسؤال هنا هل كل هذه الانجازات والفتواحات والتاريخ الذي
عمره يتجاوز 1400 سنة هم هولاء فقط وحتى من ذكروا كان تاريخهم لا يتجاوز حدود
المسجد او بلاط الخليفة او السلطان وهنا يكمن الخلل وهنا سوف يأتي احدهم ويقول لي
ماذا تقول في كتاب البخلاء للجاحظ وسوف يكون الرد ان شخصية الجاحظ وبسبب تلك
الكتابات لم يحظى بالمكانة التي يستحقها بسبب خروجه عن المئلوف وما اشبه اليوم
بالامس فترى الكثير من طبول التاريخ تكتب بما يرضي اصحاب السلطة والسلطان والنظام
القائم وهل من المعقول عند كتابة ذلك التاريخ لم يكن هناك شخصية الطبل في التاريخ
والجواب هنا يكون ان البشرية لم تتغير منذ بدء الخليقة فترى المطبلين والمنتفعين
من كتبت التاريخ المزيف وأقرب مثال سوف يأتي شخص بعد اعوام يكتب عن تاريخ العراق
ما بعد عام 2013م وسوف يعود الى ما كتب المؤرخين في هذا الوقت وسوف يكتب ما يلي :
العراق بلد ديمقراطي آمن يتمتع برخاء الاقتصادي والعمراني والبشري . وهذا غير صحيح
ولكن المصادر التي كتبها المطبلون تقول هذا اذا اصبح التاريخ الكاذب واقع سوف
تقرأه البشر وتتمنى لو انها عاشت هذه الحقبة الزمنية في العراق . وهذا ما يعيب
التاريخ ويجعله في خانة الكذبة الكبيرة فالتاريخ الاسلامي منذ بدايته لم يكتب
بمهنية كاملة ولكن كتب وسوف يكتب بأهواء المؤرخ وأنتماه وطائفته وأي نظام يتبع
فهاكذا حال العرب والاسلام في التاريخ وهنا أستذكر مقولة كانت في الاثر (ان بين الحق
والباطل أربعة اصابع) وهنا دلالة على ان ما كل ما تسمعه اوتقرأ عنه حقيقة لتكتمل
الحقيقة يجب ان ترى وتسمع . وهناك مقولة أخرى تقول (ان لو انتزعت كل الاكاذيب من
التاريخ ليس ما تبقى ان يكون هو الحقيقة . وفي نهاية ما بدأت احب ان اقول ان
الحقيقة الوحيدة التي يجب ان تصدقها في التاريخ انك يوما ما كنت هنا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق