قراءة في مفهوم القصة القصيرة جدا
تحت عنوان
تاريخ واساسيات
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح
الدين
هو لون من الوان الادب وكسائر الوان الادب يعود جذوره الى
العالم الغربي فالعرب لم تعرف القصة المكتوبة ولكن كان لديها ما يشبه القصة
المسموعة ومن خلال روايات تتناقلها الاجيال من خلال ابيات الشعر العربي الذي
تناقلتها الاجيال ومن تلك الامثال قصص لعنترة والزير سالم ومن هنا نفهم طبيعة
التاريخ للادب القصصي عن العرب ولو عدنا لتاريخ القصة القصيرة جدا نرى ان الراوئي أرنست همنغواي
سنة1925 م، كان من أوائل الذين كتبوا بهذا
المضمار فكان له نص يتكون من ست كلمات فقط وكان مضمونها (للبيع… حذاء طفل
لم يلبس قط) وهنا يكون النص مختزل بشكل احترافي وهنا قد فتح كاتب النص المجال
للمخيلة في نطاق واسع لما قد حصل من خلال النص وهنا يكمن الابداع وبعد سنوات تتطور
هذا المنهج من الكتابة الاحترافية وكان لابد من وضع اساسيات وقواعد لهذا الفن
القصصي ومن تلك الاساسيات (العنوان) وانا اعتبر العنوان يأخذ نصف ما يكون في أي نص
ادبي ويجب يكون ذو دلالة ولا ضرر في الرمزية
الى الاشارة ما يتضمن المحتوى فهو مرأة النص والواجهة له ويكمن هو بين دالا ومدلولا. وهنا ندخل الى تفاصيل النص ويكون فيها (المعيار الكمي) ويقصد به عملية الاختزال الفكرية لفكرة النص بحد ذاته ويجب
على الكاتب ان يكون له رؤى في ما سوف يكتب وكأن لسان الحال يقول (ما قل ودل) وهذه
فكرة القصة القصيرة جدا وعندها يكون هناك ما يسمى (المعيار الفني) وهو
الخاصية القصصية متمثلة في أبطال القصة القصيرة جدا وشخوصها وأحداثها وقد لا تكون
الشخوص في النص هنا تقتصر على شخص او شخصان ولكن قد يكون محور النص يدور حول قضايا
من حولنا قد تكون شخوص النص باب او شباك او بيت او سيارة او أي شيء اخر وفي نهاية
النص يجب مراعات المعيار التداولي والخصائص الدلالية وهو وهو تصوير الموقف الدرامي
من خلال رسائل متخفية (تشبيه – استعارة –
كناية – مجاز – إضمار – انزياح… ألخ من أدوات البلاغة الأدبية) ولان يكون كل هذا
من العبث ولكن من خلال ما يمتلكه الكاتب من خزين ثقافي وادبي أكتسبها بمرور
السنوات وهذا ليس بالامر السهل ومن يظن ان كتابة القصة القصيرة جدا سهله نوعاً ما
فهو غير مصيب لان الامر يحتاج الى تقنيات كتابية لايمكن اكتسابها في وقت قصير ومن
اهم عناصر القصة القصيرة جدأ (عنصر
الاستفزاز) وهو من اهم ما يجب ان يمتلكه صاحب النص لاخذ القارئ بشكل اجباري لعوالم
هو يرد وصل القارئ لها واذا ما اجتمع كل هذا يكون لدى الكاتب كل العناصر التي
تساهم في بناء القصة القصيرة جدا وفي نهاية ما بدأت
او ان اقول ان هذا النوع من الادب ينضوي تحت عنوان (ما قل ودل)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق