بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 26 أبريل 2022

مقال

 ما أجمل النهايات والخواتم

تحت عنوان

ماذا فعلنا في رمضان

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



أقرا وعقل ... ونحن في أواخر شهر الخير رمضان البركة هناك سؤال يشغل ذهن الجميع وهو بماذا خرجنا من هذا الشهر والقضية ليست امتناع عن الطعام والشراب وإقامة الصلاة في المساجد ولكنها قضية اكبر من هذا بكثير ولو نظرنا الى عدد الصائمون ومرتدون الجوامع يظن احدنا ان العالم مازال بخير وهذا غير صحيح فالكثير منهم يصوم في هذا الشهر حياء او رياء واخرون لا يجنون من هذا الشهر سوى الجوع والعطش وهنا يجب طرح التعريف الحقيقي لهذا الشهر فما جدوى الصوم والصلاة اذا ما كنا نغتاب هذا ونكذب على هذا ونأكل حق هذا وذاك وهذه ليست كلمات تكتب انما حقائق يجب ان تدرك ومن لا يستطيع على شروط هذا الشهر فالله غني عن ما يفعلون ومن اهم الشروط المصاحبة للصوم الصدق مع الذات وتقوية الصلة بالله عز وجل فما نزل الصوم من العبث ولكن هي فترة تهذيب وأصالح للذات البشرية جمعاء اما ما نرى ونسمع كل يوم ليس له صله بهذا الشهر الفضيل واذا ما كنت تريد معرفة الحقيقة يجب ان تكمل القراءة لنهاية الموضوع ولنا في رسول الله أسوه حسنة نقتدي به ونعمل بمنهجه لا بنهج اخر يدعي الانتماء الى الرسول الكريم ويجب ان نأخذ بقياس العقل بكل ما نقرأ او نسمع بما جاء عن رسول الله (ص) واذا قال احدهم انا هذا تشكيك في التراث الإسلامي فيكون قد أصابه الجهل وهنا يجب وضع جميع ما جاء من الناقل والمنقول تحت عنوان الصواب والخطأ فما احد منا يضمن الصحيح فما ورد واذا كان كل ما ورد هو صحيح بمئة بالمئة تكون الكارثة واذا كانت القضية بالتقليد الاعمى فالفرق المتشددة هي اكثر صوماً وصلاة منكم وهنا يأتي دور نظريات التطبيق وهذا ما وقع به العصابات المتطرفة ويجب الابتعاد عن هذا لأننا نريد اسلام نقي كما جاء به رسولنا الكريم لا اسلام بنسخ عديدة والابتعاد عن التمسك بالانقياد الاعمى كما فعل الاخرون ولمن لا يعلم ان الصوم هو صفقة بين العبد والرب كما جاء على لسان رسولنا الكريم ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ)) واذا كان الصوم جوع وعطش فقط فالأمر سهل جدا ولكن يجب ان يكون للصوم عوامل مساعدة منها التراحم وما ادراك ما التراحم هو من أجمل الصفات الإنسانية التي يتحلى بها الانسان فالإنسان من الإنسانية والتراحم جزء منها والرحمة والتراحم هو مصطلح كبير في المعنى رائع في التنفيذ وهناك شيء اخر يصاحب الصوم هو كف الأذى عن الناس وهذا شيء بقمة الروعة والقليل من يلتزم بهذا والاذى هنا ليس بالمعنى التقليدي ولكن الأذى يد ولسان والعين وهو الامتحان الحقيقي في فترة الصوم وهناك فوائد كثيرة للصوم منها الروحانية والجسدية والكل يعلمها وهنا يجب ان نكون على قدر عالي من المسؤولية اتجاه هذا الشهر الكريم وفي نهاية ما بدأت اسال الله لكم ان يتقبل صيامكم وقيامكم اللهم امين .....

 

الاثنين، 18 أبريل 2022

مقال

 

الخرنكعي

تحت عنوان

شخصيات من المجتمع

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية يجب تعرف مصطلح كلمة (الخرنكعي) وهي كلمة يستخدمها العراقيون في اللهجة العامية معناها سائل النجس وهي كلمة قديمة تعود الى تاريخ احتلال المغول لمدينة بغداد سنة (656 هـ) وكانت تتطلق على أعوان الاحتلال في ذلك الوقت وبمرور الزمن والقرون مازالت تلك الشخصية حاضرة بيننا وقد تطورات تلك الشخصية لتأخذ اشكال عديدة في يومنا هذا فمن هو (الخرنكعي) اليوم ومنا هنا نبدأ فاليوم نرى الكثير من الشخصيات تنضوي تحت هذه التسمية ومنهم أوليائك الذين يدعون الصلاح والايمان في مجتمعنا وهم عبارة عن مجموعة فشلة ولم يكتفوا بفشلهم ولكن أصبحوا ينعتون الناس بالفشل وهم ذاتهم لم يذوقوا طعم النجاح ذات يوم وهناك صور عديدة لهؤلاء الفاشلون ومنها استعراض ما ليس لهم ويوهمون الذين من حولهم بأنهم شخصيات اذا ما اجتمعوا واجتماع الفاشلون وهو فشل بحد ذاته الفشل العظيم وهذا يدخل في المجال الإداري والفني والاجتماعي  والثقافي وأصبحوا اليوم في كل مكان ترهم في العمل والشارع والمقاهي وقد يكونوا من افراد الاسرة وقد يكونوا هم الأخطر على النسيج الاجتماعي وهم عامل هدم لكل الصروح الثقافية والاجتماعي فهم من يطارد المبدعون ليظهروا بالصورة على انهم مثقفون واخرون يطاردون المسؤولين ليوحي للأخرين انه ذو أهمية في الدولة والمجتمع والشخصية اليوم ليست حصراً على الرجال ولكنها تشمل النساء وقد يسأل احدكم اليوم كيف تكون المرأة (خرنكعية) يكون الجواب هنا هن النساء اللواتي يظهرن في المشهد العدائي للرجل وهنا استذكر المثل الشعبي الذي يقول (الذي لا يطول العنب يقول حامض) والغريب ترهم بكل الشخصيات باستثناء شخصية المرأة وهذه معضلة بحد ذاتها والاوجه كثيرة لتلك الشخصية فهم الذين اذا ما حدثتهم يغضبون وهم لم طرحوا متحمسون حتى ولو كان هذا غير صحيح وهناك شخوص ما زالوا على العهد القديم لشخصية (الخرنكعي) وهم أعوان الخارج ولم يتغيروا منذ ذلك الوقت وهي شخصية عالمية وليست محلية وفي التاريخ هناك شخصيات من هذا النوع وأشهرها شخصية (أبو رغال) وهو غني عن التعريف في التراث العربي ومن هنا نفهم ان تلك الشخصية مكتسبة وليست موروثة تكون هي نتاج لتخلف فكري وعقلي يصاحبه فشل حياتي وعملي والحقد على الاخرين ممن يختلفون معهم في العقيدة والمذهب وأصبحت اليوم ظاهرة يعاني منها المجتمع على نطاق واسع ويجب تشخيص تلك الشخوص والاشارة اليها فهناك من يذهب الى ابعد من هذا فشرهم ينتشر هو عابر للحدود فينتقد هذا ويغتاب ذاك وهم الغارقون في بحر الفشل وهم الان يشكلون نسبة ليست بالقليلة في محيط المجتمع واما عن السؤال عن العلاج لتلك الظاهرة يكون التجاهل هو الحل لان الاحتكاك بتلك الشخصيات يسبب الضرر النفسي والاجتماعي للشخص وقد تكون هذه السطور لا تكفي لتغطية الموضوع ولكن هي مقدمة لمواضيع قادمة اكثر دقة حول تلك الظاهرة وفي نهاية ما بدأت احب ان استشهد بحكاية لجحا تصب في صلب الموضوع يروى ان جحا قد كبر في السن وهو منعزل عن الناس وفي احد الأيام قالت له امه اخرج يا جحا لترى الناس وقد فعل هذا ولكنه عاد بسرعة فسألته عن السبب قال ((لم ارضى عن احد من الناس فردت الام يا جحا هل رضيت عنك الناس يوماً لترضى عنهم انت اليوم)) وهنا تكون صورة شخصية الخركعي في يومنا هذا قد اكتملت ....

الأربعاء، 6 أبريل 2022

مقال

 ثورة ((الحجاج)) ضد الفوضى

تحت عنوان

قراءة من نوع اخر

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



أبو محمد الحجاج بن يوسف الثقفي (40 - 95 هـ = 660 - 714 م)، قائد في العهد الأموي، وُلِدَ ونَشأَ في الطائف وانتقل إلى الشام فلحق بروح بن زنباع نائب عبد الملك بن مروان فكان في عديد شرطته، ثم ما زال يظهر حتى قَلَّدَه عبد الملك أمر عسكره.

وفي البداية يجب ان نأخذ فكرة عن حركة تدوين التاريخ والقضايا الشائبة التي تسوده وما بما يخص جميع ما كتب عن التاريخ الإسلامي الأول والحقبة التي تلتها كانت كلها تعود الى العصر العباسي وهناك أفكار مغلوطة عن العصر العباسي كما يشاع عند الكثير من المؤرخون منذ ذلك العصر الى يومنا هذا انه عصر مثالي وذهبي ولكن ما لا يعلمه الجميع هو اذا كانت فترى كسر فيها الإسلام والمسلمون والعرب انها فترة الحكم العباسي والخلافة العباسية بسبب الممارسات التي كانت ذلك الوقت واذا كنا على يقين ان التاريخ كتب في العصر العباسي نفهم ما قد وصلنا من نصوص مشوها وطاعنه بالرموز والقيادات التي سبقت تلك الفترة وحتى تلك النصوص التي وصلتنا عن الرعيل الأول للإسلام والمسلمون الأوائل لا تخلوا من الدس والطعن بحكم وبمقولة التاريخ يكتبه المنتصر فليس من المعقول ان يكتب المنتصر مناقب وافعال الخير للطرف المهزوم وهذه حقيقة واذا ما اردنا قراءة شخصية الحجاج التي تثير الجدل يجب الاحتكام الى نظرية العقل وعدم الاستسلام للنصوص المنقولة وان نأخذ الحوادث التاريخية والشخصيات وأفعالها والزمان والمكان والاحوال السياسة ذلك الوقت وجمع كل العناصر وعمل مقارنة حقيقية ما بين المعقول ولا معقول للخروج بالحقيقة التي اختلف عليها الجميع وفي البداية تكون في الأحوال السياسية في ذلك الزمان التي كان يكثر فيها الانقسامات في كيان الدولة ولم تكن جهتان فقط ما بين الخليفة عبد الملك بن مروان والخليفة في الشام الزبير بن عبدالله واخوه مصعب على العراق والحجاز وكأي دولة تعيش الانقسامات يكثر فيها هرج والمرج واحدثي اللغط كما هو حالنا اليوم وكانت وقتها هناك بقايا جاهلية والموروثات التي تناقلتها العرب ومن بينها النظرة العنصرية الى الطائف وأهلها ولهذا تأثير كبير في تكوين شخصية الحجاج عندما سمع احدهم ان الزبير يقول في اهل الطائف وثقيف (قصار الخدود، لئام الجدود، سود الجلود، بقية ثمود) وكانت هذه الشرارة الأولى لبناء شخصية الحجاج وهي الطبقية القبلية وهنا بالتحديد بدأت ما يعرف ثورة الحجاج وهي بالفعل ثورة بمعنى الكلمة وكل ثورة لها محاسن وأخطاء واذا ما رجعنا الى شخصية الزبير كقيادي او خليفة فالرجل هو أضعف من يتولى هذا المنصب وهنا استشهد بحديث رسول الله (ص) ((يا أبا ذر: إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي)) حين طلب أبو ذر الولاية ومن هنا نفهم ان للرسول الكريم رؤيا في من يتولى امر المسلمين والضعيف في القيادة يحدث الفوضى ويسود كل ما يعيب في جسد الدولة والرجل وهنا يقصد الزبير كان شخصية ذات دين عابد وهو قد أخطأ في تولى امر المسلمون في ذلك الوقت بالتحديد وكان الخصم على نقيض من هذا وكان يمتاز بالقوى والحكمة وكانت هناك ميزه يمتاز بها الحكم الاموي وهو رجاحة العقل والمصاحبة للمكر السياسي وكل تلك الصفات ترجح كف الغالب على المغلوب وهنا نعود لشخصية الحجاج وقد حدث أمر كان الدافع للتحول الجذري في تلك الشخصية التي نتحدث وهو عراك بين رجال الزبير ومعلم الصبية وهذه تعتبر إهانة للمعلم والعلم لم تستطيع شخصية الحجاج تحملها فقرر الرحيل عن حدود الزبير ودولته الهشة الى الطرف القوي لعله يجد ما يشفي غليله مما تلقى من أهانه وقد يكون هذا بدافع الانتقام وهو يحمل بين جوانبه طموح التغير في المشهد السياسي للدولة وعند وصول الحجاج الى الشام غريب لا يعلم ما ينتظره في تلك المدينة وهنا بدأت الرحلة التي كان من شروطها الحكمة وتوخي الحذر وهنا اتخذ القرار في تقرير تغير المصير من معلم الصبية الى جندي في جيش عبد الملك بن مروان وبمرور الوقت ألفت الأنظار بما يملك من العزيمة وشدة بأس حتى وصل امره الى الخليفة أنذاك ولم يخفي الخليفة اعجابه بتلك الشخصية الطامحة الى كل شيء وهنا كانت الثورة في شخصية الحجاج ثورة ضد الفوضى السياسية والتخبط في اركان الدولة الإسلامية وهي ثورة محمودة .

اما عن ما فعل بعد هذا كان كل الذين كتبوا قد اسرفوا في الإساءة في شخصية هذا الرجل وهذا كان لأغراض سياسية بعيد عن نظرية المنطق والحقيقة وقد وجد المؤرخون مادة للدس والطعن في ذلك الوقت ولم يلتفت احد منهم الى الأسباب التي جعلت من معلم القران الكريم للصبية قائد عسكري لا يشق له غبار وهذه حقيقة وبتعدوا ان كل الأفعال الجليلة ومنها تنقيط القران وبناء مدينة واسط والقضاء على الفتن وقد كان رجل يمتاز بالبلاغة والكلام بشكل مميز ملفت للنظر واما عن اسرافه في القتل فلم يكن ليفعل هذا الا بسبب ان الامر اقتضى هذا فالحرب اما قاتل او مقتول وقد كان لابد من هذا فالدولة لا تبنى على بالدم منذ بدأ الخليقة وهذا ليس دفاع عن الرجل ولكن ما كان عليه الإسلام لا يتطلب شخصيات ضعيفة والحق يقال ولا أخاف فيها الا الله ان افعاله كانت ولازالت ننعم بخيراتها ولولا ما فعل ما كان قد وصل الإسلام الينا اليوم وهذه حقيقة وقد حدث في شخصية الحجاج هوس الصراع على السلطة وقد كانت هناك خلافات سياسي لا مذهبي وقد ساهمت في إمكانية الدس والطعن في شخصية هذا الرجل وفي نهاية ما بدأت احب التنويه الى حادثة سرقة من شخصية الحجاج في وضح النهار وهي قضية وامعتصماه وفي حقيقة الامر كانت و حجاجاه  القصة عود الى سنة 88 هـ حدث أن سفينة عربية كانت قادمة من جزيرة الياقوت (بلاد سيلان) عليها نساء مسلمات، وبينما كانت السفينة في طريقها إلى البصرة مارة بميناء الديبل ببلاد السند، خرج قراصنة من السند واستولوا عليها

فنادت امرأة منهن بإستغاثه وكانت تميمية من بني يربوع :

ياحجاج واحجاجاه وطار الخبر الى الحجاج بإستغاثها فأجابها : يا لبيك وعندئذ كتب الحجاج إلى ملك السند يطلب منه الإفراج عن النساء المسلمات والسفينة، ولكنه اعتذر عن ذلك بحجة أن الذين خطفوا السفينة لصوص لا يقدر عليهم.

وهنا نفهم مدى الزيف والتظليل التي نالت من شخصيات عبر التاريخ فمن غير المعقول ان يكون هناك نظام حديث يشيد بالنظام السابق حتى ولو كان له محاسن وهذا ما فعلوا العباسيون ويعتبر ما كتب في تلك الفترة هو عملية طمس المعالم والاعمال التي سبقتهم وهذا لا يشمل الدولة الاموية فحسب ولكن قد شمل كل شيء سبقهم واغلب ما نرى ونسمع من فتن كان بسبب تلك الكتابات في العصر العباسي وما قام به الحجاج هو ثورة ضد الفوضى في ذلك الوقت وتتلخص بمقولته المشهورة (إنّ للسّلطان سيفًا وإنّ للشّيطان طيفًا) وفي نهاية ما بدأت احب ان استشهد بقول الله تعالى ((تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) صدق الله العظيم

والله من وراء القصد

الخميس، 31 مارس 2022

مقال

 موت العراب

تحت عنوان

وداعاً دكتور احمد ميسر

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



رحل اليوم أحد البارونات (سيزر ) كما كان يحلو له ان أناديه هو المؤرخ والاديب والفنان والكريم والعظيم بأفعاله الشجاع الجريء وما ادراكم من يكون هو الاكاديمي الفذ وصاحب النظريات المميزة في كتابة التاريخ ولا احد يعرفه اكثر مني وكان قريب مني وهو لي ذلك الملاك الحارس الذي كان دوم يدافع عني في ميدان العمل وكنا نختلف ونتفق في الكثير من القضايا ولكن كنت دوم مؤمن بما يقول ويفعل وما مات هو الا موت جسد ولكن الروح مازالت حاضرة في كل مكان ومازال حي في ذاكرتنا قد قال كذا وفعل كذا وانا اكتب هذه الكلمات والدموع مازالت في حدود العيون لم تجف فالذي مثله قد لا يكرر وانا واثق من هذا وقد كان دوما محب للحياة مفعم بالنشاط ويكره التكاسل وكأن الامر سباق مع الحياة وكان كل يوم لها جديد وكان ذلك الرجل الذي يمتطي دراجة النارية والبسمة لا تفارق ذلك الوجه وكنت احب ان انتظره كل يوم حتى في أيام ما كنا على خلاف وكانا نعمل تحت عنوان الخلاف في الراي لا يفسد للود قضية وكان كريم مع الجميع وكان لا يرد احد اذ ما سأله وقد كان هو عنوان الحياة وقد كان هو ذاته الذي يؤمن بالحياة بكل تفاصلها فكان يحب ان يصحوا على صوت العصافير تارة ويصورها للنشر وكان بهذا يشجع من حوله الى حب الحياة التي اذاقته من ويلات المرض منذ سنوات الشباب وهو الذي عمل كل شيء وكان بميزات الشخصية المجاهدة في الحياة واذا ما خرجنا كان يحدثني كثيراً عن ما يمر به وما لا يستطيع ان يحدث به احد وتارة أخرى يعود الى غرفته في منزل الاهل لتبدأ المعاناة المرضية وحالة النقمة التي كانت تلازمه طوال الوقت ورغم هذا كان يعرف كيف يبتسم ويصنع الابتسامة ويوزع النزعة الإيجابية لكل من حوله ولم يكن يعرف اليأس من كل ما مره به فكان هو محور الجميع اذ ما حضر ليجتمع الجميع حوله كأنه الشمس ومن حوله الأقمار ولا ابالغ في الوصف هذا ولم يعرف طوال حياته الحقد فكان يغضب قليلاً وقد يخرج بعض الكلمات التي تعبر عن غضبه ولكن كان هذا بعيداُ عن ذلك القلب الطيب وقد يختلف مع الاخرين لكن يحسن التصرف في ذلك الوقت وقد كانت تغمره السعادة عندما زارني قبل مرض الموت في مقر عملي في كلية الآداب وهو يحدثني عن المستقبل وماذا سوف يفعل وأي الأنواع من السيارات التي يفكر ان يشتريها ومازال ذلك الصوت في أذني لا أنساه عندما قال لي بارون نحن امامنا مستقبل واعد وكان يجب ان تكون هنا خارج المكتبة المركزية وكان ذلك الحديث الممتع وكان يخبرني بما حصل ويحصل معه في الأوقات التي لم اكن معه وكانه كان يحدث ذاته وقد كان يخبرني اننا اليوم غير الامس وها انا اكتب الكلمات في رثاء العراب نعم العراب لي فكان الملهم وكان كلما حدثني اجد الأفكار ترقص في داخلي وطالما اعترض على بعض الأفكار التي اطرحها وكان يضحك ويقول لي نحن من وراك نهايتنا الشعبة الخامسة في امن الدولة وكنت أقول له لا تقلق انا بدون تعذيب سوف اخبرهم عنك وكنا نضحك وتلك اللحظات كانت لا توصف ولان تعود والقلب ينزف الان والروح تعيش حالة من لا تركيز والعقل مازال غير مصدق بأنه رحل وهو لم يرحل انما هو حي بقلوبنا وبمشروعنا الذي بدأناه سوياً وهي مجلة زهرة البارون وسوف يبقى ذلك الاسم الميت الحي على صفحات المجلة وعلى قلوبنا وفي نهاية ما بدأت أسال الله الرحمة والغفران وان يدخله الله جنات النعيم اللهم أمين

الثلاثاء، 22 مارس 2022

مقال

 رموز السعادة

تحت عنوان

شخوص

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في الحياة هناك سعادة وحزن وما يطلق عليها بالمصطلح العلمي الطاقة السلبية والايجابية وكثير ما تمر بنا تلك الشخصيات على مستوى واسع ولكن تبقى هناك شخصيات تحمل من الطاقات الايجابية  التي تلفت الأنظار وفي بعض الأحيان هي تكن معنا ولكن لا نشعر بها ولكن اليوم سوف نتحدث عن شخصية بمثابة شعلة من الطاقة الايجابية على جميع المستويات وهي التي أينما كانت كان معها بريق رائع يبعث الامل والطمانينة وعلى العكس او النقيض من هذا نرى اشخاص يحمل بين جوانبه شعلة ولكن من النوع الاخر وليس هذا ما نريد ان نتحدث عنه فقمة الجمال هي بعض الممارسات والشخوص في حياة الفرد ومن تلك الممارسات ان يتذكرك احد في هذا العالم برسالة عندما ينهض من النوم وليس شرط ان تكون رسالة حب ولكن هي تعبير عن شخص يهتم بك ويسأل عنك وتلك من اعظم الأشياء التي تجلب السعادة والسعادة كما يعرفها الجميع نسبية تختلف من شخص الى اخر وقد يرى احدنا السعادة هو المال واخر يرى انها منزل فخم واخر يرى السعادة انها ان تستيقظ كل صباح وانت في كامل صحتك وان تحمد الله عليه واخر يرى السعادة في وردة تقدم له من شخص مقرب وقد تكون السعادة في شخص يمر عليك كل يوم ويرمي السلام سلام فقط يجلب لك كل أنواع السعادة الخفية والمجهولة وليس شرط ان يكون بين رجل وامرأة ولكن بين كل شخص يلتقي بأخر وهناك اشخاص يرقص الهاتف فرحاً مع دقات القلب السريعة في تلك اللحظة وقد يكون هذا قمة السعادة التي يفتقدها الكثير منا فالسعادة هي ممارسات وتصرفات عفوية وما احوجنا اليوم لهذا فالكل اليوم يرتدي الف قناع وقناع وما عاد احد يتواصل مع الاخرين الى لغرض ما الا ما رحم ربي وقد تكون الحياة قد فرضت علينا كل هذا ولكن يبقى هناك شخوص نقية لا يشوبها شيء يذكر وعندما نعثر عليهم يجب التمسك بهم وان نشعرهم انهم الطاقة الإيجابية لنا ومن تلك الشخوص قد تكون في المنزل وقد تكون في الشارع او حتى العمل وما سوف يغير وجه العالم بالنسبة للأخرين هؤلاء وقد ينتابنا شعور بالخوف في بداية الامر وهذا بسبب فقدان الثقة بالأخرين الذي اصابنا في هذه السنوات فأصبحت كل العلاقات الإنسانية تخلو من الاحاسيس والمشاعر النبيلة التي نحن بحاجة لها اليوم والكثير منا يفتقد تلك الشخوص التي تكون لك أيقونة السعادة التي من الممكن ان نرى من خلالها ملامح العالم الجميل وهي بالأصح انها ملامح ذلك المخلوق الذي يجلب لك السعادة وسرها وعفويتها وابتسامتها الرائعة التي تملئ ارجاء الأرض بهجة بعدما كان من كل الأوضاع السيئة التي قد نمر بها ولكن يبقى الامل والذي نحيى عليه منذ بداية الخلق والخليقة ونحن اليوم اصبح من واجبنا ان نزرع بذور الامل في المجتمع اليوم الذي أصبح ساحة حروب وقتل وما احوجنا الى شخوص تزرع فينا الامل وقد تكون انت من تقرأ هذه الكلمات وانت واثق انها كتبت لك ........

ولهذا انت كنت لي رمز السعادة

الاثنين، 14 مارس 2022

مقال

 مسرح محمد صبحي

تحت عنوان

المسرح التوعوي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ولد في القاهرة. تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج بتقدير امتياز عام 1970م مما أهله للعمل كمعيد بالمعهد، ولكنه ترك التدريس وأسس "استوديو الممثل" كممثل ومخرج وما سوف نتحدث اليوم هو نوع من أنواع المسرح المختلف عن بقيت الأنواع فللمسرح مذهب ومدارس المسرح التراجيدي والدراما الجادة والمسرح الكوميدي والدراما السوداء. ومسرح العرائس. والمسرح التجريبي. والمسرحيات الموسيقية (الغنائية). والمسرح الصوتي الدرامي (الأوبرا). والبالية والرقص الحديث. ولكن مسرح محمد صبحي هو نوع خراج عن كل ما ذكرت ولكن هو نوع ينشر التثقيف التوعوي والتربوي وقد بدأ مشواره الفني هذا منذ زمن طويل فكانت هناك اعمال درامية كوميدي تصب في هذا الهدف وهو الهدف التوعوي وكانت اعمال (سنبل بعد المليون) خير مثال على ما ذكرت وكان هذا في بداياته الفنية وألحقها بالعمل الفني المتميز (يوميات ونيس) وكان هذا العمل توعوي تربوي بامتياز ولم يتوقف عن نوعية تلك الاعمال وهذا يعتبر مجازفة لشخصية الفنان في الساحة الفنية في خضم الجنون وكثرة الاعمال الفنية ولكنه في المسرح اخذ مسار مختلف فقد جمع خليط متجانس من قواعد التوعية والنقد السياسي والسخرية الكوميدية ليظهر نتاج مغاير عالي الدقة في انتقاء المصطلحات والاهداف التي يراد اصالها للجمهور وقد كان له ما أراد فالمسرح الذي كان يرمي له هو مسرح ذو شجون يرتقي الى الصفوف الأولى في المسارح العالمية وليس هذا بالأمر السهل فأداره للمسرح يجب ان يتوفر فيها الوعي فكري قادر على انتقاء المواضيع التي تستفز الجمهور ومن خلالها يكون بث الوعي للجمهور من خلال القنوات الفكرية للنص وقد ذهب الى ابعد من هذا فأبتدع الأسلوب الارتجالي وهذا اخطر الأساليب على خشبة المسرح وقد يكون العمل المتميز والإنساني في وقت واحد هي مسرحية (وجهة نظر) وكان هذا العمل بالاشتراك مع الفنانة القديرة عبلة كامل وكان هناك في اسقاطات رائعة في تسليط الضوء على قضية الفساد المتغلغل في المجاميع البشرية وقضية التضليل التي يشار لها بالعمى وقد تميز العمل بأداء رائع ولم يكن هذا العمل الوحيد فقد كانت هناك اعمال رائعة كثيرة تتضمن الكثير من النقد السياسي والاجتماعي وهذا ما اعطى لمسرح محمد صبحي صبغة مميزة ذات طابع خاص لا يمكن تجهله بال ارتقى الى مستوى الذي يكون مدرسة من مدارس المسرح العالمي الذي يشاد له بالبنان وهذا لم يكن محض الصدفة ولكن بالعمل الدؤوب والوعي الثقافي الذي يملكه هذا الرجل وهنا يجب ان نقف قليلاً ونعترف بان ما يقدمه هو نتاج ثقافي من العيار الثقيل في تاريخ المسرح المعاصر وهنا يجب الثناء على الاعمال التي ترتقي الى الاعمال النبيلة

السبت، 12 مارس 2022

مقال

 الله يثخن لبنكم

تحت عنوان

لا تستعجل الحرب

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



(الله يثخن لبنكم) كلمة لا تقال لي ولو كانت على سبيل المزاح وهنا يجب استعراض المدارس النقدية الأدبية والشعبية على حد سواء ومن تلك المدارس ما يأخذ الجوانب الفنية واخر يأخذ الجوانب النقدية وهناك نوع اخر وهذا ما أثار استفزازي وهو النقد لمجرد النقد وهذه أضعف أساليب النقد التي عرفته مدارس الادب والمدارس الحياتية واذا ما اردنا الاخذ بالمدرسة النقدية الحياتية سوف نجد صور لا تمت الى شخصية الناقد ولكنها تأخذ الصور النقدية الهزيلة وانتقاد تجمعات مهم كانت توجهاتها يجب ان يكون مدروس ولا ان يأخذ الطابع الفوضوي في توجيه النقد ولكن قبل توجيه أي نقد يذكر يجب الاخذ بالاعتبار الشخصيات في تلك التجمعات ومدى قدرتها على الرد بالصورة الحضارية على نقد (شعبوي) وهو لا يمت للثقافة بصلة وان التجمعات التي يوجه لها النقد هي صور حضارية بمعنى الكلمة فالعالم اليوم يقام على مبدأ التجمعات سواء على مستوى الدول او الافراد اما انتقاد الظواهر حضارية هي طريقة يتيمة لإبراز الشخصيات التي لا تفرق بين الجد والهزل وهذه كلها صور من المجتمع ولا يجب ان نأخذ تلك الممارسات منهج للحياة اليومية ولم يعرف النقد الادبي والحياتي اسوء من تلك الصورة واذا ما اردنا التفريق بين النقد المسيء والنقد البناء يجب النظر لطبيعة ذلك النقد وتصنيف ذلك النقد بالمعيار الثقافي التوعوي وبعدها يكون الرد بالصورة التي تعكس شخصية كاتب الرد ومنها اتباع المنهجية السليمة وكما يقال (لكل مقام مقال) فالرد يجب ان يكون بمستوى الشخص الذي عانه من ذلك النقد والاصح ان لا نطلق عليه مصطلح نقد ولكن هو الانتقاد وهو صورة النقد السيء وهذه ليست جديدة ولكنها قديمة بقدم العصور فكل المراحل التاريخية ظهرت قضية الانتقاد الشعبوي واذا ما اردنا تصحيح تلك الظاهرة سوف يكون الامر ليس بتلك السهولة فالشخصية بناء لا يمكن تعديل الخطأ فيها لا عن طريق الهدم اما عن طريق تقديم النصيحة فذلك اعتبره ضرب من الجنون وتذكرني تلك الحالة ب حكاية موصلية من التراث الشعبي الموصلي ( يحكى ان في الموصل كان هناك مركز شرطة واحد وكان مأمور المركز يجلس في شرفة مطلة على الشارع العام وبينما هو يفعل هذا شاهد طفل يجر حمار ويناديه امشي يا عمري يا حياتي فطلب المأمور من الشرطة ان يجلبوا الفتى ولم وقف امام المأمور سأله لم تفعل هذا قال الطفل انا صغير وأريد ان اتعلم منذ الان على الكلام الجميل والجيد وعندما سمع المأمور هذا فرح وكافئ الولد الصغير بمبلغ من المال وعاد الطفل الى المنزل وروى ما حدث الى ابيه فطمع الاب وقرر ان يعود الكره في الصباح وحدث ما كان يطلبه فطلب المأمور ان يجلبوا الرجل وسأله السؤال ذاته فرد بالإجابة ذاته ولكن الامر اختلف هنا فقد غضب المأمور وقال له : يا رجل اذا كنت لم تتعلم هذا فالصغر فما جدوه في الكبر وصرخ خذه الى السجن) وهنا نعود الى المغزى من تلك الحكاية يجب اخذ ما يتفوه به الانسان بمقاس الامر والخبرة والثقافة واذا كان يملك كل هذا وتفوه بما لا يليق عندها يقال (على الدنيا السلام) .

 

الخميس، 10 مارس 2022

مقال

 قضية اصلاح المجتمع العراقي

تحت عنوان

معضلة ليس لها حل

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



رحم الله علي الوردي حينما كتب كل المشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي ولكن تبقى تلك المشاكل بدون حلول وكانت تلك مشاكل المجتمع في بداية القرن الماضي فماذا عنه الان وبعد كل الاحداث التي مر بها المجتمع وهنا يجب عدم الاستغراب مما نحن عليه الان من تفاقم الوضع الاجتماعية وقد لعبة الأنظمة التي تولت السلطة في تعميق أصول تلك الامراض الاجتماعية ولغاية يومنا هذا وكان الامر عملية تغذية لوضع مزري التي كان عليها المجتمع وها قد وصلنا الى يومنا هذا فعند الخروج الى الشارع ترى وتسمع ما يشيب شعر الرأس ويجعل الانسان بعيد عن القيم الاجتماعية والإنسانية والمضي نحو تحقيق الرغبات الشخصية ولو على حساب الأشخاص او المجتمع فنرى اليوم هناك عملية تخبط واضحة فيما يريد المواطن في المجتمع العراق وتحولت الحياة الى ساحة صراع ثيران لا اكثر والبقاء للأقوى وحتى وصل الامر الى الاقتتال الداخلي الغير معلن وهذا الصراع امتدت حتى دخل عناصر المنزل الواحد وهنا نفذ كل شيء مما كان عليه المجتمع في السنوات الماضية وقد لعبة التكنلوجية دور مهم في أسقاط بعض المصطلحات من قاموس المجتمع ومنها المواطنة ، والتعاون ، والإنسانية ، والقيم الأخلاقية . ونحن نشهد اليوم الحرب الروسية الأوكرانية وهي حرب في اقاصي الأرض وهي بعيدة كل البعد عن العراق بمنظور المسافات ولكن ما يحدث هنا على العكس مما ذكرت فهنا كان هناك حرب من نوع اخر وهي حرب الاستنزاف للمواطن البسيط والمضي في التضيق عليه في ما يخص متطلبات الحياة البسيطة فما عاد المواطن قادر على إدارة حياته بشكل الصحيح فهناك عصابات منظمة بصبغة حكومية تحول طوال الوقت ان تقوم بعملية سطو منظمة وبأوراق حكومية رسمية ومن تلك العصابات واشدها فتكاً بالمواطن هم أصحاب المولدات ومن يوفر لهم الغطاء القانوني لهذا العمل وليس هم فحسب ولكن هناك جهات تعمل على هدم البلد من خلال رفع أسعار المحروقات في مناطق معينة بالعراق وهم على علم ان تلك التصرفات سوف تتسبب بالأزمات للمواطن البسيط وهذا امر لا يأخذ بالحسبان لان المواطن في الحسابات الحكومية اخر همهم المهم هو تحقيق المكتسبات المالية والشخصية والغريب ان هناك جزء من أولئك المواطنين يساهمون في تقوية تلك العصابات الشاذة في تحقيق أهدافهم من خلال بعض المعاملات السكنية والمالية بقصد الترفيه اما عن ما يخص الوطن والمواطنة فلا شيء يذكر وهناك من يأخذ دور المتفرج لكل ما يدور على ارض الواقع وكأن الامر لا يعنيهم وهناك عصابات كثيرة على هذه الشاكلة منها إدارات محلية وفدرالية وكلها تصب في عملية سحق المجتمع ولم تقف تلك الامراض على المستوى العام ولكنها اليوم أصبحت منهج ودستور لعيش على هذه الأرض وما عن من يسأل عن الحل سوف أقول له ليس هناك حل فأنت من تقرأ هذه السطور جزء من تلك الامراض وللأسف هذه الحقيقة ولا ابرأ نفسي مما ذكرت فالإصلاح ليست كلمة تستخدم في الخطب الانشائية تلقى على مسامع الحاضرين الذين هم بالأساس يعانون من الصمم ودليلي في ما ذكرت ان العراق قد مرة في موجات متعددة من الزلازل والكوارث التي لو كان لها اثر لكان المجتمع العراقي مجتمع ملائكي ولكن عاد المجتمع اسوء مما كان عليه وهذا اذا ما دل يدل ان المرض قد تغلغل ولم يعد هناك حل على المدى القريب وهنا احب ان استشهد في نهاية الامر في كلمة للدكتور احمد جارالله (لان تصلح دور الرشاقة ما افسده السرير)

السبت، 5 مارس 2022

مقال

 فولوديمير زيلينسكي تحت المجهر

تحت عنوان

ابدا لا نتعلم الدرس

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لماذا لا نتعلم من الدروس السابقة لتجارب الاخرين ومغفل وساذج ذلك الذي يثق بالكبار في عالم السياسة القذرة ومن تلك الدروس زعماء وقادة عرب وثقوا بالكبار وتخلوا عنهم على مرئه ومسمع من الجميع ولنبدأ برئيس جمال عبد الناصر وتلك الوعود السوفيتية وقضية التخلي عنه ولا ننسى كلمة الرئيس صدام حسين عندما قال (غدر الغادرون) وكان المقصود الدول الكبرى في العالم وعلى رأسهم أمريكا راعية الحرية والحريات والغريب ان لا احد من الذين يتولوا الزعامات يقرا التاريخ فالطباع لا يمكن ان تتغير فالخونة لان يكونوا أوفياء ولو طال الزمان وذكرني بما يفعل الرئيس (فولوديمير زيلينسكي) بعمل فني للزعيم عادل امام وكان العمل بعنوان (اللعب مع الكبار) عندما فقط بدأ يحلم بالعب معهم وهو كان مجرد حلم وعندها اجتمع كل الكبار الفاسد منهم والصالح ليلقنوه درس ان اللعب مع الكبار مصره محتوم وهو الموت وما يفعلوه الرئيس الاوكراني هو نوع من السذاجة السياسية فمن يضع مصير بلد وشعب تحت النار هو رجل غير مسؤول وما اعرفه عنه انه فنان وللفنان شخصية مميزة محبة للسلام ولم أرى هذا في شخصية الرئيس الاوكراني وهذه الكلمات ليست دفاع عن الدب الروسي وهم على العكس فهم الورقة المجربة في عالم السياسة وهناك مثل شعبي يقول ( الذي يجرب المجرب عقلوا مخرب) والذي يثق بهم هو كمن يلعب بالنار وما يحدث اليوم على الساحة العالمية تهريج فمصير العالم بين قادة اغبياء لا يرتقون لمنصب إدارة كشك سجائر وهم الان يتحكمون برقاب البلاد والعباد وهذه ليست مسألة جديدة ولكنها قديمة وقضية تولي المجانين السلطة هي سبب معاناة البشرية جمعاء والامثلة كثيرة ومنهم جنكيز خان و نابليون و هتلر وغيرهم الكثير  فالقيادات تحتاج الى ذكاء اداري وسياسي محنك كما يعرف بقواميس السياسة اما سياسة اليوم هو بما تمتلك من مال في البنوك وحجم الاستثمارات التي تملكها وهذه ليست سياسة لان المال يصاحب الانانية والانتهازية وهذه الصفات اذا ما كانت في رجل لا يصلح لرعي الأغنام وليس لإدارة دولة واذا ما تحدثنا عن ما يفعله الرئيس هو عمل عبثي سوف يتدفع تذاكر العرض الشعب وحده اما هو قد يقتل او يطلب اللجوء ليصبح ورقة تفاوض في ما بعد وهذا عرض هزيل ومبتذل ونحن هنا واعيننا هناك نراقب كل ما يحدث ويتحول احدنا الى محلل سياسي والأخر صديق للرئيس الروسي واخر صديق للرئيس الأمريكي ونضيع العمر في تفاهات الغير وبنما نحن نعاني من مشاكل لا تعد ولا تحصى وفي نهاية ما بدأت في المقولة المشهورة (يداوي الناس وهو عليلو)  

الخميس، 3 مارس 2022

مقال

 انطباعات

تحت عنوان

كلية الآداب جامعة الموصل



بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين

جميل جدا ان يكون مكان العمل مليء بالقيم الإنسانية والأخلاقية في مكان العمل والحق يقال انني منذ وقت طويل لم اشعر بالراحة النفسية منذ زمن طويل في مكان العمل وهذا يعود لعدد من الأسباب ومنها دور المسؤول في إرساء قواعد الإدارة السليمة والاجمل من كل ما ذكرت هو العمل مع أناس تعرفهم ويعرفوك وهذا ليس بالأمر البسيط كما يظن البعض ولكن هناك صور رائعة في رواق الكلية فالكل متكاتف ومتعاون لهدف تسير عجلة العمل الدؤوب والحصول منه على نتائج مثمرة وهنا يكمن السر في أدارة العمل ومن اولياتها عدم خلق التجمعات الخلافية في العمل وهذه سياسة فاشلة لمستها في أماكن ثانية وهي تحويل العمل لساحات صراع سوف يكون ابرز نتائجها هو افشال الهيكل الوظيفي في العمل وهذا ما لم المسه في كلية الآداب اليوم ولكن وعلى العكس من هذا رأيت مكان هو اشبه بخلية نحل وعمل مثمر يتوزع ما بين القيادة والأساتذة والموظفين واذا ما توفر هذا في مكان يصبح للعمل رونق من نوع خاص يبعد العمل عن نبدأ الروتين والممل ويجب ان يكون هذا هو المبدأ للجميع وان تعمم هذه التجربة الرائدة في ميادين العمل كافة وهنا يجب ان يعلم القارئ ان هذه الكلمات ليست نوع من التودد لقيادة هذا الصرح فالكل يعلم عني انني لا اجامل في الحق والحق هنا ان الإدارة في هذا الصرح إنسانية أخلاقية علمية واذا ما توفرت هذه العناصر كان النجاح حليف العمل وما احوجنا اليوم لهذه النوعية من القيادات العلمية في الرواق الجامعي واذا ما اردنا مقارنة الحسن بالسيء فلا يمكن ان تكون هناك مقارنة تذكر فالامر هنا صعب جدا فهناك قيادات إدارية كل ما تريد هي زرع النزاعات الوظيفية لديمومة مناصبهم وهذه كارثة بمعنى الكلمة ولكن ما اذا دخلت الى هذا المكان وكان عودتي له لمست شيء رائعة لم اعتاد عليه منذ سنوات وكل التجارب التي كانت لي في العمل كان هناك شيء يزعجني ولكن هنا بدأت أوقن ان مازال هناك خير في الحياة ومازال هناك شخوص تعمل لمصلحة العلم والبلد بعدما فقدت الامل ولكن يبقى هناك قاعدة وهي (لو لا الامل لما كان العمل ) وهنا اقترن الامل بالعمل وهذه الصور التي تحدثت عنها هي صور واقعية ولها وجود على ارض الواقع ما اثار اعجابي بهذا المكان انه مليئة بالأصدقاء والمعارف من المتواجدون ومنهم الراحلون عن المكان وهذا ما اعطى لي الطاقة الإيجابية للعمل فتحولت من ذلك الانسان المتمرد الذي يكره فكرة العمل الى شخص يعشق عمله ولا يغادر مكتبه الى للضرورة القصوى ولم يأتي هذا من الفراغ ولكن وكما يقال (المكان بناسو) وهنا يكمن سر المكان وانت تعمل في مكان يملئه الحب والاحترام غير فكرة العمل في مكان يملئه الكراهية والمؤامرات والفتن وكلها برعاية الإدارة ولا افهم لماذا كل هذا وليكون الحب والاحترام دستور لمبدأ العمل ويجب على القيادات ان تقوم بدراسة تلك الظواهر السلبية التي تسيء للصرح الجامعي والاقتداء بتلك القيادات التي تحمل بين جوانبها مصطلح ( تواضع العلماء) وهنا يجب ان اذكر ان كل شخص يجب ان يعلم ان الدنيا لا تدوم وان كل شيء زائل ويبقى الذاكرة البشرية وما تحمله من ذكريات لك فلا اجمل من كلمات الثناء لك بعد الرحيل وهنا يجب ان اقدم الشكر لكل من يحمل الإنسانية كشعار يعمل به ... وتحية لهم   

الأربعاء، 2 مارس 2022

مقال

 بايدن خطاب التوابيت  

تحت عنوان

استعراضي تأهيلي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين


 

روسيا سوف تنتصر على الأرض في القريب هذا كان المقصود ما خلف السطور في اول خطاب للسيد بايدن امام مجلس الكونغرس  الأمريكي  وكان خطاب يأخذ محاور عديدة منها الاقتصادي ومنها عملية تمهيد للاعتراف بالواقع والحق يقال كان اشبه بمادة تعبئة الراي العام فكان هناك الكثير من التصفيق ولا اعرف ما لذي قاله يدعوا للتصفيق فكان الامر هو اشبه بمسرحية تراجيدية ذات مضمون ممل الى حد كبير  وبدأ الحديث بكلمات المواساة للشعب الاوكراني ويريد من هذا أيصال رسالة ان أمريكا هذا وكل ما قدمته لحد كتابة هذا المقال هو الوعود ولا غيرها وهذه هي حقيقة الدول الكبرى لمن لا يعلم  فتحدث عن الاقتصاد وما سوف يحدث في العالم بعد فرض العقوبات على النظام الروسي وكان حديثة بمثابة رسائل تطمين للرأي العالم الأمريكي وكان الحدث عن بداية مشاريع سوف تغني السياسة الامريكية عن ما يصنعه المعسكر الشرقي من ضمنها الرقائق الالكترونية وهذا ما يخص المعسكر الصيني اذا ما فكر بالانضمام للحليف التقليدي  ولم اعتمد بهذه السطور على المادة المترجمة ولكن اعتمدت أيضا على لغة الجسد وكان السيد بايدن يبدو محرج نوع ما وهذا ما أكده ما قام به من الاستعانة ببعض الأشخاص كعامل مساعد في الخطاب من خلال جلب طفل مصاب بمرض السكري من الدرجة الأولى وهذه كلها أفعال لجلب التعاطف الشعبي بسبب ان ما قدمه من تبريرات كانت غير مقنعة وما لفت انتباهي ذلك اللفيف النسائي حول الرئيس مما  أثار انتباهي ان سياسة بايدن هي غير متزنة اما عن الجانب الاستعراضي  وهو الحضور الملفت لمجموعة من المشرعين والعسكريين وهو أسلوب بأس في استعراض القوى اما عن ما يخص القضية الأوكرانية فما قدم السيد بايدن كان عبارة عن مقدما لم سيكون وان النظام الأمريكي سوف يكتفي بتقديم الوعود بالمساعدات الامريكية طويلة الأمد في ديمومة الصراع وتحويله الى حرب استنزاف طويلة وهذا أسلوب قديمة وورقة محروقة من كل الجوانب واستخدام الطرق التقليدية في الصراع في العصر الحديث يدل على ضعف الإرادة الامريكية في اتخاذ القرار وكان الخطاب هو عبارة عن كلمات انشائية لا تحمل الحلول للوضع الراهن ولكن ما يجري على الأرض لا يكون الرد عليه بطريقة الخطابات فالبنادق والدبابات والطائرات والصواريخ تخرس كل الكلمات التي يمكن ان تقال هذه المواقف فاليوم العالم على شفير حرب عالمية ثالثة والعالم كله يترقب بحذر وما يقوم به السيد رئيس الولايات المتحدة هي عبارة عن عروض بائسة وبينما هناك مدن تدمر وناس تهجر والحق يقال انني شخصياً لا استغرب هذا وهم من فعل هذا قبل أعوام في العراق وأفغانستان ودمروا البلاد والعباد وفي نهاية ما بدأت احب ان استشهد في بيت من الشعر العربي يقول :

 

لا تنهَ عن خلُقٍ وتأتيَ مثلَه

عارٌ عليك إذا فعلت عظيم


 

مقال

  ظاهرة سيئة في المجتمع الموصلي تحت عنوان (الدخدخ) بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين هي كلمة من اللهجة العامية في الموصل، وتعني...