انطباعات
تحت عنوان
كلية الآداب جامعة الموصل
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
جميل جدا ان يكون مكان
العمل مليء بالقيم الإنسانية والأخلاقية في مكان العمل والحق يقال انني منذ وقت
طويل لم اشعر بالراحة النفسية منذ زمن طويل في مكان العمل وهذا يعود لعدد من الأسباب
ومنها دور المسؤول في إرساء قواعد الإدارة السليمة والاجمل من كل ما ذكرت هو العمل
مع أناس تعرفهم ويعرفوك وهذا ليس بالأمر البسيط كما يظن البعض ولكن هناك صور رائعة
في رواق الكلية فالكل متكاتف ومتعاون لهدف تسير عجلة العمل الدؤوب والحصول منه على
نتائج مثمرة وهنا يكمن السر في أدارة العمل ومن اولياتها عدم خلق التجمعات
الخلافية في العمل وهذه سياسة فاشلة لمستها في أماكن ثانية وهي تحويل العمل لساحات
صراع سوف يكون ابرز نتائجها هو افشال الهيكل الوظيفي في العمل وهذا ما لم المسه في
كلية الآداب اليوم ولكن وعلى العكس من هذا رأيت مكان هو اشبه بخلية نحل وعمل مثمر
يتوزع ما بين القيادة والأساتذة والموظفين واذا ما توفر هذا في مكان يصبح للعمل
رونق من نوع خاص يبعد العمل عن نبدأ الروتين والممل ويجب ان يكون هذا هو المبدأ
للجميع وان تعمم هذه التجربة الرائدة في ميادين العمل كافة وهنا يجب ان يعلم
القارئ ان هذه الكلمات ليست نوع من التودد لقيادة هذا الصرح فالكل يعلم عني انني
لا اجامل في الحق والحق هنا ان الإدارة في هذا الصرح إنسانية أخلاقية علمية واذا
ما توفرت هذه العناصر كان النجاح حليف العمل وما احوجنا اليوم لهذه النوعية من
القيادات العلمية في الرواق الجامعي واذا ما اردنا مقارنة الحسن بالسيء فلا يمكن
ان تكون هناك مقارنة تذكر فالامر هنا صعب جدا فهناك قيادات إدارية كل ما تريد هي
زرع النزاعات الوظيفية لديمومة مناصبهم وهذه كارثة بمعنى الكلمة ولكن ما اذا دخلت
الى هذا المكان وكان عودتي له لمست شيء رائعة لم اعتاد عليه منذ سنوات وكل التجارب
التي كانت لي في العمل كان هناك شيء يزعجني ولكن هنا بدأت أوقن ان مازال هناك خير
في الحياة ومازال هناك شخوص تعمل لمصلحة العلم والبلد بعدما فقدت الامل ولكن يبقى
هناك قاعدة وهي (لو لا الامل لما كان العمل ) وهنا اقترن الامل بالعمل وهذه الصور
التي تحدثت عنها هي صور واقعية ولها وجود على ارض الواقع ما اثار اعجابي بهذا
المكان انه مليئة بالأصدقاء والمعارف من المتواجدون ومنهم الراحلون عن المكان وهذا
ما اعطى لي الطاقة الإيجابية للعمل فتحولت من ذلك الانسان المتمرد الذي يكره فكرة
العمل الى شخص يعشق عمله ولا يغادر مكتبه الى للضرورة القصوى ولم يأتي هذا من
الفراغ ولكن وكما يقال (المكان بناسو) وهنا يكمن سر المكان وانت تعمل في مكان
يملئه الحب والاحترام غير فكرة العمل في مكان يملئه الكراهية والمؤامرات والفتن
وكلها برعاية الإدارة ولا افهم لماذا كل هذا وليكون الحب والاحترام دستور لمبدأ
العمل ويجب على القيادات ان تقوم بدراسة تلك الظواهر السلبية التي تسيء للصرح
الجامعي والاقتداء بتلك القيادات التي تحمل بين جوانبها مصطلح ( تواضع العلماء)
وهنا يجب ان اذكر ان كل شخص يجب ان يعلم ان الدنيا لا تدوم وان كل شيء زائل ويبقى
الذاكرة البشرية وما تحمله من ذكريات لك فلا اجمل من كلمات الثناء لك بعد الرحيل
وهنا يجب ان اقدم الشكر لكل من يحمل الإنسانية كشعار يعمل به ... وتحية لهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق