الله يثخن لبنكم
تحت عنوان
لا تستعجل الحرب
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
(الله يثخن لبنكم) كلمة
لا تقال لي ولو كانت على سبيل المزاح وهنا يجب استعراض المدارس النقدية الأدبية
والشعبية على حد سواء ومن تلك المدارس ما يأخذ الجوانب الفنية واخر يأخذ الجوانب
النقدية وهناك نوع اخر وهذا ما أثار استفزازي وهو النقد لمجرد النقد وهذه أضعف أساليب
النقد التي عرفته مدارس الادب والمدارس الحياتية واذا ما اردنا الاخذ بالمدرسة
النقدية الحياتية سوف نجد صور لا تمت الى شخصية الناقد ولكنها تأخذ الصور النقدية
الهزيلة وانتقاد تجمعات مهم كانت توجهاتها يجب ان يكون مدروس ولا ان يأخذ الطابع
الفوضوي في توجيه النقد ولكن قبل توجيه أي نقد يذكر يجب الاخذ بالاعتبار الشخصيات
في تلك التجمعات ومدى قدرتها على الرد بالصورة الحضارية على نقد (شعبوي) وهو لا
يمت للثقافة بصلة وان التجمعات التي يوجه لها النقد هي صور حضارية بمعنى الكلمة
فالعالم اليوم يقام على مبدأ التجمعات سواء على مستوى الدول او الافراد اما انتقاد
الظواهر حضارية هي طريقة يتيمة لإبراز الشخصيات التي لا تفرق بين الجد والهزل وهذه
كلها صور من المجتمع ولا يجب ان نأخذ تلك الممارسات منهج للحياة اليومية ولم يعرف
النقد الادبي والحياتي اسوء من تلك الصورة واذا ما اردنا التفريق بين النقد المسيء
والنقد البناء يجب النظر لطبيعة ذلك النقد وتصنيف ذلك النقد بالمعيار الثقافي
التوعوي وبعدها يكون الرد بالصورة التي تعكس شخصية كاتب الرد ومنها اتباع المنهجية
السليمة وكما يقال (لكل مقام مقال) فالرد يجب ان يكون بمستوى الشخص الذي عانه من
ذلك النقد والاصح ان لا نطلق عليه مصطلح نقد ولكن هو الانتقاد وهو صورة النقد
السيء وهذه ليست جديدة ولكنها قديمة بقدم العصور فكل المراحل التاريخية ظهرت قضية
الانتقاد الشعبوي واذا ما اردنا تصحيح تلك الظاهرة سوف يكون الامر ليس بتلك
السهولة فالشخصية بناء لا يمكن تعديل الخطأ فيها لا عن طريق الهدم اما عن طريق
تقديم النصيحة فذلك اعتبره ضرب من الجنون وتذكرني تلك الحالة ب حكاية موصلية من
التراث الشعبي الموصلي ( يحكى ان في الموصل كان هناك مركز شرطة واحد وكان مأمور
المركز يجلس في شرفة مطلة على الشارع العام وبينما هو يفعل هذا شاهد طفل يجر حمار
ويناديه امشي يا عمري يا حياتي فطلب المأمور من الشرطة ان يجلبوا الفتى ولم وقف
امام المأمور سأله لم تفعل هذا قال الطفل انا صغير وأريد ان اتعلم منذ الان على
الكلام الجميل والجيد وعندما سمع المأمور هذا فرح وكافئ الولد الصغير بمبلغ من
المال وعاد الطفل الى المنزل وروى ما حدث الى ابيه فطمع الاب وقرر ان يعود الكره
في الصباح وحدث ما كان يطلبه فطلب المأمور ان يجلبوا الرجل وسأله السؤال ذاته فرد بالإجابة
ذاته ولكن الامر اختلف هنا فقد غضب المأمور وقال له : يا رجل اذا كنت لم تتعلم هذا
فالصغر فما جدوه في الكبر وصرخ خذه الى السجن) وهنا نعود الى المغزى من تلك
الحكاية يجب اخذ ما يتفوه به الانسان بمقاس الامر والخبرة والثقافة واذا كان يملك
كل هذا وتفوه بما لا يليق عندها يقال (على الدنيا السلام) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق