صور من المثاليات الكاذبة
تحت
عنوان
حكاية من
الموصل
بقلم
البارون الأخير / محمود صلاح الدين
الصور
الوهمية اخطر ما قد يواجه المجتمع كنوع من الامراض التي تصيب النسيج الاجتماعي ،
واذا ما حضرنا في احد التجمعات الثقافية او الاجتماعية في المدينة ترى انهم
يستبسلون في تلميع الشخصية وصورة المدينة وعدم الاعتراف اننا نعاني من بعض المشاكل
التي قد تساهم في تدمير كل شيء ، واذا ما اردنا التحدث عن المثالية فلان تكون كثرت
المصلين في الجوامع او عدد المثقفين في المدينة مقياس للمثالية .
لتبدأ
الحكاية في صورة جده ترمي حفيدها ذو الخمسة اعوام في ملجئ للايتام امام الاعلام في
برنامج (علي عذاب) بحجة ان والده إرهابي مسجون والام طلبت الطلاق ورمت الطفل
وحضانته ، وهنا استذكر مثل شعبي شهير مفادة ( كل لشه تتعلق من اكراعها) وهذا يشير
ان لا علينا ان نحاسب احد بذنب احد اخر فالاب إرهاب سافل وقد نال اقل ما يستحق
والام شخصية انانية ليس لها علاقة في المعنى الحقيقي لاصل الكلمة ، ولكن ماذا عن
بقيت العائلة هل وصلنا الى هذا الحال من قطع الارحام ، وقد تكون حجتهم بسبب تبني
والده الأفكار المنحرفة والعصابات الظلامية ، ليكون العذر اقبح من الذنب فمن غير
المعقول ان اجامل النظام ورموزه على حساب الإنسانية والعائلة فليس بهؤلاء هم خير
من ذلك الإرهابي الذي يقبع خلف القضبان ، وقد تطلع على تلك العائلة تراهم يحرصون
على الصلاة والصوم والتحدث عن المثاليات الكاذبة وهنا تكمن اصل الكارثة ، فهؤلاء
يدخلون في مصطلح (الإرهاب الاجتماعي) وهو اكثر من (إرهاب الدولة) فكلهم ارهابيون
نعلة الله عليهم اجمعين
فمنذ زمن
طويل كانت مدينة الموصل توصف بالالتزام الديني والأخلاقي فكل هذا ينضوي تحت (كان
ما كان) اما اليوم فترى شريحة كبيرة من الذين يساومون على المدينة وأهلها فترهم
يلهثون خلف تلك التجمعات الطائفية التي تريد تغير معالم المدينة الفكرية فمثلهم
كمثل (طه ياسين رمضان) في صفوف حزب البعث وهو كردي الأصل ولا اعرف على أي أساس بنا
موقفه في الانضواء في صفوف الحزب ذلك الوقت والذين نتحدث عنهم اليوم هم من ذات
العينة التي تقبل التساوم على حساب العائلة والمجتمع .
اصلاح
المجتمع لا يتم من خلال ادعاء المثالية ، والمجتمع مثقل بالامراض النفسية مثل
(النفاق ، والكذب ، والانانية ((جماعة انا اشعليه)) ) وهذا اخطر الامراض فتكان في
النسيج الاجتماعي ويجب علينا ان البحث عن حلول جذرية لاصل المشكلة لا المضي في
التنظير الكاذب من خلال تجمعات مدفوعة الثمن فالمدينة اليوم تتعرض لغزو طائفي
وفكري خبيث يسعى الى تفتيت الشخصية الموصلية من خلال ادخال بعض الممارسات الدخيلة
ولتصدي لكل هذا يلزم توحيد المواقف ورسم الخطوات التي تخرجنا من عنق الزجاجة .
النهاية
.. لكل من سوف يغضب من الحقيقة هم ( معاول الشيطان ) يفسدون البلاد والعباد سوف
اذكرهم بمقولة قديمة مفادها (ان الفساد هو طاعون المجتمع) ولا احد بمأمن من هذا
فليوم هم وغدا انت وكلمة (ياريت ما عمرت بيت) .



.jpg)




