لا حظت برجيلها
ولا اخذت سيد علي
تحت عنوان
غزة ... ما بعد
طوفان الاقصى
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
(واكثرهم للحق
كارهون) صدق الله العظيم .
العقل زينة
الانسان ، ومن دونه فأنت سيد الحمير ، دمار في كل مكان هناك على ارض غزة وجثث تملى
الشوارع والميادين ، هذه هي نتائج ما يعرف بطوفان الاقصى مع صمت الجميع امام هذه
الجرائم ، اما من يكتفي بالتهديد والوعيد فيذكرني هذا بأغنية للفنانة الرائعة
فيروز بعنوان (الغضب الساطع أتن) وكما يقال من أين سوف يأتي (من الاطماع الايرانية
وفكرة تصدير الثورة ، اما من تقليعات محمد بن سلمان ، او تخاذل السيسي ، او من
ثراء شيوخ الامارات ، وقد يأتي من ملاهي ابو نؤاس ، او شارع الحمرة ، او من حشاشة
اليمن التعيس او من كباش السودان المتناحرة ، وقد يأتي من نعاج اوربا في المغرب
العربي) .
هذا واقعكم
مسلمين او عرب ويجب الاعتراف بان هناك مشكلة ، والعمل على ايجاد الحلول
العقلانية واستفزاز الثور الغاضب ليس امر
عقلاني ان كنت لا تملك القوة لتسطيع ذبح ذلك الثور يجب عليك تفعيل دور العقل لتعمل
مع هذا الحيوان ، وهنا ياتي كلام رب السموات والارض في قوله تعالى (وأعدوا لهم ما
استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) صدق الله العظيم .
والسؤال الاهم
هنا ماذا اعدتم للقاء عدوكم وعدو الله انا من سوف يخبركم (قوافل من المساعدات ،
خيم للاجيين ، بيان للشجب والاستنكار) وهنا يكون خلل في موازين القوى وللاسف هذا
واقعكم .
طوفان الاقصى
.. لا تقبل الا بتعريف واحد لا غير وهو مغامرة صبيانية غير مدروسة ولا تخطيط لما
بعد الحدث وهذا ما نرى ونسمع من حجم الدمار في غزة ، ولتقريب الصورة لما حدث هناك
يتجسد كالرجل الذي قام باستفزاز الحمار ليقوم الحمار برفس الرجل مما قد يترتب على
هذا العمل من قضايا قد تؤدي الى موته ، وهذه هي الصورة على ارض الواقع .
غزة ما قبل
الحدث .. مجموعة بشرية تحيا بنوع من السلام حتى مع التعايش مع العدو المحتل (عمل ، سكن ، بنية تحتية من كهرباء وماء ،
خدمات صحية واكثر) واقع لا يتمتع بها الكثير من الدول العربية في يومنا هذا ، ولكن
لا يرضي هذا اصحاب الاسلام السياسي وهم كلاب الارض وحطب جهنم ان شاء الله والغريب
ان هؤلاء هم على دراية انهم لا يملكون القدرات لمواجهة العدو ومع هذا قاموا بعملية
بث سمومهم الفكرية وضخ الاموال والسلاح لهذا العمل الطائش الى حد كبير وجميع من
اشترك في هذا ينضون تحت حديث الرسول (ص) ((الفتنة نائمة ولعن الله من أيقظها))
وصدق رسول الله ... نعم انها فتنه فالقتل والتشريد فتنه .
النتائج
والخلاصة .. مئات القتلى ، وملايين
المهجرين بلا طعام ولا مأوى ولماذا كل هذا هل من اجل تلميع بعض اسماء اصحاب صفة
الاسلام السياسي الكثير منهم يتسكعون ما
بين مصر وقطر بحجة التفاوض العبثي من اجل كما يقال في المثل الشعبي (يردون بسوط
الارض فقط) وقد لا يحصلون عليه فالعدو مازال جاثم على الارض يضرب ويحرق ويفعل ما
يشاء دون رادع حقيقي ليكون حال اهل غزة كمثل الشعبي (لا حضت برجيلها ولا اخذت سيد
علي)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق