لماذا لم تذكر الأنبياء في الألواح طينية وحقيقة المخلوقات الفضائية
تحت
عنوان
الرد على
طروحات د. خزعل الماجدي
بقلم
البارون الأخير / محمود صلاح الدين
أنتشرت
في السنوات الماضية بعض الآراء (د. خزعل الماجدي) وما يروج له من عملية التشكيك في
مصداقية في بعث الأنبياء في العوالم القديمة في التاريخ وقصة المخلوقات الفضائية
التي تم ذكرها في الألواح القديمة محاولة منه تضليل العقل البشري بروايات اجتهادية
بعيدة عن النصوص الدينية ، ولو اعدنا النظر في تلك الاطاريح سوف يسهل علينا
تفنيدها ، لتكون هذه السطور هو رد متواضع
لقضية شغلت العالم أجمع .
البداية
.. تكون في أوليات معرفة طبيعة تلك المجتمعات وقضية تعاملها مع ظاهرة الأنبياء ،
ولا نحتاج بهذا للعديد من المراجع والمصادر لمعرفة هذه المسألة ، فتلك المجتمعات
كانت لا تؤمن بالانبياء ولان المسالة تمس العقيدة كان يجب على السلطة في ذلك الوقت
محو كل شيء يتعلق بتلك الظاهرة من باب ان التوثيق وكتابة التاريخ كانت مهنة السلطة
قديما وحديثا ، ليعود (د. خزعل) القول ان تلك الاقوام كانت تذكر في تلك الالواح
والبرديات معالق الطعام ونوعية الاواني وسائر تفاصيل الحياة الاجتماعية والسياسية
ولم تذكر الأنبياء وهذا صحيح فمن غير المعقول ان يتم تدوين نصوص تدين العقيدة
البشرية في ذلك الوقت وهذا بسبب تلك المجتمعات كانت تتعامل مع الأنبياء على انهم
معارضون للنظام الحاكم الذي كان في الغالب يأخذ طابع ديني وهذا الحال امر لغاية
يومنا هذا .
ليكون
بعدها مسالة الهيمنة وتسخير السلطة في مسالة التوثيق التاريخي في تلك الفترة ، فلم يتمكن نبي من الأنبياء في عملية
الاستحواذ على السلطة الا في بعض الأنبياء من بني أسرائيل منذ زمن النبي نوح لغاية
زمن نبينا الكريم محمد (ص) وهذا ما ساهم في تغيب شخصية النبي من التاريخ البشري
ليظهر معنا مسالة التعامل مع الأحداث الملازمة للسلطة في تلك الحقبة الزمنية .
اما عن
قضية المخلوقات الفضائية وذكرهم دون الأنبياء في الألواح الطينية ( الأنوناكي) في
حضارة وادي الرافدين وهنا حصل الالتماس في التعامل مع اللغة القديمة ولو عدنا الى
الأصول الدينية في مختلف الأديان السماوية سوف نجد ان هناك كان ما يعرف بالتواصل
بين البشر والسماء وكان لابد من وجود حلقة وصل بين الاثنين وهم الملائكة ولا اعلم
لماذا استبعد علماء الاثار شخصية الملاك من التحليل للنص القديم واعتقد هذا بسبب
مسالة انقطاع الوحي مع شخصية خاتم الأنبياء (ص) واذا ما عدنا الى اصل تلك النصوص
القديمة سوف نجد ان جميع الأصول الحضارية تعود الى تلك الشخصية التي توصف
بالكائنات فضائية وهي بالفعل كما يطلقون عليها مخلوقات فضائية ولو القينا نظرة
عامة لما كتب عن هؤلاء سوف نجد انهم يمتلكون مقومات خارقة وهذا امر طبيعي جدا بسبب
انهم ينتمون لفصيلة الملائكة فمن البديهيات قاموا بتعليم البشر الزراعة والصناعة
وغيرها الكثير بسبب هذه المقومات ، ودليل في هذه قصة هاروت وماروت تلك الملائكة في
بابل .
الخلاصة
.. يجب على كل مؤرخ ان يمتلك بعض المقومات التي قد تساهم في فهم النص التاريخي
بشكل الصحيح والابتعاد عن دور المنجمين والذين يضربون في الهواء ، فهناك حروف تغير
مناهج أمم وشعوب ومهنة كاتب التاريخ اعتبرها من أخطر المهن على سطح الأرض فالعالم
اليوم كله يعتمد في سياسته على النصوص التاريخية الكاذبة منها والصادقة وهنا يكون
المؤرخ بمثابة المؤتمن الذي سوف يسال امام الله عن ما كتب وما فعلت تلك النصوص
بالعلاقات بين البشر فمنهم اليوم يقتلون بسبب نصوص كتبها شخص مجنون واخر حاقد و
كاذب ، فمن سذاجة العقل البشري التعامل مع النصوص التاريخية على انها دستور سماوي
لا تقبل الخطأ مع انها نصوص بشرية ..
لانهي ما
بدأت بمقولة (ان العقل البشري هو كنز الذي اذا ما أحسنا التعامل معه نرتقي
بالمجتمعات لدرجات هي اقرب للمثالية واذا ما ترك العقل يكون حالنا ينضوي بقول لله
عز وجل (( إِنْ هُمْ إِلَّا
كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
سَبِيلًا)) صدق الله العظيم)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق