بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 29 فبراير 2024

مقال

 شرعنة الزعطوط

تحت عنوان

من منكم بلا خطيئة فليرجمني بحجر

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



هناك الكثير في يومنا هذا من ينصبون أنفسهم بدل لله ، وهذه حقيقة وليست من محض الخيال او تجني على احد ، فيذهبون للبحث عن عيوب الاخرين ولمشكلة في الموضوع انهم ليسوا انبياء ولا حتى من الاشخاص الصالحون وهم كما يقال (يداوي الناس وهو عليلو) ، ولهؤلاء بالعادة لهم مشكلة نفسية وهم من الذين يتعقبون أخطاء الاخرين ليثبتوا لا نفسهم بانهم ليسوا الوحيدين .

وهذه تعتبر حالة من جملة الامراض النفسية فالجنون ليس بالشرط ان يكون الرجل يهذي ولكن من اصعب حالة الجنون ان يتحدث الانسان بما لا يعلم ضن منه انه على علم وما اكثرهم اليوم وهذه الظاهرة لا يحكمها سن ولا مكانه فترى منهم الرجل يتحدث بحديث (الزعطوط) وهي كلمة تستعمل في اللهجة العامية ومعنها الطفل الذي لا يفهم ، وهم اعداد ليست بالقليل ولكن اليوم نشهد انها اصبحت هي الحالة السائدة كما نرى .

والحق يقال هنا ان تلك الظاهرة بدأت تثير المشاكل في المجتمع والغريب هنا تلك هي المنهجية الرائجة التي تتعاطى معها المجاميع البشرية اليوم مع هؤلاء فنشهد اليوم تفاعل معهم وبما يرددون من ذكر عيوب الاخرين .

وكان العالم اليوم أصبح مليء بالمجانين فهم اليوم في كل مكان في العمل والشارع ومجالسنا يتحدثون دون رادع اخلاقي او ديني يذكر وهم من صنف الحيوانات التي لا تعقل ولا تفهم منطق الحق .

واذا ما كنا نريد البحث عن حلول لتلك المعضلة يكون على احدهم الرجوع لذاكرة الشخصية والبحث بها عن ما يمنعه عن الحديث عن ما يفعله الاخرين فليس فينا اليوم نبي ولا ولي وهنا يجب الاستشهاد في قول الله تعالى (ان النفس الأمارة بالسوء) صدق الله العظيم .

وهذا اذا دل يكون ان لا عصمة لبشر اليوم فكلنا قد نخطئ او نصيب واذا ما تحدثنا عن هذه او تلك تكون الاولى فاذا ما صدقت فقد دخلت في باب الغيبة والنميمة والثانية اذا ما كذبت قد وقعت في رمي الناس بالباطل وكلهما اثم لمن يفقه القول .

وهنا تأتي (شرعنة الزعطوط) في تشريع منهجية للمجتمع فاذا ما كان هناك الباحثين عن الوجاهة في المجتمع تكون فقط في اصلاح الذات والكف عن سيرة هذا وذاك ، فبهذا فقط يمكن رسم صورة شخصية متكاملة الملامح .

والغريب ان كل من يأخذ هذا المنهج تشريعا هم بالاصل يعانون من عقدة النقص فيرى بما يفعل تنفيس عن ذلك الشعور الذي طال ما يراوده وهو انه (ناقص) كما يقال في اللهجة العامية .

وعليه يكون هذا اصل الموضوع وهي وضاعة الذات البشرية التي يتمتع بها هؤلاء البشر وهم يعتبرون حالة مرضية شاذه رغم كثرتهم في المجتمع .

وفي النهاية أقول لهؤلاء ان هناك مثل من التراث يقول (بدل البحث عن القشه على رؤس البشر أخرج العامود الذي في عينك) ... ترا عيب

 

  

 

 

 

الأربعاء، 28 فبراير 2024

مقال

 (ابو دًقور) رئيساً للوزراء حاليا

تحت عنوان

مرحبا دولة

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



(ابودقور) احد شخصيات مسلسل (الواق واق) ويعتبر هذا العمل وهو الابرز من ناحية الاسقاط السياسي على الواقع، والنص هنا يعد بمثابة قراءة مستقبلية لبعض الانظمة الحاكمة في يومنا هذا .

والغريب في هذا العمل ان الكاتب قد أوجد معادلة لا تقبل الغلط في ما يخص المعطيات السياسية لاقامة دولة وهذا ما اعطى للعمل بريق مميز من خلال كتابة النص .

ومن القضايا التي ترسم ملامح العمل هي الشخصية التي نحن بصدد الحديث عنها هي كلمات تفه بها (ابو دقور) ذاته وهي (ان الشجاعة بدون وعي حمرنا) ، وبهذا الجملة لخص مشهد سياسي قائم اليوم .

وقد ضم العمل الكثير من الشخصيات التي تمثل جوانب المجتمع فهناك السلطة والمال ، والعسكر ، والثقافة ، والدين ، وكل هذه الوجوه تجمعت لتشكيل مشهد سياسي هش ينتهي الى الفوضى .

والذي يثير العجب في الموضوع ذلك التشابه بين العمل والواقع في قضية الانتخابات والخصوم السياسية ، وهناك كلمات أعتبرها بمثابة نبوئه في النص ففي توزيع المنصب أوكل لاحدهم وزارة الزراعة ، وقد قضب ليقوم شخص من بينهم ليقول ان اول الطريق لمنصب لرئيس الوزراء هي وزارة الزراعة ، وعندما عجزت الاطراف في نيل الاغلبية كانت هناك فكرة شيطانية ، وهي تولية شخصية تكون بصفات معينة تخدم جميع وكما يوصف بالعامية (حذاء قبغلي) ويعرف بانه الرجل الذي لا يحل ولا يربط .

فكان (ابو دقور) وهو رجل البسيط الخبير في الزراعة والثروة الحيوانية رئيس وزراء ، وكان كما قال هو في بداية العمل ان الشجاعة بدون وعي تعتبر حماقة ، وقد كان كما رسم له (قل ولا تقل) مما سبب ارباك في ادارة الدولة من خلال جملة قرارات شجاعة غير مدروسة ، وقد ساهمت في خلق الازمات داخل المجتمع حتى وصل الامر في الغضب الجماهيري وانقلاب شركاء العمل السياسي ، وهم من قدمه كما تقدم القرابين للمحرقة عندها ادرك انه ضحية فخ سياسي ، ولكن الصحوة كانت متأخرة وكما يقال (بعد خراب مالطا) .

فالرجل هنا كان بمثابة مسؤول الصدفة ، وهذا لا يساهم في بناء دولة ولا حتى قرية اذا ما صح القول فالبلدان لا تبنى بالمزيدات والخدع السياسية ، فالأنظمة او الشخصيات التي تتزعم المشهد السياسي يجب ان تملك رؤيا عن ما يصدر من قرارات توصف بالأنية حيث يجب ان يكون لها اصول تستند عليها ، واذا ما كان غير هذا سوف تكون النهاية مشابهة لنهاية (ابو دقور) .

وهي النهاية التراجيدية والتقليدية لسقوط الأنظمة التي تعاني من خلل في الاتزان ، وهنا يجب الابتعاد عن الدعاية الكاذبة للترويج لشخوص فارغة من الاصل فكل نظام يبنى على الكذب هو نظام زائل ومصيره للسقوط .

وفي النهاية قد نجح الكاتب في صياغة سيناريو مشابه لحد كبير لم نعيشه اليوم وقد وصل الحال بهذا الى انك تدرك حقيقة الواقع السياسي الذي نشهده اليوم ، وأسوء ما في هذا المشهد ينطبق على المواطن مقولة (مثل الاطرش بالزفة) ، وهنا اود ان أخبركم بشيء مهم جدا وهو ان جميع البشر تملك العقول ، ولكن القليل من يملك الوعي وبالوعي فقط تبنى المجتمعات .  

الأربعاء، 21 فبراير 2024

مقال

 النظام الشعبوي والثقافة

تحت عنوان

هنا الموصل

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



(الذي على رأسو بطحه دوم يحسس عليها) هذا ما يفعله الذين نتحدث عنهم في هذا المقال ، وعكسها (الواثقون من انفسهم ثقتهم تيجان على رؤوس الأخرين) .

هنا الموصل.. وما أدركم ما هي الموصل فهي اليوم العاصمة الثقافية والفن الرصين رغم أنوف الأخرين ، فيها اليوم تضم عملاقة الثقافة على الصعيد العربي والعالمي ، ومن لا يعرف فاليوم هناك صروح ثقافية للموصل عابرة للحدود ، ومن يمتلك الثقافة الحقيقية لا يتبنى مبدأ التلميح كما يفعل الأخرون ، ولكننا اليوم في مدينة الموصل فشعرنا شاعر وكتبنا كاتب ولسنا من يدعي الثقافة المزيفة او المستوردة من آرث مزيف بالأصل ، واذا ما اردنا التحدث عن القضية بالأسماء فلن تتسع مجلدات لهذا الشيء .

وهنا يجب التعريف بالنظام الشعبوي وهو النظام الذي يخضع بقراراته لما تروجه بعض الجماعات الحاكمة ، وفي الكثير من الأوقات تكون تلك الجماعات بعيدة عن ما يعرف بالثقافة .

وما اثير حول الشاعر الموصلي الكبير (وليد الصراف) هي نوع من أنواع ممارسات الشعبوية ، والتي تبنى على مواقف من شخوص تعاني من عدم الثقة بالنفس فترى منهم أطلاق التهم للكثير من أصحاب الأقلام وهذه ممارسات معيبة اذا ما صح القول ، ولم اقل هذا لا بعد الاطلاع على فحو القصيدة التي أثير عليها الجدل ، ولم أجد ما يتحدثون عنه .

ولكن القضية اليوم باتت اقدم اكبر من نص يكتب هنا ولكن اذا ما عدنا الى التاريخ سوف نجد ان المدينة مستهدفة بالأصل ، وهذا بسبب اعتبارات وقضايا تراكمية في استهداف المدينة بشكل خاص ، وهي امتلاكه لأرث الحضاري والثقافي ، وهذا ما اثأر حفيظة الكثير ممن في قلوبهم مرض .

والمفروض هنا لو كان هناك نظام أخلاقي يسود البلد لنشر ما يعرف بأكذوبة السلم المجتمعي اليوم ، وهذا لا يكون بنظام مبنى من الأصل على أسس تفرقة طائفية وقومية .

وهنا يكون ما بني على باطل فهو باطل ولا جدال في هذا ، وما أثير من لغط عن القصيدة التي ألقيت في المربد ، لان يكون اكثر جعجة يطلقونها أصحاب الثقافة الشعبوية ، وهذا حال كل من لا يملك ثقافة احترام الراي الأخر مع العلم ان ذلك الراي لم يسيء لاحد .

ولهذا اقتضى التنويه ان الكلمة بمثابة رصاصة لمن لا يعرف قيمة الكلمات وتلك الأصوات النشاز سوف تصمت بعد حين .

وفي النهاية ... سوف تبقى الموصل شعلة ثقافية وفنية ، لسبب بسيط وهو ان أبنائها يمتلكون من الثقافة ما يجعلهم قادرين على تجاوز المصاعب والتفاهات على حد سواء في ظل نظام شعبوي لا ينتمي الى أي نوع من الثقافة .

فطوبى لأقلام مدينة الموصل والخزي والعار لكل من يحاول النيل منها فنحن دوما الرماح التي تقف بوجه كل الغزوات وأنواعها العسكري منها والثقافي .

الثلاثاء، 20 فبراير 2024

مقال

 حديث الحمقى والمغفلين

تحت عنوان

تجدد الخطاب الطائفي في العراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية الرحمة لشهدائنا ، والمجد للأبطال الأشاوس الذي قدموا اغلى ما يملكون في تحقيق النصر .

قبل أيام ظهر احد ممن يطلقون على انفسهم فنانين وهو يسب ويشتم أحد شخوص مواقع التواصل الاجتماعي، وليس أصل الموضوع ولكن كان هناك خطاب طائفي من خلال هذا الفيديو وتحدث بكلمات ومفادها (نحن من حرركم ، ونحن من حمى أعراضكم) .

وهنا اقتضى التنويه لعدد من القضايا ، التي لا يكون هناك شجاعة لاحد التحدث بها بشكل علني الا صاحب هذا المقال ، والسؤال الأهم هل الانتماء الوطني أصبح ينقسم بشكل منطقية ، فالدفاع عن الأوطان واجب وليس تبرع من أحد .

وما حدث في حقيقة الأمر كان مجرد تصحيح مسارات سياسية كانت تملك السلطة والمال مما يضعها أمام تحمل المسؤولية فيما حصل في مدن الوسط والشمال .

والمدن تلك التي وقعة فريسة للجماعات الظلامية هي من يقال عنها (لا تملك لا حول ولاقوة) في ذلك الوقت ، واذا ما هناك يجب ان يحاسب على ما حدث وتلك الدماء التي هدرت هي تلك الحكومات الكارتونية التي استولت على الحكم منذ سقوط النظام السابق ، وهناك حقائق على ما ذكرت هنا .

ومنها ذلك التصريح المريب للحاكم الشرعي للعراق في ذلك الوقت (باراك أوباما) رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت حيث قال ان ما حصل في العراق سوف يستمر لمدة ثلاث أعوام ، وكان هذا التصريح في بداية سيطرة تلك العصابات على المدن ، والغريب انه صدق والأغرب هم بما يتحدثون أبناء العم سام وقد صدقوا في قولهم وهذا لا يعني انهم صادقون ولكن هذا بسبب ان هناك سيناريوهات معد مسبقاً للمنطقة ، وهذا ما يفند الروايات السياسية في هذا الموضوع ، وهذا لا يعني عدم وجود قصص بطولية قدمتها القوات العراقية في معارك التحرير .

ولكن هناك مستفيد من تغذية الخطاب الطائفي وترديده من قبل بعض الحمقى والمغفلين من حين لأخر ، وهذا يصب في مصلحة من يريد مصادرة السلطة وسحب البساط من تحت أقدام الشركاء في العمل السياسي كما يحدث في هذه الأيام .

والمشكلة في سذاجة العامة في تقبل هذا الخطاب الطائفي المقيت الذي جرى البلد الى مستنقع الفساد ، الذي سوف يساهم في أسقاط النظام كنتائج تحصيل حاصل ، وهي مسالة وقت لا اكثر .

وقد فشل النظام الحالي في زرع ما يعرف ب (الروح الوطنية) فستبدلها بالانتماء الطائفي والقومية وهو بهذا غير مستفيد من تجارب الأنظمة التي سبقته وهذا ما وثق حالة الفشل في أدارة الدولة ، وكان من نتائج تلك الممارسات وهو سقوط تلك المدن .

ولتغطية على فشل السلطات الحكومية انتهجت منهج تحميل تلك المدن مسؤولية ما حصل من خلال تلك الخطابات التي يستغلها الكثير في الإساءة الى سكن تلك المدن .

وفي النهاية أود ان أقول لمن هم في السلطة اليوم وطريقتهم في الترويج الكاذب لأنفسهم على أساس مذهبي وطائفي ، انهم يذكروني ب (البغل) عندما يتفاخر يقول ان خالي الحصان وقد نسى ا ن أبوه الحمار .. و هنا يجب التعامل مع تلك الخطابات على انها قنابل موقوته تثير الضغينة والأحقاد وأنتم ذاتكم سوف يدفعون ثمن كل هذا فلا تستعجلون.    

الثلاثاء، 13 فبراير 2024

مقال

 المقالة هي أصعب انواع الكتابة

تحت عنوان

ابجديات الكتابة

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



اليوم ... نرى الكثير من الاقلام ما بين شاعر وراوي وقصاص وأخرون كثر يكتبون كلمات لا تنتمي لاي نوع من انواع الكتابات الادبية ، وما لا يعرفه الكثير ان الكتابة بحد ذاته حرفه لا يجدها الكثير من هم على الساحة الادبية اليوم ، وقضية الانتماء الى الاتحادات والتجمعات الادبية لان تجعل منك محترف الكتابة .

فالقضية أكبر من أن تسرد مجموعة كلمات هنا وهناك ، ولكن هناك ما يطلق عليه ب(الموهبة والادوات) فلا يكفي ان تملك الموهبة ، ولكن أمتلك الأدوات الكتابة هي من يضيف للموهبة رونق ولون خاص بك .

وهناك أهم من كل ما ذكرت وهي قضية القراءة والاستمرارية في الاطلاع ، وهذه تعتبر من البديهيات في عالم الكتابة ، وليس هناك نهاية لهذا الشيء اذا ما كنت تريد ان تكون في الصفوف الاولى في هذا العالم .

ويبقى هناك ما يزعج الأقلام وهي كيفية أيصال المضمون المراد طرحة من خلال تلك الكلمات او السطور ، وهذا ما يرسمه طبيعة الكاتب وأتنماه العقائدي أو الثقافية ، وهذا ما يضعك في الاختبار الحقيقي لقضية القلم .

فليس هناك من يكتب من أجل الكتابة فقط فتبني قضية معينة تضيف الى النص قيمة أدبية ، أما عن الذين يتخذون من الكتابة مشاريع تسلية هم الذين الذي ينطبق عليهم الآية  القرآنية في قوله تعالى (فأما الزبد فيذهب جفاء) وهنا يبقى ما هو اصلح لتمثيل المشهد الثقافي .

وهؤلاء بالتحديد لا يجيدون فن كتابة المقالة ، وهذا بسبب ان المقالة لها قواعد صارمة لا يمكن تجاوزها ، وهنا ترى الكثير يبتعدون عن هذا المجال والحق يقال ومن خلال الاطلاع على النتاج الفكري من خلال ما ينشر على المواقع لم أجد مواضيع تستحق الكتابة من الأصل ، وهناك خلل واضح في أليات الكتابة فترى الكثير منهم مجرد استعراض سرد معلوماتي يخلو من تضمين الفكرة أو عدم القدرة على توظيفها في أيطار معين ، وهذا ما يسبب في عزوف القارئ عن قراءة المقال للنهاية .

واذا ما كنت تريد الاحتراف في كتابة هذا النوع من الادب يجب ان يكون لك مقومات ، ومنها السلامة الفكرية والمقصود هنا هي الحيادية في تبني الرأي ، وهنا تأتي الرؤية وهي قضية الاطلاع على مختلف الآراء في الموضوع ذاته وعندها يكون لك الحلول للقضية المطروحة في سياق المقال ، ويجب ان تكون حلول تبسيطية خالية من الاستعراض اللغوي لأنك سوف تخاطب العام بهذا الخصوص .

ولمخاطبة العامة قواعد منها المباشرة في الطرح مع تقديم المفاهيم العقلانية على الاسلوب الخطابي في نص المقالة ، وهذا ما سوف يعطي للقارئ تقبل ما يتم كتابته في سطور الموضوع الذي تريد كتابته .

وما يختلف في هذا الفن عن فنون الادب هو تحرر الكاتب من فكرة الخضوع للنص المكتوب كما هو الحال في الرواية او الشعر ، وهذا ما يعطي للكاتب خصوصية الابداع .

وفي النهاية يكون قدمنا رؤية بسيطة عن مفهوم كتابة المقالة وما يخصها وما يخص كاتبها، وهذ ا لا يعني انني الامثل على الساحة الادبية في هذا المضمار واستشهد بهذا بقول سيد المرسلين محمد (ص) (اطلب العلم من المهد الى اللحد) .

الأحد، 11 فبراير 2024

مقال

 عمليات احتيال حكومية

تحت عنوان

تحذير عام

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



 هنا الحقيقة .... ولا غيرها ، وهذه الكلمات تشمل رئيس الوزراء الحالي والذين سبقوه في انتهاج مبدأ الاحتيال على المواطن من خلال اغراقه في قضايا مثل القروض او العمليات الاستثمارية بالأجل ، والهدف تكبيله بقيود لضمان ولائه للنظام ، وهذه تعتبر من اخطر القضايا التي لها تأثير كارثي في المستقبل اذا ما كان لنا مستقبل مع هذا النظام من الاصل .

فالقضية تبدأ منذ عام 2003 وحكاية أسقاط النظام السابق واقامة نظام جديد ديمقراطي كما يرددون ، والقضية كلها تكمن في أرساء مبادئ الديمقراطية ، وما لا يعلمه هؤلاء ان جميع المفكرين والفلاسفة قد أنكروا ذلك المصطلح الداعي للفوضى ، ولا عجب ان القادمين الجدد كانوا على جهالة بالتعامل مع الديمقراطية مع مجاميع بشرية خارجة للتو من عباءة الدكتاتورية المقيتة ، وهنا يستغرب أحدهم من استخدامي لكلمة مجاميع بشرية بدل كلمة شعب وهذه الحقيقة ، فهنا ليس هناك وجود لمفهوم المواطنة الذي قتلها النظام السابق ، وعزز قتلها الذين اوجدوا مصطلح الطائفية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الجماعة .

وهذا ما سمح للفساد في التغول في اركان الدولة القائمة الان ، وهناك مثل شعبي يلخص كل ما يجري (الخط الاعوج يبدأ من الثور الكبير) نعم هذه مضمون ما يجري اليوم ، وهذا ما يتجسد بالذين يرسمون الخطوط العريضة للبلد او التعامل مع المواطن ، فقد تبنوا فكرة ان (المواطن فريسة) يجب التهامها او التعامل معه بلغة الارقام والحسابات المصرفية ، فبات المواطن سلعة تباع وتشترى على الاوراق الحكومية ، وأصبح هناك جدار بين المواطن واصحاب السلطة وهذا ما سوف يساهم في تعزيز فكرة أسقاط النظام فالأنظمة التي لا تحضا بالتأييد الشعبي هي أنظمة رخوة لا قواعد لها .

والغريب ان النهج المتبع اليوم هو عملية تقيد المواطن بالتبعيات الاقتصادية من خلال تلك القروض التي فيها الكثير من الربا ، مع العلم ان السلطة تدعي انها تنتمي للتيارات الدينية وهذا اذا ما كان لهم دين من الاصل .

(القانون لا يحمي المغفلين) والذي اطلق تلك الكلمة وهو (نصاب محترف) فالقانون وجد ليحفظ للناس حقوقها ، وليس للتحايل على المواطن كما تفعل السلطات الحكومية اليوم ، وبداية من الالتفاف على القوانين الدستورية في البرلمان ونهايتها في قطع ارزاق الناس من خلال عمليات احتيال قانونية .

وقد تصاب بالذهول عندما يتم تهديدك في مكتب رئيس الوزراء ذاته ، فقط لأنك قد طلبت بحقك بالعيش ، وهذا بسبب انهم يردون من هذا التغطية على عملية فساد لا تقل عن صفقة القرن ، فماذا تبقى برايك للمواطن البسيط من حقوق فهناك مثل شعبي يقول (ذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً فشيمةُ أهلِ البيت كلِّهِمُ الرَّقصُ) .

من هنا نفهم خطورة المنعطف الذي يمر به المواطن في يومنا هذا ، فهو ما بين سندان الفساد والمطرقة الحكومية ، لتقوم هذه العملية بتهشيم عظامة عندها لا يستطيع مواجهة فساد الأحزاب ، وقد كان هذا الشغل الشاغل للحكومات المتعاقبة .. وللأسف هذه هي الحقيقة  .

في النهاية كلمة للطبقة السياسية ... افعلوا ما تشاؤون فلنا موعد مع الله فكم أنتم مغفلون يا رجال السلطة حين تضعون في رقابكم ذنوب الناس ، والتركيز على المكتسبات الدنيوية من كراسي لا تنفع وبناء حاجز بينكم وبين المواطن البسيط ، وهنا اقول لكم لعنكم الله ولعن من نصبكم على السلطة ويكفي انكم وهم اليوم تأكلون لحوم بعضكم ويكفني الدعاء (الله أضرب الظالمين بالظالمين وخرجنا من بينهم سالمين) اللهم أمين . 

الخميس، 8 فبراير 2024

مقال

 الفضائيون في البلاط الأكاديمي والجامعي  

تحت عنوان

رصد حالة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



هناك قضايا يجب رصدها في الحياة اذا كانت على الصعيد الشخصي أو العمل ، ومن خلال مجال عملي أكون أمام بعض حالات أو مخالفات يجب الحديث عنها يقوم بها بعض المنتسبين لهذه المؤسسة .

وهذا لا يعني انها قضية انتقاد ، ولكن هي عملية رصد والغرض منها التصحيح أو التوضيح حسب نوعية الحالة ، وقضية اليوم هي تنتمي ظاهرة الفضائيين في البلد .

ومن خلال عملي في الصرح الاكاديمي ومن بعض الأعمال التي توكل لي ، وهي كتابة الأسماء للحضور الندوات والدورات او السمينارات العلمية على الحاسوب ، ولكن عند كتابة تلك الأسماء وجدت ظاهرة غريبة جدا .

وهي قيام بعض المنتسبين بحضور تلك التجمعات العلمية بالنيابة عن الأخرين حيث يقوم هؤلاء بتدوين أسماء من معهم دون حضورهم ، وهذه جريمة لا تقل جرم عن الذين يأخذون ما لا يستحقون وهذا بالإضافة الى قضية (الوسائط والخواطر) في كتابة الأسماء في مقولة (أكتب اسم فلان وفلان) والحق هنا ان هذا قد أصابني شيء من الغضب .

وقد يقول هنا أحدهم (ان الموضوع لا يخصني) ، ولكن هذا غير صحيح ومن باب من رأى منكم منكر ، وهذا نوع من أنواع المنكر الوظيفي ومن يسكت عن الصغائر سوف يكون هناك يوم سوف يرضى بالكبائر ، فحن اليوم بحاجة لتفعيل صوت الضمير للنهوض بالواقع التعليمي في المدارس والجامعات ، واذا ما كنا نريد السعي في رسم صورة مشرقة فيجب ان تكون لنا عين تسمى بعين الحقيقة .

وهذه صورة من مجموعة صور الفضائيون في الاطار الاكاديمي والجامعي الذي نعيشه اليوم ، واذا ما كان هناك هفوه من مسؤول في النظام الرقابي يجب ان يكون لك نظام رقابي أكبر مما ذكرت ، وهو النظام الأخلاقي فنحن اليوم نمثل الشريحة التي تعد واجهة ثقافية وعلمية ، واذا ما كان هذا الحال بيننا فليس من حقنا ان نوجه سهام النقد لاحد ما .

ومن هنا هي دعوة للكف عن تلك الممارسات التي تنتمي الى الفئة الشاذة من القاعدة والمضي في تحقيق الأهداف التي وجدت لها تلك الصروح التي نعمل بها .

وفي النهاية أود الاستشهاد في مقولة من التراث الشعبي تقول (الذي ما يسوقوا مرضعوا سوك العصا ما ينفعوا) .   

الاثنين، 5 فبراير 2024

مقال

 شخصية فريج الاكراع والواقع العراقي

تحت عنوان

قراءة من الواقع



ما اعظم ان نملك تراث عظيم اذا كان على الصعيد المدن او الشخصي ، وهذا ما يعطي للكلمة رونق خاص ويعززها بمصداقية في الطرح ، ومن ذلك نستخلص شخصيات تحاكي الواقع وترسم ملامحه الذي نحن بصدد الحديث عنه .

(فريج الاكرع) شخصية من التراث الموصلية مدعية الشجاعة فترى منه الشتائم والسب على بعض الشخوص عن بعد ، واذا ما تم الإمساك به يبدأ بالتوسل وطلب الغفران والتعهد بعدم اعادة الفعل مره ثانية ، واذا ما تركوه تعود (ريمه لعادته القديمة) .

وهذا حال التوجهات السياسية في العراق اليوم والغريب ان المنهاج السياسية في العراق لا يقرأ التاريخ ولا تأخذ العبر مما سبق ، ولم يكن ذلك الدرس بالوقت البعيد عندما تحدى النظام السابق النظام العالمي وبدأ يطلق التهديد والوعيد حتى وصل الامر به الى الاستهزاء عندما قال للرئيس حسني مبارك رحمة الله (امريكا والقوندره) حيث أصيب الرجل بالذهول من هول ما سمع ، وأنتهى الحال به معلق على حبل المشنقة .

ومن هنا سوف نبدأ من نهاية ما اليه النظام السابق ليكون هناك نظام لا يقل عنه في سذاجة التعامل مع المواقف السياسية ، فالسياسة تحتاج لحنكه قادرة على تسير وضع البلدان على مسار مستقيم والابتعاد به عن المطبات والمنعطفات التي قد يكون لها تأثير على المواطن بشكل مباشر.

وهنا تأتي القرارات الحكومية التي تنتهج من زمن سياسة التهديد والوعيد للولايات المتحدة الامريكية ، ولكن السؤال هنا هل للنظام الحكم الحالي القدرة على مقارعة الكبار وسوف يكون الجواب المنطقي (لا) ، ولهذا الجواب اسباب من اهمها هو العامل الاقتصادي الذي يفتقر الى الاستقلالية ، وهذا ما قد يساهم في جر البلد لويلات لا يحمد عقباها .

وهناك اسباب كثر من اهمها ان زمن الحروب التقليدية قد أنتهى ، وهنا يجب التنويه انا لا حد قد يجرأ على التشكيك بشجاعة المقاتل العراقي ، ولكن ومنذ بداية اختراعات وتقنيات الحرب الإلكتروني قد انتهى عصر الشجعان وبدأ عصر للتقنيات ، وبهذا تكون الحروب اليوم حروب قدرات لا شجاعات .

وكل هذا يجب ان يعطي السياسي العراقي الوعي في الكف عن أنهاج منهج (فريج الاكرع) في التعامل مع الوضع السياسي والمضي في تحديد مسارات وطني والكف عن لعب دور الحروب بالوكالة ، فالبلد يفتقر اليوم الى الكثير من المقومات ليكون وطن ذو سيادة والعمل على تفعيل القنوات التوعوية وترك التبعية والتحدث عن الاخرين .

وفي النهاية استشهد بمقولة من التراث الشعبي (بيض لا يقلا بضراط)  

مقال

    الصغير والكبير قراءة في مقال (د. غسان عزيز) تحت عنوان شخصيات هزيلة حسب المعايير المعاصرة بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين ...