شرعنة الزعطوط
تحت عنوان
من منكم بلا خطيئة فليرجمني بحجر
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
هناك الكثير في
يومنا هذا من ينصبون أنفسهم بدل لله ، وهذه حقيقة وليست من محض الخيال او تجني على
احد ، فيذهبون للبحث عن عيوب الاخرين ولمشكلة في الموضوع انهم ليسوا انبياء ولا
حتى من الاشخاص الصالحون وهم كما يقال (يداوي الناس وهو عليلو) ، ولهؤلاء بالعادة
لهم مشكلة نفسية وهم من الذين يتعقبون أخطاء الاخرين ليثبتوا لا نفسهم بانهم ليسوا
الوحيدين .
وهذه تعتبر
حالة من جملة الامراض النفسية فالجنون ليس بالشرط ان يكون الرجل يهذي ولكن من اصعب
حالة الجنون ان يتحدث الانسان بما لا يعلم ضن منه انه على علم وما اكثرهم اليوم وهذه
الظاهرة لا يحكمها سن ولا مكانه فترى منهم الرجل يتحدث بحديث (الزعطوط) وهي كلمة
تستعمل في اللهجة العامية ومعنها الطفل الذي لا يفهم ، وهم اعداد ليست بالقليل
ولكن اليوم نشهد انها اصبحت هي الحالة السائدة كما نرى .
والحق يقال هنا
ان تلك الظاهرة بدأت تثير المشاكل في المجتمع والغريب هنا تلك هي المنهجية الرائجة
التي تتعاطى معها المجاميع البشرية اليوم مع هؤلاء فنشهد اليوم تفاعل معهم وبما
يرددون من ذكر عيوب الاخرين .
وكان العالم
اليوم أصبح مليء بالمجانين فهم اليوم في كل مكان في العمل والشارع ومجالسنا يتحدثون
دون رادع اخلاقي او ديني يذكر وهم من صنف الحيوانات التي لا تعقل ولا تفهم منطق
الحق .
واذا ما كنا
نريد البحث عن حلول لتلك المعضلة يكون على احدهم الرجوع لذاكرة الشخصية والبحث بها
عن ما يمنعه عن الحديث عن ما يفعله الاخرين فليس فينا اليوم نبي ولا ولي وهنا يجب
الاستشهاد في قول الله تعالى (ان النفس الأمارة بالسوء) صدق الله العظيم .
وهذا اذا دل
يكون ان لا عصمة لبشر اليوم فكلنا قد نخطئ او نصيب واذا ما تحدثنا عن هذه او تلك
تكون الاولى فاذا ما صدقت فقد دخلت في باب الغيبة والنميمة والثانية اذا ما كذبت
قد وقعت في رمي الناس بالباطل وكلهما اثم لمن يفقه القول .
وهنا تأتي
(شرعنة الزعطوط) في تشريع منهجية للمجتمع فاذا ما كان هناك الباحثين عن الوجاهة في
المجتمع تكون فقط في اصلاح الذات والكف عن سيرة هذا وذاك ، فبهذا فقط يمكن رسم
صورة شخصية متكاملة الملامح .
والغريب ان كل
من يأخذ هذا المنهج تشريعا هم بالاصل يعانون من عقدة النقص فيرى بما يفعل تنفيس عن
ذلك الشعور الذي طال ما يراوده وهو انه (ناقص) كما يقال في اللهجة العامية .
وعليه يكون هذا
اصل الموضوع وهي وضاعة الذات البشرية التي يتمتع بها هؤلاء البشر وهم يعتبرون حالة
مرضية شاذه رغم كثرتهم في المجتمع .
وفي النهاية أقول
لهؤلاء ان هناك مثل من التراث يقول (بدل البحث عن القشه على رؤس البشر أخرج
العامود الذي في عينك) ... ترا عيب







