شخصية فريج الاكراع والواقع العراقي
تحت عنوان
قراءة من
الواقع
ما اعظم ان
نملك تراث عظيم اذا كان على الصعيد المدن او الشخصي ، وهذا ما يعطي للكلمة رونق
خاص ويعززها بمصداقية في الطرح ، ومن ذلك نستخلص شخصيات تحاكي الواقع وترسم ملامحه
الذي نحن بصدد الحديث عنه .
(فريج الاكرع)
شخصية من التراث الموصلية مدعية الشجاعة فترى منه الشتائم والسب على بعض الشخوص عن
بعد ، واذا ما تم الإمساك به يبدأ بالتوسل وطلب الغفران والتعهد بعدم اعادة الفعل
مره ثانية ، واذا ما تركوه تعود (ريمه لعادته القديمة) .
وهذا حال
التوجهات السياسية في العراق اليوم والغريب ان المنهاج السياسية في العراق لا يقرأ
التاريخ ولا تأخذ العبر مما سبق ، ولم يكن ذلك الدرس بالوقت البعيد عندما تحدى
النظام السابق النظام العالمي وبدأ يطلق التهديد والوعيد حتى وصل الامر به الى
الاستهزاء عندما قال للرئيس حسني مبارك رحمة الله (امريكا والقوندره) حيث أصيب
الرجل بالذهول من هول ما سمع ، وأنتهى الحال به معلق على حبل المشنقة .
ومن هنا سوف
نبدأ من نهاية ما اليه النظام السابق ليكون هناك نظام لا يقل عنه في سذاجة التعامل
مع المواقف السياسية ، فالسياسة تحتاج لحنكه قادرة على تسير وضع البلدان على مسار مستقيم
والابتعاد به عن المطبات والمنعطفات التي قد يكون لها تأثير على المواطن بشكل
مباشر.
وهنا تأتي
القرارات الحكومية التي تنتهج من زمن سياسة التهديد والوعيد للولايات المتحدة
الامريكية ، ولكن السؤال هنا هل للنظام الحكم الحالي القدرة على مقارعة الكبار
وسوف يكون الجواب المنطقي (لا) ، ولهذا الجواب اسباب من اهمها هو العامل الاقتصادي
الذي يفتقر الى الاستقلالية ، وهذا ما قد يساهم في جر البلد لويلات لا يحمد عقباها
.
وهناك اسباب
كثر من اهمها ان زمن الحروب التقليدية قد أنتهى ، وهنا يجب التنويه انا لا حد قد
يجرأ على التشكيك بشجاعة المقاتل العراقي ، ولكن ومنذ بداية اختراعات وتقنيات
الحرب الإلكتروني قد انتهى عصر الشجعان وبدأ عصر للتقنيات ، وبهذا تكون الحروب
اليوم حروب قدرات لا شجاعات .
وكل هذا يجب ان
يعطي السياسي العراقي الوعي في الكف عن أنهاج منهج (فريج الاكرع) في التعامل مع
الوضع السياسي والمضي في تحديد مسارات وطني والكف عن لعب دور الحروب بالوكالة ،
فالبلد يفتقر اليوم الى الكثير من المقومات ليكون وطن ذو سيادة والعمل على تفعيل
القنوات التوعوية وترك التبعية والتحدث عن الاخرين .
وفي النهاية
استشهد بمقولة من التراث الشعبي (بيض لا يقلا بضراط)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق