بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 13 فبراير 2024

مقال

 المقالة هي أصعب انواع الكتابة

تحت عنوان

ابجديات الكتابة

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



اليوم ... نرى الكثير من الاقلام ما بين شاعر وراوي وقصاص وأخرون كثر يكتبون كلمات لا تنتمي لاي نوع من انواع الكتابات الادبية ، وما لا يعرفه الكثير ان الكتابة بحد ذاته حرفه لا يجدها الكثير من هم على الساحة الادبية اليوم ، وقضية الانتماء الى الاتحادات والتجمعات الادبية لان تجعل منك محترف الكتابة .

فالقضية أكبر من أن تسرد مجموعة كلمات هنا وهناك ، ولكن هناك ما يطلق عليه ب(الموهبة والادوات) فلا يكفي ان تملك الموهبة ، ولكن أمتلك الأدوات الكتابة هي من يضيف للموهبة رونق ولون خاص بك .

وهناك أهم من كل ما ذكرت وهي قضية القراءة والاستمرارية في الاطلاع ، وهذه تعتبر من البديهيات في عالم الكتابة ، وليس هناك نهاية لهذا الشيء اذا ما كنت تريد ان تكون في الصفوف الاولى في هذا العالم .

ويبقى هناك ما يزعج الأقلام وهي كيفية أيصال المضمون المراد طرحة من خلال تلك الكلمات او السطور ، وهذا ما يرسمه طبيعة الكاتب وأتنماه العقائدي أو الثقافية ، وهذا ما يضعك في الاختبار الحقيقي لقضية القلم .

فليس هناك من يكتب من أجل الكتابة فقط فتبني قضية معينة تضيف الى النص قيمة أدبية ، أما عن الذين يتخذون من الكتابة مشاريع تسلية هم الذين الذي ينطبق عليهم الآية  القرآنية في قوله تعالى (فأما الزبد فيذهب جفاء) وهنا يبقى ما هو اصلح لتمثيل المشهد الثقافي .

وهؤلاء بالتحديد لا يجيدون فن كتابة المقالة ، وهذا بسبب ان المقالة لها قواعد صارمة لا يمكن تجاوزها ، وهنا ترى الكثير يبتعدون عن هذا المجال والحق يقال ومن خلال الاطلاع على النتاج الفكري من خلال ما ينشر على المواقع لم أجد مواضيع تستحق الكتابة من الأصل ، وهناك خلل واضح في أليات الكتابة فترى الكثير منهم مجرد استعراض سرد معلوماتي يخلو من تضمين الفكرة أو عدم القدرة على توظيفها في أيطار معين ، وهذا ما يسبب في عزوف القارئ عن قراءة المقال للنهاية .

واذا ما كنت تريد الاحتراف في كتابة هذا النوع من الادب يجب ان يكون لك مقومات ، ومنها السلامة الفكرية والمقصود هنا هي الحيادية في تبني الرأي ، وهنا تأتي الرؤية وهي قضية الاطلاع على مختلف الآراء في الموضوع ذاته وعندها يكون لك الحلول للقضية المطروحة في سياق المقال ، ويجب ان تكون حلول تبسيطية خالية من الاستعراض اللغوي لأنك سوف تخاطب العام بهذا الخصوص .

ولمخاطبة العامة قواعد منها المباشرة في الطرح مع تقديم المفاهيم العقلانية على الاسلوب الخطابي في نص المقالة ، وهذا ما سوف يعطي للقارئ تقبل ما يتم كتابته في سطور الموضوع الذي تريد كتابته .

وما يختلف في هذا الفن عن فنون الادب هو تحرر الكاتب من فكرة الخضوع للنص المكتوب كما هو الحال في الرواية او الشعر ، وهذا ما يعطي للكاتب خصوصية الابداع .

وفي النهاية يكون قدمنا رؤية بسيطة عن مفهوم كتابة المقالة وما يخصها وما يخص كاتبها، وهذ ا لا يعني انني الامثل على الساحة الادبية في هذا المضمار واستشهد بهذا بقول سيد المرسلين محمد (ص) (اطلب العلم من المهد الى اللحد) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

    الدور الأخلاقي للعرب في المنطقة تحت عنوان التاريخ يشهد لنا بهذا بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين عزيزي القارئ.. هنا، وقبل ...