المقالة هي أصعب انواع الكتابة
تحت عنوان
ابجديات
الكتابة
بقلم البارون
الاخير / محمود صلاح الدين
اليوم ... نرى
الكثير من الاقلام ما بين شاعر وراوي وقصاص وأخرون كثر يكتبون كلمات لا تنتمي لاي
نوع من انواع الكتابات الادبية ، وما لا يعرفه الكثير ان الكتابة بحد ذاته حرفه لا
يجدها الكثير من هم على الساحة الادبية اليوم ، وقضية الانتماء الى الاتحادات
والتجمعات الادبية لان تجعل منك محترف الكتابة .
فالقضية أكبر
من أن تسرد مجموعة كلمات هنا وهناك ، ولكن هناك ما يطلق عليه ب(الموهبة والادوات)
فلا يكفي ان تملك الموهبة ، ولكن أمتلك الأدوات الكتابة هي من يضيف للموهبة رونق
ولون خاص بك .
وهناك أهم من
كل ما ذكرت وهي قضية القراءة والاستمرارية في الاطلاع ، وهذه تعتبر من البديهيات
في عالم الكتابة ، وليس هناك نهاية لهذا الشيء اذا ما كنت تريد ان تكون في الصفوف
الاولى في هذا العالم .
ويبقى هناك ما يزعج
الأقلام وهي كيفية أيصال المضمون المراد طرحة من خلال تلك الكلمات او السطور ، وهذا
ما يرسمه طبيعة الكاتب وأتنماه العقائدي أو الثقافية ، وهذا ما يضعك في الاختبار
الحقيقي لقضية القلم .
فليس هناك من
يكتب من أجل الكتابة فقط فتبني قضية معينة تضيف الى النص قيمة أدبية ، أما عن
الذين يتخذون من الكتابة مشاريع تسلية هم الذين الذي ينطبق عليهم الآية القرآنية في قوله تعالى (فأما الزبد فيذهب جفاء) وهنا يبقى ما هو اصلح
لتمثيل المشهد الثقافي .
وهؤلاء بالتحديد
لا يجيدون فن كتابة المقالة ، وهذا بسبب ان المقالة لها قواعد صارمة لا يمكن
تجاوزها ، وهنا ترى الكثير يبتعدون عن هذا المجال والحق يقال ومن خلال الاطلاع على
النتاج الفكري من خلال ما ينشر على المواقع لم أجد مواضيع تستحق الكتابة من الأصل ،
وهناك خلل واضح في أليات الكتابة فترى الكثير منهم مجرد استعراض سرد معلوماتي يخلو
من تضمين الفكرة أو عدم القدرة على توظيفها في أيطار معين ، وهذا ما يسبب في عزوف
القارئ عن قراءة المقال للنهاية .
واذا ما كنت
تريد الاحتراف في كتابة هذا النوع من الادب يجب ان يكون لك مقومات ، ومنها السلامة
الفكرية والمقصود هنا هي الحيادية في تبني الرأي ، وهنا تأتي الرؤية وهي قضية
الاطلاع على مختلف الآراء في الموضوع ذاته وعندها يكون لك الحلول للقضية المطروحة
في سياق المقال ، ويجب ان تكون حلول تبسيطية خالية من الاستعراض اللغوي لأنك سوف
تخاطب العام بهذا الخصوص .
ولمخاطبة
العامة قواعد منها المباشرة في الطرح مع تقديم المفاهيم العقلانية على الاسلوب
الخطابي في نص المقالة ، وهذا ما سوف يعطي للقارئ تقبل ما يتم كتابته في سطور
الموضوع الذي تريد كتابته .
وما يختلف في
هذا الفن عن فنون الادب هو تحرر الكاتب من فكرة الخضوع للنص المكتوب كما هو الحال
في الرواية او الشعر ، وهذا ما يعطي للكاتب خصوصية الابداع .
وفي النهاية
يكون قدمنا رؤية بسيطة عن مفهوم كتابة المقالة وما يخصها وما يخص كاتبها، وهذ ا لا
يعني انني الامثل على الساحة الادبية في هذا المضمار واستشهد بهذا بقول سيد
المرسلين محمد (ص) (اطلب العلم من المهد الى اللحد) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق