بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 11 فبراير 2024

مقال

 عمليات احتيال حكومية

تحت عنوان

تحذير عام

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



 هنا الحقيقة .... ولا غيرها ، وهذه الكلمات تشمل رئيس الوزراء الحالي والذين سبقوه في انتهاج مبدأ الاحتيال على المواطن من خلال اغراقه في قضايا مثل القروض او العمليات الاستثمارية بالأجل ، والهدف تكبيله بقيود لضمان ولائه للنظام ، وهذه تعتبر من اخطر القضايا التي لها تأثير كارثي في المستقبل اذا ما كان لنا مستقبل مع هذا النظام من الاصل .

فالقضية تبدأ منذ عام 2003 وحكاية أسقاط النظام السابق واقامة نظام جديد ديمقراطي كما يرددون ، والقضية كلها تكمن في أرساء مبادئ الديمقراطية ، وما لا يعلمه هؤلاء ان جميع المفكرين والفلاسفة قد أنكروا ذلك المصطلح الداعي للفوضى ، ولا عجب ان القادمين الجدد كانوا على جهالة بالتعامل مع الديمقراطية مع مجاميع بشرية خارجة للتو من عباءة الدكتاتورية المقيتة ، وهنا يستغرب أحدهم من استخدامي لكلمة مجاميع بشرية بدل كلمة شعب وهذه الحقيقة ، فهنا ليس هناك وجود لمفهوم المواطنة الذي قتلها النظام السابق ، وعزز قتلها الذين اوجدوا مصطلح الطائفية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الجماعة .

وهذا ما سمح للفساد في التغول في اركان الدولة القائمة الان ، وهناك مثل شعبي يلخص كل ما يجري (الخط الاعوج يبدأ من الثور الكبير) نعم هذه مضمون ما يجري اليوم ، وهذا ما يتجسد بالذين يرسمون الخطوط العريضة للبلد او التعامل مع المواطن ، فقد تبنوا فكرة ان (المواطن فريسة) يجب التهامها او التعامل معه بلغة الارقام والحسابات المصرفية ، فبات المواطن سلعة تباع وتشترى على الاوراق الحكومية ، وأصبح هناك جدار بين المواطن واصحاب السلطة وهذا ما سوف يساهم في تعزيز فكرة أسقاط النظام فالأنظمة التي لا تحضا بالتأييد الشعبي هي أنظمة رخوة لا قواعد لها .

والغريب ان النهج المتبع اليوم هو عملية تقيد المواطن بالتبعيات الاقتصادية من خلال تلك القروض التي فيها الكثير من الربا ، مع العلم ان السلطة تدعي انها تنتمي للتيارات الدينية وهذا اذا ما كان لهم دين من الاصل .

(القانون لا يحمي المغفلين) والذي اطلق تلك الكلمة وهو (نصاب محترف) فالقانون وجد ليحفظ للناس حقوقها ، وليس للتحايل على المواطن كما تفعل السلطات الحكومية اليوم ، وبداية من الالتفاف على القوانين الدستورية في البرلمان ونهايتها في قطع ارزاق الناس من خلال عمليات احتيال قانونية .

وقد تصاب بالذهول عندما يتم تهديدك في مكتب رئيس الوزراء ذاته ، فقط لأنك قد طلبت بحقك بالعيش ، وهذا بسبب انهم يردون من هذا التغطية على عملية فساد لا تقل عن صفقة القرن ، فماذا تبقى برايك للمواطن البسيط من حقوق فهناك مثل شعبي يقول (ذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً فشيمةُ أهلِ البيت كلِّهِمُ الرَّقصُ) .

من هنا نفهم خطورة المنعطف الذي يمر به المواطن في يومنا هذا ، فهو ما بين سندان الفساد والمطرقة الحكومية ، لتقوم هذه العملية بتهشيم عظامة عندها لا يستطيع مواجهة فساد الأحزاب ، وقد كان هذا الشغل الشاغل للحكومات المتعاقبة .. وللأسف هذه هي الحقيقة  .

في النهاية كلمة للطبقة السياسية ... افعلوا ما تشاؤون فلنا موعد مع الله فكم أنتم مغفلون يا رجال السلطة حين تضعون في رقابكم ذنوب الناس ، والتركيز على المكتسبات الدنيوية من كراسي لا تنفع وبناء حاجز بينكم وبين المواطن البسيط ، وهنا اقول لكم لعنكم الله ولعن من نصبكم على السلطة ويكفي انكم وهم اليوم تأكلون لحوم بعضكم ويكفني الدعاء (الله أضرب الظالمين بالظالمين وخرجنا من بينهم سالمين) اللهم أمين . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال عن مشروع قناة الممر المائي (قناة الذهب الاسود)

  مشاريع التنمية المستدامة المستقبلية للعرب تحت عنوان ممر قناة الذهب الأسود المائية بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين تُعدّ بؤر...