عمليات احتيال حكومية
تحت عنوان
تحذير عام
بقلم البارون الأخير
/ محمود صلاح الدين
هنا الحقيقة .... ولا غيرها ، وهذه الكلمات تشمل رئيس الوزراء الحالي والذين سبقوه في انتهاج مبدأ الاحتيال على المواطن من خلال اغراقه في قضايا مثل القروض او العمليات الاستثمارية بالأجل ، والهدف تكبيله بقيود لضمان ولائه للنظام ، وهذه تعتبر من اخطر القضايا التي لها تأثير كارثي في المستقبل اذا ما كان لنا مستقبل مع هذا النظام من الاصل .
فالقضية تبدأ
منذ عام 2003 وحكاية أسقاط النظام السابق واقامة نظام جديد ديمقراطي كما يرددون ،
والقضية كلها تكمن في أرساء مبادئ الديمقراطية ، وما لا يعلمه هؤلاء ان جميع
المفكرين والفلاسفة قد أنكروا ذلك المصطلح الداعي للفوضى ، ولا عجب ان القادمين
الجدد كانوا على جهالة بالتعامل مع الديمقراطية مع مجاميع بشرية خارجة للتو من عباءة
الدكتاتورية المقيتة ، وهنا يستغرب أحدهم من استخدامي لكلمة مجاميع بشرية بدل كلمة
شعب وهذه الحقيقة ، فهنا ليس هناك وجود لمفهوم المواطنة الذي قتلها النظام السابق ،
وعزز قتلها الذين اوجدوا مصطلح الطائفية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الجماعة .
وهذا ما سمح
للفساد في التغول في اركان الدولة القائمة الان ، وهناك مثل شعبي يلخص كل ما يجري
(الخط الاعوج يبدأ من الثور الكبير) نعم هذه مضمون ما يجري اليوم ، وهذا ما يتجسد
بالذين يرسمون الخطوط العريضة للبلد او التعامل مع المواطن ، فقد تبنوا فكرة ان
(المواطن فريسة) يجب التهامها او التعامل معه بلغة الارقام والحسابات المصرفية ،
فبات المواطن سلعة تباع وتشترى على الاوراق الحكومية ، وأصبح هناك جدار بين
المواطن واصحاب السلطة وهذا ما سوف يساهم في تعزيز فكرة أسقاط النظام فالأنظمة
التي لا تحضا بالتأييد الشعبي هي أنظمة رخوة لا قواعد لها .
والغريب ان
النهج المتبع اليوم هو عملية تقيد المواطن بالتبعيات الاقتصادية من خلال تلك القروض
التي فيها الكثير من الربا ، مع العلم ان السلطة تدعي انها تنتمي للتيارات الدينية
وهذا اذا ما كان لهم دين من الاصل .
(القانون لا
يحمي المغفلين) والذي اطلق تلك الكلمة وهو (نصاب محترف) فالقانون وجد ليحفظ للناس
حقوقها ، وليس للتحايل على المواطن كما تفعل السلطات الحكومية اليوم ، وبداية من
الالتفاف على القوانين الدستورية في البرلمان ونهايتها في قطع ارزاق الناس من خلال
عمليات احتيال قانونية .
وقد تصاب
بالذهول عندما يتم تهديدك في مكتب رئيس الوزراء ذاته ، فقط لأنك قد طلبت بحقك
بالعيش ، وهذا بسبب انهم يردون من هذا التغطية على عملية فساد لا تقل عن صفقة
القرن ، فماذا تبقى برايك للمواطن البسيط من حقوق فهناك مثل شعبي يقول (ذا كان رَبُّ البيتِ بالدفِّ ضارباً فشيمةُ أهلِ البيت
كلِّهِمُ الرَّقصُ) .
من هنا نفهم
خطورة المنعطف الذي يمر به المواطن في يومنا هذا ، فهو ما بين سندان الفساد
والمطرقة الحكومية ، لتقوم هذه العملية بتهشيم عظامة عندها لا يستطيع مواجهة فساد الأحزاب
، وقد كان هذا الشغل الشاغل للحكومات المتعاقبة .. وللأسف هذه هي الحقيقة .
في النهاية
كلمة للطبقة السياسية ... افعلوا ما تشاؤون فلنا موعد مع الله فكم أنتم مغفلون يا
رجال السلطة حين تضعون في رقابكم ذنوب الناس ، والتركيز على المكتسبات الدنيوية من
كراسي لا تنفع وبناء حاجز بينكم وبين المواطن البسيط ، وهنا اقول لكم لعنكم الله
ولعن من نصبكم على السلطة ويكفي انكم وهم اليوم تأكلون لحوم بعضكم ويكفني الدعاء
(الله أضرب الظالمين بالظالمين وخرجنا من بينهم سالمين) اللهم أمين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق