حديث الحمقى والمغفلين
تحت عنوان
تجدد الخطاب الطائفي في العراق
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
في البداية الرحمة
لشهدائنا ، والمجد للأبطال الأشاوس الذي قدموا اغلى ما يملكون في تحقيق
النصر .
قبل أيام ظهر احد ممن
يطلقون على انفسهم فنانين وهو يسب ويشتم أحد شخوص مواقع التواصل الاجتماعي، وليس
أصل الموضوع ولكن كان هناك خطاب طائفي من خلال هذا الفيديو وتحدث بكلمات ومفادها
(نحن من حرركم ، ونحن من حمى أعراضكم) .
وهنا اقتضى التنويه
لعدد من القضايا ، التي لا يكون هناك شجاعة لاحد التحدث بها بشكل علني الا صاحب
هذا المقال ، والسؤال الأهم هل الانتماء الوطني أصبح ينقسم بشكل منطقية ، فالدفاع
عن الأوطان واجب وليس تبرع من أحد .
وما حدث في حقيقة الأمر
كان مجرد تصحيح مسارات سياسية كانت تملك السلطة والمال مما يضعها أمام تحمل
المسؤولية فيما حصل في مدن الوسط والشمال .
والمدن تلك التي وقعة
فريسة للجماعات الظلامية هي من يقال عنها (لا تملك لا حول ولاقوة) في ذلك الوقت ،
واذا ما هناك يجب ان يحاسب على ما حدث وتلك الدماء التي هدرت هي تلك الحكومات
الكارتونية التي استولت على الحكم منذ سقوط النظام السابق ، وهناك حقائق على ما
ذكرت هنا .
ومنها ذلك التصريح
المريب للحاكم الشرعي للعراق في ذلك الوقت (باراك أوباما) رئيس الولايات
المتحدة في ذلك الوقت حيث قال ان ما حصل في العراق سوف يستمر لمدة ثلاث أعوام ، وكان
هذا التصريح في بداية سيطرة تلك العصابات على المدن ، والغريب انه صدق والأغرب هم
بما يتحدثون أبناء العم سام وقد صدقوا في قولهم وهذا لا يعني انهم صادقون ولكن هذا
بسبب ان هناك سيناريوهات معد مسبقاً للمنطقة ، وهذا ما يفند الروايات السياسية في
هذا الموضوع ، وهذا لا يعني عدم وجود قصص بطولية قدمتها القوات العراقية في معارك
التحرير .
ولكن هناك مستفيد من
تغذية الخطاب الطائفي وترديده من قبل بعض الحمقى والمغفلين من حين لأخر ، وهذا يصب
في مصلحة من يريد مصادرة السلطة وسحب البساط من تحت أقدام الشركاء في العمل
السياسي كما يحدث في هذه الأيام .
والمشكلة في سذاجة
العامة في تقبل هذا الخطاب الطائفي المقيت الذي جرى البلد الى مستنقع الفساد ،
الذي سوف يساهم في أسقاط النظام كنتائج تحصيل حاصل ، وهي مسالة وقت لا اكثر .
وقد فشل النظام الحالي
في زرع ما يعرف ب (الروح الوطنية) فستبدلها بالانتماء الطائفي والقومية وهو بهذا
غير مستفيد من تجارب الأنظمة التي سبقته وهذا ما وثق حالة الفشل في أدارة الدولة ،
وكان من نتائج تلك الممارسات وهو سقوط تلك المدن .
ولتغطية على فشل
السلطات الحكومية انتهجت منهج تحميل تلك المدن مسؤولية ما حصل من خلال تلك
الخطابات التي يستغلها الكثير في الإساءة الى سكن تلك المدن .
وفي النهاية أود ان
أقول لمن هم في السلطة اليوم وطريقتهم في الترويج الكاذب لأنفسهم على أساس مذهبي
وطائفي ، انهم يذكروني ب (البغل) عندما يتفاخر يقول ان خالي الحصان وقد نسى ا ن
أبوه الحمار .. و هنا يجب التعامل مع تلك الخطابات على انها قنابل موقوته تثير
الضغينة والأحقاد وأنتم ذاتكم سوف يدفعون ثمن كل هذا فلا تستعجلون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق