بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 21 فبراير 2024

مقال

 النظام الشعبوي والثقافة

تحت عنوان

هنا الموصل

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



(الذي على رأسو بطحه دوم يحسس عليها) هذا ما يفعله الذين نتحدث عنهم في هذا المقال ، وعكسها (الواثقون من انفسهم ثقتهم تيجان على رؤوس الأخرين) .

هنا الموصل.. وما أدركم ما هي الموصل فهي اليوم العاصمة الثقافية والفن الرصين رغم أنوف الأخرين ، فيها اليوم تضم عملاقة الثقافة على الصعيد العربي والعالمي ، ومن لا يعرف فاليوم هناك صروح ثقافية للموصل عابرة للحدود ، ومن يمتلك الثقافة الحقيقية لا يتبنى مبدأ التلميح كما يفعل الأخرون ، ولكننا اليوم في مدينة الموصل فشعرنا شاعر وكتبنا كاتب ولسنا من يدعي الثقافة المزيفة او المستوردة من آرث مزيف بالأصل ، واذا ما اردنا التحدث عن القضية بالأسماء فلن تتسع مجلدات لهذا الشيء .

وهنا يجب التعريف بالنظام الشعبوي وهو النظام الذي يخضع بقراراته لما تروجه بعض الجماعات الحاكمة ، وفي الكثير من الأوقات تكون تلك الجماعات بعيدة عن ما يعرف بالثقافة .

وما اثير حول الشاعر الموصلي الكبير (وليد الصراف) هي نوع من أنواع ممارسات الشعبوية ، والتي تبنى على مواقف من شخوص تعاني من عدم الثقة بالنفس فترى منهم أطلاق التهم للكثير من أصحاب الأقلام وهذه ممارسات معيبة اذا ما صح القول ، ولم اقل هذا لا بعد الاطلاع على فحو القصيدة التي أثير عليها الجدل ، ولم أجد ما يتحدثون عنه .

ولكن القضية اليوم باتت اقدم اكبر من نص يكتب هنا ولكن اذا ما عدنا الى التاريخ سوف نجد ان المدينة مستهدفة بالأصل ، وهذا بسبب اعتبارات وقضايا تراكمية في استهداف المدينة بشكل خاص ، وهي امتلاكه لأرث الحضاري والثقافي ، وهذا ما اثأر حفيظة الكثير ممن في قلوبهم مرض .

والمفروض هنا لو كان هناك نظام أخلاقي يسود البلد لنشر ما يعرف بأكذوبة السلم المجتمعي اليوم ، وهذا لا يكون بنظام مبنى من الأصل على أسس تفرقة طائفية وقومية .

وهنا يكون ما بني على باطل فهو باطل ولا جدال في هذا ، وما أثير من لغط عن القصيدة التي ألقيت في المربد ، لان يكون اكثر جعجة يطلقونها أصحاب الثقافة الشعبوية ، وهذا حال كل من لا يملك ثقافة احترام الراي الأخر مع العلم ان ذلك الراي لم يسيء لاحد .

ولهذا اقتضى التنويه ان الكلمة بمثابة رصاصة لمن لا يعرف قيمة الكلمات وتلك الأصوات النشاز سوف تصمت بعد حين .

وفي النهاية ... سوف تبقى الموصل شعلة ثقافية وفنية ، لسبب بسيط وهو ان أبنائها يمتلكون من الثقافة ما يجعلهم قادرين على تجاوز المصاعب والتفاهات على حد سواء في ظل نظام شعبوي لا ينتمي الى أي نوع من الثقافة .

فطوبى لأقلام مدينة الموصل والخزي والعار لكل من يحاول النيل منها فنحن دوما الرماح التي تقف بوجه كل الغزوات وأنواعها العسكري منها والثقافي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

    الدور الأخلاقي للعرب في المنطقة تحت عنوان التاريخ يشهد لنا بهذا بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين عزيزي القارئ.. هنا، وقبل ...