النظام الشعبوي والثقافة
تحت عنوان
هنا الموصل
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
(الذي على رأسو بطحه
دوم يحسس عليها) هذا ما يفعله الذين نتحدث عنهم في هذا المقال ، وعكسها (الواثقون
من انفسهم ثقتهم تيجان على رؤوس الأخرين) .
هنا الموصل.. وما أدركم
ما هي الموصل فهي اليوم العاصمة الثقافية والفن الرصين رغم أنوف الأخرين ، فيها
اليوم تضم عملاقة الثقافة على الصعيد العربي والعالمي ، ومن لا يعرف فاليوم هناك
صروح ثقافية للموصل عابرة للحدود ، ومن يمتلك الثقافة الحقيقية لا يتبنى مبدأ
التلميح كما يفعل الأخرون ، ولكننا اليوم في مدينة الموصل فشعرنا شاعر وكتبنا كاتب
ولسنا من يدعي الثقافة المزيفة او المستوردة من آرث مزيف بالأصل ، واذا ما اردنا
التحدث عن القضية بالأسماء فلن تتسع مجلدات لهذا الشيء .
وهنا يجب التعريف
بالنظام الشعبوي وهو النظام الذي يخضع بقراراته لما تروجه بعض الجماعات الحاكمة ، وفي
الكثير من الأوقات تكون تلك الجماعات بعيدة عن ما يعرف بالثقافة .
وما اثير حول الشاعر
الموصلي الكبير (وليد الصراف) هي نوع من أنواع ممارسات الشعبوية ، والتي تبنى على
مواقف من شخوص تعاني من عدم الثقة بالنفس فترى منهم أطلاق التهم للكثير من أصحاب الأقلام
وهذه ممارسات معيبة اذا ما صح القول ، ولم اقل هذا لا بعد الاطلاع على فحو القصيدة
التي أثير عليها الجدل ، ولم أجد ما يتحدثون عنه .
ولكن القضية اليوم باتت
اقدم اكبر من نص يكتب هنا ولكن اذا ما عدنا الى التاريخ سوف نجد ان المدينة
مستهدفة بالأصل ، وهذا بسبب اعتبارات وقضايا تراكمية في استهداف المدينة بشكل خاص
، وهي امتلاكه لأرث الحضاري والثقافي ، وهذا ما اثأر حفيظة الكثير ممن في قلوبهم
مرض .
والمفروض هنا لو كان
هناك نظام أخلاقي يسود البلد لنشر ما يعرف بأكذوبة السلم المجتمعي اليوم ، وهذا لا
يكون بنظام مبنى من الأصل على أسس تفرقة طائفية وقومية .
وهنا يكون ما بني على
باطل فهو باطل ولا جدال في هذا ، وما أثير من لغط عن القصيدة التي ألقيت في المربد
، لان يكون اكثر جعجة يطلقونها أصحاب الثقافة الشعبوية ، وهذا حال كل من لا يملك
ثقافة احترام الراي الأخر مع العلم ان ذلك الراي لم يسيء لاحد .
ولهذا اقتضى التنويه ان
الكلمة بمثابة رصاصة لمن لا يعرف قيمة الكلمات وتلك الأصوات النشاز سوف تصمت بعد
حين .
وفي النهاية ... سوف
تبقى الموصل شعلة ثقافية وفنية ، لسبب بسيط وهو ان أبنائها يمتلكون من الثقافة ما
يجعلهم قادرين على تجاوز المصاعب والتفاهات على حد سواء في ظل نظام شعبوي لا ينتمي
الى أي نوع من الثقافة .
فطوبى لأقلام مدينة
الموصل والخزي والعار لكل من يحاول النيل منها فنحن دوما الرماح التي تقف بوجه كل
الغزوات وأنواعها العسكري منها والثقافي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق