بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 23 ديسمبر 2023

مقال

 رسالة الى كل من يعرفني

تحت عنوان

في نهاية هذا العالم

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ونحن على أعتاب نهاية هذا العام الذي مضى بكل ما يحمل من خير او شر تبقى لدينا أماني جميلة نحملها للعام القادم ، ومن أهم تلك الأماني هي أن نكون بخير فهذه أصبحت أقصى الأمنيات للإنسان المعاصر ، وهذا لا يشمل النطاق المحلي فحسب ولكن كل من على هذه الأرض ، وهذا بسبب التعقيد الحياتي الذي نحن عليه اليوم .

وهنا أود التحدث عن الذين هم من حولي ومن هم قريبون مني والذين يعرفوني في ميادين الواقع أو على الشبكة العنكبوتية ، وهنا ليس جميع من ذكرتهم ملائكة ولا وجود لهؤلاء على سطح الأرض ، ولكن فيهم من يبحث عن المثالية في التعامل معي ولا ضرر في هذا ، ولكن على العكس فانا من يثني على تلك التصرفات ويساهم في تعزيزها حتى ولو كان على حساب ذاتي.

 ولكن ما يثير غضيبي نوعية من البشر غريبو الأطوار يضنون بأنفسهم انهم عباقرة هذا الكون فيمضي احدهم في الإفتاء بكل شيء عن ، ويكون دافعهم الوحيد هو الغيرة والحسد مع إنني لا املك ما احسد عليه والحمد لله ، وهذا ما يثير الاستغراب من هذه الشريحة من البشر فالكثير منهم من يملك من المقومات ما يحلم بها كثر ، ولكن ترى منه ما يثير العجب والاستغراب في رحلة البحث عن ما يملكه أخر من حطام الأرض اذا ما تم مقارنته بما يملك هو .

وأخرون ممن أطلق عليهم أسم المخربون وهؤلاء من الأخطر في شرائح المجتمع فهم النوعية التي لا تستطيع رؤية شخص ناجح فيسعى دوما في تشويه صورة التميز او السيرة الشخصية للمتميز بحد ذاته ، وأعتبر هذا نوع من الأمراض النفسية الواسعة الانتشار في مجتمع اليوم فترى احدهم يسعى فقط في عمليات التسقيط لشخصيات التي يرى منها أبداع ، وهؤلاء هم من النوعية التي تنتمي لفصيلة (الإمعة) ويقصد بها الذيول للمسؤول فهم عديمي التميز فيكون تميزهم هو التقرب من المسؤول فقط ، والعمل على كسر الصور المتميزة إذ ما ظهرت ، والحق يقال هنا إنني من الذين عانوا من هؤلاء بشكل كبير في السنوات الماضية ولازلت والحقيقة إنني بهذا لا أعتب على احد منهم ، ولكن يكون عتبي على ذلك المسؤول الذي يجعل من نفسه لعبة لأقاول هذا وذاك ، فصاحب المنصب يجب ان يكون منصف الى حد ما ، ويكون قد وصل لمرحلة تأهله الى ان يكون صاحب شخصية تملك الرؤية الخاصة بما يرى وهو وليس بما يسمع ، ولان يكون هذا تلميح لاحد لا سامح الله ولكن هي خلاصة ما خرجت بها طوال سنوات عملي .

وهنا يأتي من أحبهم.. وهنا أود التنويه إنني لا أحمل العداء لاحد يذكر حتى من الذين يسببون لي الأذى وأشهد الله على ما أقول ، وهذا بسبب إنني اعتبر خصلة السوء هي حالة مرضية ولا على المريض حرج فالكراهية هي من أسوء ما يمكن ان يحمله الأنسان من صفات .

اما عن الذين أحبهم أو كما يرددون هم إنني كاره لهم  ... فالذي مثلي لا يعرف الكراهية ولا يدعوا لها وقد أغضب في بعض الأحيان من هذه النوعية ولكن هو نوع من الاستياء بسبب ظاهرة معينة لا اكثر ، والحقيقة انهم مثيرون للشفقة الى حد كبير ، وهذا تيمنن بقول الله عز وجل (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه) صدق الله العظيم .

والمثير للضحك في كل هذا إذا ما قام أحد بالسؤال عني الناس الذين حولي وسوف تكون الإجابات متفاوتة الى حد لا يمكن تخيله ، فاذا ما قال عني أحدهم إنني سيء فقد صدق واذا ما قال إنني حسن فقد صدق أيضا هو ، ولا عجب في هذا فكل منهم قد وصف رؤيتي عنه وهذه حقيقة ، فانا منذ سنوات لم أخرج من دور المرايا العاكسة لصور البشر

وفي نهاية ما بدأت أتمنى للجميع ان ينعموا بالسعادة في ما تبقى من هذا العام والأعوام القادمة ، ووصيتي لهم أن يكون التعامل فيما بينكم بمبدأ المحبة والابتعاد عن ما يشوه صوركم أمام الله والمجتمع .

وكل عام وأنتم بخير   

الاثنين، 18 ديسمبر 2023

مقال

  مجلة الرجل الخارق ...  بدأنا من هنا                

تحت عنوان

صورة وذكريات

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



بينما اقلب اليوم على الأنترنيت ظهرت لي هذه الصورة وعادت لي العديد من الذكريات وبداية علاقتي بالثقافة ، وكنت مبكرة في المدرسة الابتدائية .

ومن أوائل تلك الذكريات علاقتي بشعبة (أ) وقد كرهت هذا الروتين ، فانا منذ بداية دراستي لغاية تركها لم اكن الا في هذه الشعبة ، مع ان هناك شعب كثيرة تحمل الحروف (ب، ج، د) ، مع ان جل أصدقائي في هذه تلك الصفوف .

مع العلم إنني لم اكن من الطلاب الذين يحصلون على درجات عالية في الدراسة ولكن أصرار من مدير المدرسة آنذاك (الأستاذ ناظم) رحمة الله فكان مدير لمدرسة نينوى الابتدائية ، وقد كانت علاقتي بالمدرسة علاقة شخص متمرد على الواقع ، وقد يكون هذا ما ساهم في نتاج شخصية متمردة كما يعرف عني اليوم .

والغريب إنني في أحد الأيام كان هناك تقليد يستخدم في المدارس وهو سؤال الطالب ماذا تحب ان تكون في المستقبل ، وفي العادة تكون الإجابة ما بين طبيب ومهندس او ضابط في ذلك الوقت .

ولكن كانت أجابتي مغايرة وصادمة في الوقت ذاته وهو (أريد ان أكون رئيس) ، فابتسم الأستاذ (محمود) وكان معلمي في الصف الأول الابتدائي ، وبعد انتهاء الدرس تم استدعائي لإدارة المدرسة وكان هناك سؤال من الذي علمك هذه الإجابة ، قلت لا أحد ، فكان الرد هل تعرف من الريس قلت نعم (صدام حسين) فضحك الجميع وقال أحدهم هذا الطفل وما يتحدث به شي خطير .

ولم يقف الامر عند هذا فقد ولكن كان لدينا في المدرسة وقتها نظام يدعى (بالتغذية) وكان يوزع لنا حليب دسم في علب مقفلة ، وكنت أغضب ويصبني الحزن اذا ما كانت حصتي علبة (معقوجه) أي تم طويها أثناء التحميل وهذا يعود الى بدايات التفكير الطفولي .

ومن ابرز الشخصيات التي كنت لا أحبها هي شخصية (مراقب الصف) وهو شخص كثير التودد لإدارة المدرسة حتى ولو كان على حساب زملائه بالصف.

وكل هذه الذكريات وأكثر مرت في لحظة روية هذه الصورة ، والأغراب من كل ما ذكرت هي علاقتي بهذه الصورة وهي غلاف لمجلة الرجل الخارق التي كانت تصدر نهار السبت من كل أسبوع ، فقد كنت أوفر من مصروفي اليومي حتى يكون معي ربع دينار ثمن المجلة وقتها ، وكنت متعلق بها الى حد كبير ، وقد يكون هذا سر التوقيتات لمجلة زهرة البارون والإصدار الأسبوعي ، وكثير ما تمنيت وقتها ان أكون الرجل الخارق الذي اقرأ عنه وعلاقته بمسألة الشمولية في التعامل مع قضايا العالمية .

ومن هنا تكون بعض الذكريات بمثابة نقطة انطلاق وتكوين الشخصية في مستقبلها ، فمن منا ليس لديه ذاكرة ولكن هناك اختلاف نوعي بتلك المواد فيما يخزن في العقل الباطن ، فهناك من تعلق في ذاكرته الحاجة الى المال فيخرج شخصية جشعة ، وأخر تعلق في الطبيعة الطفولية والمعارك الوهمية التي تكون ما بين أطفال الأحياء فيخرج علينا عند الكبر مجرم بصفة رسمية ، ومن هنا نفهم ان هناك علاقة وثيقة ما بين المخزون او الموروث في الصغر وكان الأمر يقول (ما تتعلمه في الصغر كالنقش على الحجر) .

الأحد، 17 ديسمبر 2023

قصة قصيرة جدا

 قصة قصيرة جدا

عندما شرع حمار في تقييم جحا

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



يحكى ان جحا رغب في معرفة قدره في المدينة وهو (الشخصية) التي تتعامل مع الأحداث بذكاء السخرية، فأشاره أحدهم ان يقيمه من يكون قريب من عمله وبما انه يعمل في السوق، فوقع الاختيار على حمار الذي يقوم بنقل ما هو بسوق.

وعند سؤال الحمار عن جحا وما يفعل فكان التقييم سيء، وعندها أبسم حجا وقال أن أهل المدينة تعرفني وتعرف ما افعل ويبقى ما حدث تقيم حمار ...

وانتهت الحكاية

الخميس، 14 ديسمبر 2023

مقال

 شقي من كان يوم الدين خصماً لله

تحت عنوان

لماذا علينا مقاطعة الانتخابات القادمة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين  



كثر الحديث عن الانتخابات في هذه الأيام ، وكان يجب ان يكون لنا كلمة في كل ما يطرح على الساحة السياسية ، ويظهر علينا هذه الأيام مجاميع المرشحين من هنا وهناك يتحدثون عن المثالية وهم أبعد ما يكون عن هذا ، ومن يتحدث عن خدمة الوطن مهما كان كاذب ورب الكعبة ، أنما هي حلبة صراع من أجل مكتسبات حزبية وشخصية .

ومن هنا يكون هناك الكثير من الأسباب لمقاطعة تلك المهزلة بمعنى الكلمة ، وتتوزع بين واعز ديني وأخلاقي .

ومن تلك الأسباب الدينية ، ولنعود الى الماضي سوف نرى ان هناك ما كان يعرف بالامتناع عن البيعة للحاكم في الحكم الإسلامي وطالما كنت أتسأل لما يفعل هؤلاء هذا ، والموضوع مجرد كلمة وكما هو الحال مجرد تسويط لهذا او ذاك ، وهنا قمنا في البحث في سياق الموضوع فكانت الصدمة هنا فكان الكثير من الذين يمتنعون عن البيعة هم من أصحاب الفقه والدين وهم ليسوا برجال من العامة ولهم رأي في هذا ، وهو أشباه بما كنت أومن به قبل القراءة لهم ويتضمن ان هناك ما يعرف بالمشاركة بالإثم الذي سوف يرتكبه المسؤول او الحاكم والقضية اكبر مما يظن البعض وتتلخص في كلمة (انك بهذا العمل تعين الظالم على الظلم بحق البشرية جمعاء) ، وهنا يكمن أصل الموضوع وقد ذكر في الكتب السماوية وسير الأنبياء ان الله يغفر كل شيء الا الأشراك به وحقوق البشر على بشر وهذه بحد ذاته كارثة اذا ما فكر احدنا بها بشكل جدي ، وهذا ما يمثل السبب في المقاطعة من الجانب الديني .

اما عن الجانب الأخلاقي فهناك مصطلح يستخدمه رجال السياسة وهو (لا أخلاقيات ثابتة في عالم السياسة) ، وهذه قاعدة في عالم السياسة اليوم فترى أحدهم يغازل هذا ويتودد لهذا بسبب انه طموح لينيل رضا الزعامات السياسية والحزبية حتى ولو كان على حساب العامة ، وهؤلاء لا يمكن الوثوق بهم وبما سوف يقدم فأحدهم لا يملك مبدئيات من الأصل ، ولا يمكن مطالبته بالالتزام أمام متطلبات الجمهور الذي أنتخبه بالأمس ، وكل هذا يصب في مقولة (فاقد الشيء لا يعطيه) ، وهذا سبب لمقاطعة الانتخابات من الجانب الأخلاقي .

وهناك رأي اعتبره ساذج لحد كبير يردد (ان قمنا بمقاطعة الانتخابات سوف نسمح للفاسدين بالفوز) ، والسؤال هنا (هل هناك بديل لهذه الطبقة السياسية) والأغرب من كل ما ذكرت ان من يطلق هذه التفاهات هم ذاتهم جزء من تلك الطبقة الفاسدة ، وكان الأمر لا يخرج من مقولة (تريد أرنب تأخذ أرنب تريد غزال تأخذ أرنب) ومن هنا نفهم أهمية مقاطعة الانتخابات بكل أشكالها وشخوصها ، وهذا بسبب ان هناك أجندة فاسدة ثابتة مسيطرة تمتلك المال والسلطة والسلاح ، فمن العبث ان تحارب كل هذا بأكذوبة الانتخابات الديمقراطية .

وفي النهاية أستشهد بكلمات الله عز وجل (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)

صدق الله العظيم.  

 

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2023

مقال (بين أديب جسور وناقد طرطور)

 

بين أديب جسور وناقد طرطور

تحت عنوان

قراءات في النقد الأدبي في روسيا ما بعد القيصرية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



النقد ... هو تعبير مكتوب أو منطوق من متخصّص يُسَمَّى ناقدًا، عن الجَيِّد والرديء في أفعال أو إبداعات أو قرارات يتخذها الإنسان أو مجموعة من البشر في مُخْتَلِفِ المجالات .

ومن هنا نفهم طبيعة النقد بشكل عام واليوم سوف نرسم صورة للنقد السيء وتأثيره على القضية الإبداعية ، ومثال على هذا سوف نتناول تغير الرؤية النقدية لما بعد الثورة في روسيا وسيطرة الحزب الشيوعي على الحكم ، وهذا ما ولد وجه أخر للنقد سيء السمعة وهذا ما يتعارض مع الرؤيا الإبداعية .

ومن اهم المفرقات هي عدم استطاعت الناقد ان يرتقي في بعض الأحيان ورفض التجديد والتمسك بالأطر التقليدية التي ساهمة في تراجع النصوص الأدبية .

ولم يقف الناقد عند هذا ، ولكن بدأ يأخذ الجانب الشخصي في الحكم على النصوص بعيد عن المعايير الصحيحة لمفهوم النقد .

وبعد قيام الثورة كنت هناك عدد من المفاهيم التي خدمة متطلبات الناقد المريض، فقد كان الأدب ما قبل الحدث يتمتع بثراء أبداعي قل نظيره، وقد كانت هناك عدد من تلك النقاط التي تم وضعها .

ومنها (الواقعية الاشتراكية) وهي ما تعني التمسك بالنظم التقليدية ورفض فكرة التجديد في الأبداع مما أضاف قيود لأصحاب الأقلام الرصينة .

وهنا تأتي (نظرية المعجزة / الخارق) وهذا ما يعزز في تحديد تناول الموضوع ما دون النظر لما يحتاجه المجتمع ، وهذا ما يعطي الناقد الحق في محاربة الأبداع دون وجه حق وتحديد قدراتهم الإبداعية .

ليكون بعدها (الفن للفن) وهذا ما جعل بين الفن والجمهور قطيعة والمضي في الذوق العام لما يتناغم مع السلطة ، وتحويل الناقد الى (دنبك) طبله تضبط الإيقاع الإبداعي لم يسير مع متطلبات التي تملى عليه .

ويبقى ما يعرف بتعميق (الهوية الوطنية) ، وهذه شماعة الناقد الفاشل فكلما ضاق به الحال في تحديد نقط الضعف في النص توجه الى المضي فيما يعرف بما يتعارض مع الهوية والقضايا الوطنية .

فكل هذا ساهم في ولادة (الناقد الطرطور) بمواجهة (الكاتب الجسور) في ما وضع من قيود تخدم الذين يطلقون على انفسهم ناقد وينصب ذاته كمقيم للنص الأدبي ، وهو يجهل ما هي مفاهيم الحقيقية للنقد وهذا ما ساهم في تلك الفترة بتردي النصوص الأدبية والمضي في تسقيط هذا وذاك لدوافع شخصية مريضة .

وهنا هي دعوة لتبني مبدأ العدالة في فرز النصوص الأدبية وفق مبدئيات الضمير والقيم العلمية والابتعاد عن الشخصنة وكل ما يسعى الناقد هو ردم القضايا الإبداعية ومن باب الانتهازية ، وكما يقول في الأدب الشعبي (عدو مصلحة) وكان الأمر يخرج من دائرة الأبداع الى قاعدة التسفيط المتعمد الذي لا يفضي الى تنشيط الجوانب الفنية في النص .

وفي النهاية أود ان استشهد بمقولة (الأنسان عبارة عن مجموعة قيم وضمير اذا ما فقدها سقط من مفهوم الإنسانية الى شريعة الغاب).  

 

 

 

السبت، 9 ديسمبر 2023

مقال بعنوان (العالم عبارة عن مستشفى للمجانين)

 

تعرف على نوعية المجانين الذين من حولك

تحت عنوان

العالم عبارة عن مستشفى للمجانين  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لا ادعي رجاحة العقل لا سامح الله فيما سوف يكتب ، فكان يجب التعريف بنوعية الجنون الذي يحكم العالم والبشر اليوم ، وما نحن عليه اليوم هو بفعل هؤلاء المجانين .

والبداية تكون هنا بتعريف الجنون (هو عدم القدرة على السيطرة على العقل أو هو مجموعة من السلوكيات الشاذة التي تميز أنماط من السلوك الشاذ التي يقوم بها الأشخاص بدون وعى وادراك ، ورغما عن أرادتهم والذي يؤدي إلى انتهاك المعايير الاجتماعية) ، وهذا التعريف التقليدي القديم اما التعريف الجديد بمفهوم المعاصر للجنون ، ويكمن في قدرة الأنسان على التميز ما بين السيء والحسن ومع هذا ترى منه إصرار على ارتكاب السوء الى حد كبير .

وهنا يجب التنويه إلى قضية مهمة جدا وهو ربط الجنون بالغباء ، وهذه مفاهيم مغلوطة فليس هناك علاقة بين الجنون والغباء والدليل في هذا ان هناك الكثير من المجانين ارتكبوا جرائمهم بمستوى ذكاء عالي .

ولتعرف على نوعية المجانين من حولك سوف يكون هناك استعراض لبعض صور هؤلاء ، ولتكن نقطة البدا من وقت خروجك من المنزل وتستطم في الصورة الأولى (سائق الكيا) المتروباص ، وهو كائن غريب جدا يرى الناس على جانبي الشارع عبارة عن أموال قد تركها احدهم وهو من يجمع تلك الأموال بغض النظر عن أصل فكرة عمله في تقديم خدمة لشخص أخر وهذا الشخص مجنون ، ولان ينتهي المشهد هنا حتى تصل بوابة المؤسسة التي تنتمي لها فترى نوعية من المجانين بصورة أسوء مما ذكرت فيكون هناك شخوص يقفون على البوابة عبارة عن مجموعة حاقدين على الذين يعملون داخل المؤسسة ، وقد يكون هذا من باب الحسد ويسعى هؤلاء دوما لاختلاق المشاكل لتسليط الضوء عليهم وهؤلاء أيضا مجانين ، وهنا يأتي صديقك الغبي في العمل الذي يسعى طوال الوقت في عملية أسقاط لك لأسباب نفعيا ومن المفارقات إنني لا اغضب منه اذا ما تواجد في العمل ولكن على العكس هو مثير للشفقة وهو مجنون أيضا وكل هذا كان على الصعيد الشخصي .

ولكن هناك صور عامة منها من يمارس الغش والسرقة على أنها شطارة وهذا جنون ، ومنهم من يسلب ويقتل وينتهك حقوق الأخرين للوصول للسلطة وهذا أيضا جنون ، ومنهم من اتخذ من الدين تجارة دنيوية وتنصيب أنفسهم الناطق الرسمي بسم الرب وهم مجانين ، بامتياز ومن الرجال من يتخذ من نساء الأخرين تسليه لهم ويعتبرها شطارة وهذا جنون ، ومن النساء من تساوم على قضية الشرف تحت عنوان (شمم ولا تذوق) وهذه السمه المنتشرة الى حد كبير للحصول على امتيازات وظيفية او حياتية وأخريات قد ضاعوا ما بين المطالبات بالمساوة والحرية  وما بين الانحلال الأخلاقي ، وهناك نقطة يجب ان يعلم بها الجميع ان الغانية ليست هي من تمارس الجنس مع الأخرين ، ولكن هناك من لها أفعال اقبح من ممارسة الجنس ولها تأثير سيء على صورة المرأة في المجتمع فمنهن من تستغل فقرة انها امرأة أسوء استغلال  ، ومن تلك الممارسات رفع الصوت بشكل علني والدخول في صراع من اجل ما تعتبرها مكتسبات في العمل او الشارع وهذه النوعيات من النساء منتشرة الى حد لا يمكن تصوره اليوم وهذا نوع من الجنون .

وما قد ورد هنا هي حلقة أولى بنظرة عامة لما سوف يرد بعدها من مواضيع سوف نتناول بعض المجانين وأمثالهم في المجتمع ، ولهذا يرجى الانتباه قد تكون أحدهم ، وهذا لا يعني الأمر بشكل شخصي ولكن هي صور من المجتمع وأنت فرد منهم .

وفي النهاية الجنون سما من سمات هذا العالم الذي لم يعد يتسع لذوي العقول والفكر، ولهذا أصبحت السيادة والريادة لهؤلاء المجانين ، وهنا استشهد بمقولة (هذه الدنيا اذا ما أقبلت باض الحمام على الوتد .. وإذا أدبرت بال الحمار على الأسد)   

الأحد، 3 ديسمبر 2023

مقال

 

صينية بقلاوة وخمسين الف دينار

تحت عنوان

ممارسات انتخابية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



(مفيش مفايده) صدق سعد زغلول وكذبوا السياسيون جميعهم وهناك مثل شعبي يقول (المطربي ما يصير اغا) ، وهذا واقع حال ما يجري في الساحة السياسية فقد ضاع الوطن بين الجهل السياسي ومواطن انتهازي احمق .

وهنا نرصد اليوم صور من السذاجة التي يتمتع بها المرشح وطريقة التعامل مع المواطن على انه بضاعة ممكن ان تشترى او تباع ، واذا ما عدنا للمنهجية الصحيحة في التعامل مع أي من الانتخابات في العالم فكل مرشح يملك رؤية سياسية تأهله الى تولي العمل السياسي اذا ما كان الدور تشرعي او رقابي .

ولكن اليوم نجد ان جميع المرشحين لهم هدفان الأول هو الاستحواذ على المكاسب المادية التي تعود عليه في حالة الفوز والهدف الثاني هو خدمة من قام بتقديمهم لهذا الترشيح ، أما عن الشخصية السياسية لا يوجد شيء من هذا قد يذكر ، وما نرى ونسمع من شراء بطاقات الناخبين وهذا بالتعاون مع المنتفعين والانتهازين اذا ما كانوا شخصيات عامة او مغمورة فتكون النتيجة واحدة .

هو ان هناك مسرحية بإخراج سيء جدا سوف يتم عرضها في اليوم الانتخابي ، وهذا ليس من ضرب الخيال فانا اعرف الكثير منهم هم شخصيات ليس لها تاريخ او إنجازات سياسية او اجتماعية ، وكل ما لديهم يتوزع ما بين شهادة أكاديمية او كتب شكر وتقدير من الدائرة التي يعمل بها ، وهذا امر يدعوا للضحك اذا ما تم مقارنتها بالتجارب العالمية حتى في طريقة الدعاية الانتخابية هناك سذاجة في الطريقة الإعلان عن الشخصيات ، وهي طريقة بدائية لا تستخدم حتى في الصومال وهذا ما يخص المرشح .

اما عن المواطن الأحمق الذي تحول الى (قرقوز) في القفز من حضن شخصية الى أخرى من اجل مبلغ او هدية وهؤلاء هم الأكثر أجرام من النظام بحد ذاته في هذه القضية ، وهم عبارة عن فلول منحرفة تستهدف الربح المادي مع ان المبالغ المطروحة وهي من تحدد سعر المواطن بنظر المرشح والأمر بعيد عن اختيار الأفضل لبناء المدن او الدولة ، ومن صور الساذجة لهؤلاء أن يرضى بالفتات الذي يرمى لهم حتى انهم في هذا قد خرجوا من الوصف الإنساني فقد تستطيع وصفهم بما تشاء الا ان يكونوا بشر أسوياء يمتلك العقل والقرار .

وهؤلاء يعتبرون مرض اجتماعي يجب استئصالهم حتى لا ينتشروا بشكل كبير ، فهؤلاء سرطان المجتمع في العصر الحديث ، ولكن والسؤال الأهم هنا هل هذا الشيء الذي يلهث خلف الفتات كما تلهث الكلاب خلف كسارات الخبز عندما تجوع ، والحق يقال هنا انهم مجموعة جياع تعرض انفسهم للبيع والشراء أمام النخاسين الجدد وهم أيضا عبيد الدينار .

وفي النهاية العار وكل العار لمن يشترى (بصينية بقلاوة وخمسين ألف دينار) وصدق من قال عنهم (دينكم دنانيركم) ، وهذه هي الحقيقة للأسف.  

 

السبت، 2 ديسمبر 2023

مقال

 قضية الخلق والعبادة

تحت عنوان

الحديث عن الله

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



يختلف الكثير من الفقهاء والعلماء على اختلاف الأديان في قضية الخلق وسرها وعلقة العبادة بهذا .

واذا ما استمعت لاحدهم في الحديث عن هذا الموضوع يختصر غضب الله في التقصير في العبادات ، وهذه نظرية قديمة يجب تحديثها ، واذا ما اردنا هذا يجب العودة لبداية قصة الخلق ، وعندما أراد الله خلق الأنسان كان هناك لا اسميه بالاعتراض لا سامح الله فما من خلق الله يجرأ على هذا ، ولكن وبهذه الجزئية تتجسد عظمة الخالق في الاستماع للأخر في ظن الملائكة في التذكير من لا ينسى ولا يسهى ولكن كانت الإجابة هي محور قصة الغضب الإلهي من العبد ، فقد قال رب السماوات والأرض (إني أعلم ما لا تعلمون) صدق الله العظيم .

فكان هذا بمثابة تحدي وأحد أبرز أضلاع هذا التحدي الأنسان ، ومن هنا نفهم مغزى غضب الله هنا ، وهي في كسر تلك الصورة التي لمح الله للملائكة وهم لم يقولوا سوف تخلق من لا يعبدك في الأرض ، ولكن قالوا (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) صدق الله العظيم .

وهذا دلالة واضحة على نوعية العمل الذي يغضب الله وهو الفساد والقتل وهذه هي أبرز صفات الأنسان منذ أول الخلق ، وأكبر دليل على هذا هي قصة أبناء ادم

وهنا يجب التوقف عند هذه النقطة ومنها سوف نخرج برؤية لم يرد الله من الأنسان ، وهو عدم الإفساد والقتل في الأرض ، وقد يظن الكثير ان الأمانة التي تحدث الله عنها هي الروح فقط وهذا أيضا غير صحيح فالأرض التي أنت عليها اليوم هي أيضا أمانه وهي التي حملتها البشرية ، وأكثرهم لا يعلمون وهذه كارثة تعبر عن سذاجة الفهم في تفسير ما قاله الله ، واذا ما استمعت لاحدهم يقدم الوعيد على الرحمة في أغلب الأحيان ، وهذا ما يسبب النفور عن النصوص الإلهية واذا ما اردنا تحقيق ما نريد من الدعوة الى الله لنحدثهم عن الصورة التي تحقق ما نريد منها من هدف لهذا وهي محبة الله بصفاته ، ولنحدثهم عن ما يحبون وهناك نصوص عديدة تخدم هذا الموضوع ، ولكن وبسبب القصور الذهني تجد من يأخذ دور الله ويدخل هذا الجنة ويدخل أخر النار ، وهذا ما يغضب الله بشكل كبير وهو أخذ دوره في الكون وهي صفة الحكم بين الخلق ، واذا ما اردنا الابتعاد عن غضب الله سوف يجب ادراك ما يرد منا .

واذا ما ردد احدهم أن القضية قضية عبادة سبب الخلق فقط فهناك من الخلق الله لا يصل الأنسان ولو امضى عمره تعبداً لم كانت مقدار قطرة في عبادة أولئك الخلق ومنهم الملائكة ، وهذا لا يعني التقليل من شأن العبادات معاذ الله ، ولكن الله غني عن العباد وهذه الحقيقة التي لها دلالة على ما ورد هنا .

فيبقى قضية فهم ذلك الحدث في أول الخلق وكسر قاعدة ما قاله الله للملائكة  ، فاذا ما صلح العمل المقترن في العبادة كان هناك تأييد فعلي لم أخذه الله على نفسه بقوله (إني أعلم ما لا تعلمون) صدق الله العظيم ، وعندها تكون قد عملت على أثبات ما قاله الله للملائكة .

وفي النهاية لستوا من مدعي الصلاح ، ولكن هي قضية أدركتها واذا لم افصح عنها سوف اسأل يوم العرض عنها  ، وهنا سوف أقول لخالقي (اللهم إني بلغت اللهم فاشهد) وأنت خير الشاهدين .

مقال

    الصغير والكبير قراءة في مقال (د. غسان عزيز) تحت عنوان شخصيات هزيلة حسب المعايير المعاصرة بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين ...