شخصيات في مجالسنا
فحذروهم
تحت عنوان
السيرة الذاتية للقشمر (ثور عيده)
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
(القشمر) ...... هو مصطلح يستخدم في اللهجة العامية العراقية ،
وتعني هي الشخصية التي تجتمع فيها الخصال السيئة رغم تقدمها في السن .
واليوم سوف نستعرض بعض
من هذه الصفات ، وهي من يسيء للجميع من باب انهم من كبير سن ، وهناك مثل شعبي يقول
(كبير وليس بخبير) وهذا دلالة على مدى الحمق الذي تتمتع به شخصيتنا اليوم .
وهي شخصية دوما تصنع من
حولها هالة من الكذب من الشعور بالنقص الذي يعاني منه ، فترى في يوم يعطي إيحاءات
انه كبير المقام وهذا بطريقة تدخله بما لا يعنيه معتمد على كبر السن .
والغريب ان تلك الشخصية
تمارس الكذب باحترافية عالية فتراهوا اذا ما حل في المجالس يتكلم بصفة الحمار
الكبير ولان تفهم منه شيء .
ومرة أخرى ترى انه يعطي
الوعود أمام الرجال وعندها يعود ليتنصل من كلمته ، والسؤال هنا الذي يطرح نفسه هو
ان عندما يكذب الصغير يقال عنه لا يأخذ بالاعتبار لانه (عجي) ، وهي كلمة تطلق على
الصغير الذي لا يفهم ، ولكن عندما يكذب الكبير ماذا سوف نقول عنه ؟
وانا برأي يجب ان نطلق
عليه اللقب ذاته . ومن صفاته أيضا انه كلما تواجد في مجلس يبدأ يتحدث ب (قال الله
وقال الرسول) ، وهذا دليل على انه يعاني من ما يعرف بالفراغ الثقافي لدرجة انه
يعطي إحساس انه المؤمن الوحيد في الجلسة .
وذات الشخصية هي تعاني
من اضطراب شخصي فترى انه لا مصداقية له لا قول ولا عمل ، وهو أيضا يعاني من
البلاهة المفرطة وهو الحريص على حضور المجالس للتملق والنفاق الذي لا يستطيع تركه ،
لأنها جزء من تكوين الشخصية لديه ، وهو يردد اننا الكبار ولا افهم أي كبار هم .
والحق ان هؤلاء يذكرني
بشيء كان يردده (ابي) رحمه الله حين قال (لا تكن يوماً شيخ للطيور) ، ولم افهم ذلك
الوقت ما المقصود لغاية السؤال .
فقال : لي ( ان للطيور
كان هناك لهم شيخ وكان يجمعهم كل فترى ليقول لهم لا يجوز للطير اكل الحرام ولا
يجوز لطير ان يعتدي على طير اخر وبعد فترة رأت الطيور ان الشيخ يعتدي على طير وعند
سؤاله عن السبب قال لهم : ليس لكم شأن بما افعل ولكن عليكم بما أقول فقط) ، وهذا
دلالة على كذب كبار الشخصيات في المجتمع او العشيرة والتحدث بما لا يستطيعون فعله
،ومهم يحمل هذه الصفات هو صاحب مصطلح (قشمر) بامتياز وهم من أساء الى كلمة الكبير
.
فالكبير ليس بالقول أنما
بالقول والفعل ، وفي النهاية رحم الله من قال (اقتلوهم قبل ان يتكاثروا)







