من هم شياطين الأنس
تحت عنوان
حوار عقلاني
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
(وكذلك جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ
الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ) صدق الله العظيم
شياطين الأنس .... هي كلمات قراءها الكثير ولا يعرف
معناها الكثير وفي هذه السطور نحاول بتجربة متواضعة كتابة ما المقصود منها .
واذا ما اردنا معرفة مزايا هؤلاء الشياطين يجب بنا
العودة لفهم أيدولوجية الشيطان ذاته ، وهو الذي اكثر الخلق عبادة وصلاة لله فيما
مضى ولماذا حضي بغضب الله عز وجل والكثير هم من الجاهلين لهذه الحقيقة .
فالله لم يغضب منه بسبب التقصير في العبادة ، ولكن كان
هو على العكس وهو اكثر اجتهاد من سواه من الخلق حتى انه قد كان على مكانه لم يصل
لها احد من الخلق ، ولكن كان سبب غضب رب العباد منه بسبب التقصير في العمل وهذا ما
لم يدركه العقل بعد .
وهنا نعود لرسم ملامح شياطين الأنس على وفق الطرح السابق
في هذه السطور . فاذا ما زرنا بيوت الله نرى الكثير من رواده وينقسم هؤلاء الى أنواع
ومنهم ما ينتمي في عبادته الى التعويد بعيد عن المضمون كما كان يفعل الشيطان ذاته
.
والثاني هم الذين يخادعون الله والرسول والذين آمنوا
ويرددون ان الحسنات تذهب السيئات ولكن أي سيئات هذه وهنا يجب التوضيح ان هي
السيئات الغير المقصودة .
فعندما رفض الشيطان العمل غضب الله وهو من كان أكثرهم
عبادة ولما لم تذهب الحسنات التي كان يفعلها من السيئة في وقتها والسبب لان سيئة
الشيطان كانت تنتمي لنوع المقصود ولا تنتمي للسهو او النسيان .
فالله من صفاته كما ردد هو في كتابه العزيز انه (الرحمة
) وانه صاحب المغفرة وهي تليق به .
ومن هنا نفهم بما يفكر شياطين الأنس فاذا ما نظرنا للعالم
من حولنا نرى كل ما لا يرضي الله وهذا ليس من فعل الشيطان الأول ولكن هم شياطين الأنس
كما وصفهم الله عز وجل فهم لا ينصاعون لما امر الله من بر على هذه الأرض ، وهم من
يجري جري الوحوش نحو رغباتهم الشخصية وأطماعها في هذه الحياة ، ولو كنت على معرفة
وثيقة بالله لادركت ما اكتب اليوم قبل الشروع في كتابتي هذه السطور .
فالله ليست شخصية ممكن التعامل معها بالمنطوق البشري كما
يتصور البعض ولكن الله هو الذات العليا لما نحن به وعليه قبل فترة الخلق وقد يسأل أحدكم
(هذا سبب غضب الله من الشيطان) ، فما سبب غضبه منا وهنا سوف أجيب عن هذا .
وتبدأ الحكاية في ذلك اليوم الذي قرر الله ان يتحدى
الملائكة بما قالته عن البشر في قوله تعالى (إني أعلم ما لا تعلمون) صدق الله
العظيم .
وكسر الإرادة الإلهية في ما آرد الله لك سوف يغضب الله
ولم تقل الملائكة انك سوف تخلق من لا يعبدون ولكن قالت (أتجعل فيها من يفسد فيها
ويسفك الدماء) صدق الله العظيم .
فماذا تفعلون اليوم على هذه الأرض غير الفساد وسفك
الدماء وهذه ابرز صفات شياطين الأنس وتعودون السؤال لماذا يغضب الله هل ادركتم ما
انتم عليه اليوم .
وهنا قد أتممت ما يرده الله منكم وما عليكم تجنبه حتى
تكون خارج وصف الله بأنك شياطين الانس ، وأشهد الله انني ما كتبت الا وكان الله من
وراء القصد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق