بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 14 يونيو 2023

مقال

 

منعطف سياسي خطير

تحت عنوان

محافظة كركوك

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



السياسة والسياسيون الأكراد . دعنا نتفق على ان السياسة الكردية تعتبر من السياسات التي تتمتع بالحبكة السياسية ولا جدال في هذا ، ولها تاريخ طويل يمتد الى بدايات تأسيس الدولة العراقية في العصر الملكي ، وقد قدمت أمثلة رائعة الى حد كبير ومنهم (نوري سعيد باشا) .

وموضوعنا اليوم ما يدور في كواليس السياسة في الإقليم وطرق التعامل مع السياسة في بغداد وحكاية الخلاف الحاصل بين الأحزاب الكردية الرئيسية والحق انه خلاف غير حقيقي ، وفي البداية سوف نشرح لماذا هو لا يرتقي الى خلاف حقيقي ، وهذا بسبب ان حكومة الإقليم المتجسدة بالحزب الديمقراطي لها إمكانية السيطرة على الإقليم بشكل كامل في وقت قياسي دون اطلاق رصاصة واحدة وهناك أسباب أخرى

وهنا دعنا نعود الى أيدولوجية الشخصية الكردية فسوف نرى ان الكرد كشخصيات لا يمكن لها بمجرد التفكير المساومة بما يخص القضية الكردية ، وقد تجسد هذا بالاجتماع السري لقادة الحركات الكردية في كل من العراق وسوريا وتركيا وايران ، وهو برعاية حكومة الإقليم وكان هذا بعد سقوط النظام السابق ، حيث اتفق الجميع على الخطوط الأولية للمشروع، أما ما نسمع ونرى عن قصة الخلاف لان تكون اكثر من مناورات سياسية لا اكثر وسوف نبين ما الهدف منها .

والحكاية تبدأ عندما قام الكرد في عام 2017 بعملية الاستفتاء وقضية الانفصال مما اغضب المنظام الحاكم في بغداد وكان من نتائجها سحب يد الكرد من السيطرة على محافظة كركوك مما دفع بساسة الكرد للتفكير بطريقة مختلفة بالتعامل مع حكومة المركز من خلال خلق ما يشبه بالخلافات العبثية وهذا ما يجعل منهم هدف سهل كما يظن البعض والعمل على تعزيز روح هذا الخلاف .

ولكن وما أدركم ما يرمى اليه فبالأمس طالب الحزب الاتحاد الكردستاني بضرورة إقامة إقليم خاص بهم بعيداً عن حكومة الإقليم في أربيل زعماً منهم بمظلومية الكرد في السليمانية و حلبجة كما يزعمون ، وهم على علم ان الدستور العراقي يجيز لهم هذا بوجود ثلاث محافظات والعيون هنا على محافظة كركوك لتكملة النصاب ، معتمدين على الخلاف بين المركز وأربيل وعلى المفهوم السياسي الساذج لدى بعض القوى السياسية في الحكم من باب (عدو عدوي صديقي) ، وهنا يكمن المنعطف السياسي الخطير .

واذا ما تم تمرير هذه المناورة السياسية وقبول الطبقة السياسية لهذا الأمر سوف يكون قد استعادوا الكرد وسياسيهم محافظة كركوك ويصبح تحت عنوان (ما اخذ بالقوة سوف يسترد بالحيلة السياسية) وهذا حق مشروع لهم فهذه هي السياسة وهذه قواعد اللعبة فيها .

فيجب النظر الى التفاصيل دون النظر الى الشكل العام فالشيطان يكمن في التفاصيل وعلى الطبقة السياسية في بغداد ادراك حجم التحديات الداخلية فهيا الأشرس فتكاً مما هو قادم عبر الحدود ، ومن هنا نحدد مسارات المنعطف السياسي الذي نحن نرسم ملامحه بهذه السطور ، وهنا يجب الاعتراف بعبقرية السياسي الكردي . ولكن هذا لا يعني ان المقابل يكون بدرجة السذاجة لتمرير مخطط بهذا الحجم وفي النهاية أود التنويه ان هذه السطور ليست هي عملية تسقيط ولكن هي بمثابة جرس تنبيه للسياسي العراقي لم هو قادم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...