بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 22 يونيو 2023

مقال

 

حقائق صادمة

تحت عنوان

الماسونية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



(البنائين الأحرار) وهو الاسم الحقيقي للماسونية ، قالوا عنها الكثير وقد تم تشويه سمعتهم إلى حد كبير حتى انهم وصفوهم بأعوان الشيطان ، وهذا غير صحيح وسوف نعرف لماذا هنا .

واذا ما اردنا معرفة من هم فهم عبارة عن مجموعة عمال بناء أرادوا ان ينظموا صفوفهم والعمل على تشكيل ما يعرف اليوم ب (النقابات العمالية) وكان هدفهم الأساسي تحرير عمل البناء من طبقة الإقطاعيون والمستغلون وأصحاب السلطة والنفوذ، وهذه كانت البنى الأولى لمشروعهم وهو حق مشروع لهم في تنظيم العمل ، حيث كان البناء في وقتها من أصعب المهن في ذلك الوقت وقد يمضي أحدهم سنوات طوال في عمل واحد

أما عن شيطنتهم ولهذا أسباب قد يجهله الكثير ، وتبدأ الحكاية من الحروب التي كانت ضد الكنيسة في العصور الماضية في أوروبا . وبما أننا ننتمي إلى ما يعرف اليوم ب (ثقافة القطيع) فنحن نصدق كل ما يقال لنا دون النظر الى القائل والأسباب التي دفعته لقول هذا، فكانت هي من الحركات التي دخلت هذه المعركة من باب الحق المشروع لتحرير الأنسان من القيود البشرية التي تتحدث بسم السماء ، ومن هنا استغل السياسيون والأدباء والمثقفون هذا لتعميم ما كان يردد عنهم من تلك الجهات .

وما لا يعرفه الكثير ان العمارة الأوروبية كلها تنتمي لهذه المجموعة، وبما ان في ذلك الوقت كان النظام التجاري السائد في ذلك الوقت هو المقايضة فهذا المجموعة كان لا تمتلك ما تقايض به ، ومن هنا تبدأ فكرة النقد المالي والاقتصاد ونتعاشها للعملة النقدية، وهذا ما جعل من عدائها يصفونهم بشياطين المال وهذا بما يخص الجانب الاقتصادي للموضوع ومن هنا نفهم اليوم علقتها بالسياسة من بوابة الثروة المفرطة .  

ولهذه اللحظة لا تعتبر هذه المجاميع تنظيم سياسي كما يروج لها الكثير ولا أسرار ولا غرف سرية ولا قضايا عقائدية ولا حتى فكرة عبدة الشيطان كما يرود لها الكثير ، ولكن كل الذي فعلته هذه المجموعة هي قضية الدعم لبعض العلماء الذين أبطلوا الأكاذيب الكنائسية بما يخص العلوم المفيدة للإنسانية والحياة تحت شعار (الدين لا يناقض العلم) ومن هنا بدأت الحرب ضدهم والعمل على رسم صورة مشوها لهم.

واذا ما كان أحدكم يسال عن قضية التعتيم على أعضاء وأهداف هذه النقابة وهي بدأت منذ بداية الحرب ضد الكنيسة ووقوفهم مع الحركات التنويرية لعلماء ذلك العصر في بداية القرن السادس عشر ولغاية خمسة قرون ، ولان الكنيسة كان لها السلطة الشرعية كان لابد من التعتيم على بعض مما يخصهم من باب الحماية .

الماسونية العربية وهي كسائر الأنواع منها الإيطالية والأمريكية ، وهنا سوف نعرف كيف تم نشر الماسونية عند العرب ، والغريب ان الكثير من علمائنا ومثقفونا في بدايات القرن الماضي تبنوا تلك الحركة وهي حركة تعتبر تمرد ضد الأفكار الشاذة السائدة منذ ذلك الوقت ليومنا هذا ، وقد أستقطب هذا الكثير من العرب فيها من تبنى الكثير من الأفكار حتى أنها من تبنى ما يعرف بالثورة الفرنسية ، وقد عمل أعضائها على اللقاء بجميع الأقلام والمفكرين الذين يحملون فكرة التحرر من العثمانيون في ذلك الوقت ، وهذا ما شهر بها انه حركة ضد الدين من قبل الحركات الإسلامية لأغراض سياسية وهي قمة الوقاحة وهذا غير صحيح .

اما عن علاقة الماسونية باليهود وتلك الفكاهة التي تروى على لسان الحركات الإسلامية ، فلا وجود لأي علاقة تذكر ولكن سرقة الصهيونية العالمية كل عادة فكرة (البنائين الأحرار) ورددت انهم ينتمون إلى فكرة البنائين الأوائل الذين قاموا في بناء هيكل سليمان وأرجعها تاريخياً الى ذلك الوقت والغريب ان بعض العرب أصبحوا بما يخص الماسونية كالدمى تعلق كل الإخفاقات على الماسونية وقد تم تضخيم الأمور مما جعل هناك تنين من الماء يطلق عليه (البنائين الأحرار) وفي النهاية أود الاستشهاد أن ما يسرد في التاريخ ليس من الشرط ان يكون حقيقة فيجب معرفة الحقيقة من منابعها والبحث عن ما يكون واقعي وقريب الى العقل والابتعاد عن الخرافات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...