العالم مليء بالمجانين
تحت عنوان
مرض الجنون المعاصر
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
قد يستغرب أحدكم من
العنوان ولكن وللأسف هذه هي الحقيقة واذا ما اردنا استعراض بعض الصور لهؤلاء المجانين
فسوف يكون ذهاب الرجال مع زوجاتهم للمحكمة لغرض الطلاق وبينهم أطفال هم مجانين
والذي يكذبون من اجل جمع المال هم مجانين والذين يحقدون ويعادون البشر هم مجانين
ومن يحمل السلاح ليقتل هذا وذاك هم مجانين والذين يتحولون الى كلاب تلهث خلف المال
هم مجانين ومن يبحث عن السلطة من خلال التملق لشخوص هم مجانين ومن يرقص ليضحك
الناس على ما يفعل هو أيضا من المجانين والتي تذهب الى طبيب التجميل لتغير من خلقها
هي من المجانين ومن يكون كل أحلامهم في الحياة منزل كبير وسيارة فاخرة هم مجانين ومن
يكتب لأجل ان يقال عنه فقط كاتب او شاعر او قاص او روائي هو أيضا من المجانين
المعلم والأستاذ الذي لا يقوم بأداء عمله بشكل جيد ويكون عبد للراتب نهاية الشهر هم
أيضا من المجانين والطبيب الذي يتحول الى جزار هو أيضا من المجانين ومن يتصارع على
تولي سلطة بلد هو أشبه بحضيرة حيوانات هم مجانين والأخير والحق يقال إنني لا اعتب
عليه فمن يتصارع لتزعم الحيوانات يجب الى ينتمي لهذه الفصيلة والغريب ان يأتي احدهم
يطلب منك ان تكون عاقل في عالم تملئه المجانين وكل ما ذكرنا هم نص المجانين في
عالمنا اليوم والسؤال ماذا تبقى من العقلاء والجواب هنا صادم ((لا احد)) واذا ما
اردنا التحدث عن أسباب الجنون الجماعي سوف يكون هناك مجلدات وهي لا تكفي لدراسة
سبب واحد بشكل تفصيلي والموضوع اكبر ان يلم به مقال من صفحتان او اقل ولكن سوف
نذكر بعض الأسباب التي تجمع كل هؤلاء المجانين بشكل مبسط ومن اهم تلك الأسباب هو
المعطيات الاقتصادية فتحول العالم (للعنصر المادي) هو السبب الرئيسي في قتل الجانب
الإنساني وانتشار الأنانية بشكل واسع فقد امتد هذا الصراع حتى انه تسلل الى جدران
المنزل الواحد فكيف سوف يكون الحال عند العامة في تفاصيل المجتمع واذا ما اردنا
التحدث عن سبب أخر وهو من وجهة نظري السبب الذي يجب دراسته بشكل وافي وهو النقص في
ما يعرف ب (التوعية الحياتية) وهذا ما ساهم في انتشار الجنون كفايروس قد اكتساح
البشرية جمعاء فالوعي هو يعتبر الصمام الأمان ضد الأمراض الاجتماعية وفي السنوات
الماضية تم تغيب هذا الوعي لأهداف معلومة منها صهر القيم والتقاليد ووضعها في
ممارسات قديمة يجب دثرها وزرع مفاهيم جديدة تستند على مفهوم ان المال وحده الحاكم
الفعلي للبشرية جمعاء وأنهاء عصر يسوده المبادئ السامية التي تعمل من اجل رسم صورة
جميلة للإنسان وهنا يجب ان يكون هناك رؤيا خالصة لدى الجموع البشرية بانها تعاني
من أعراض مرض العصر وهو مرض الضعف في الطابع الإنسانية والاعتراف بالمشكلة نصف
الحل كما يقال ولكن وهنا اريد ان انهي ما بدأت بمقولة ( ان أي تغير في هذا العالم
بنوعية السلبي والإيجابي يكون الأنسان في هذا هو الوسيلة والهدف)






