لسورية المجد كتبت
تحت عنوان
طوبى لأرضها وأهلها
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
في عام 1997 قراءة
كلمات لاحد الفلاسفة الغربيون مفادها (لان يظهر المخلص الا اذا ما قامت الفوضى في
الشرق الأوسط) والحق يقال ان تلك الكلمات مازالت عالقة في ذكرتي ولم ادرك وقتها من
القصد من هذا ولكن بمرور الوقت وما رأيت وما سمعت في السنوات الماضية ادركت ما
القصد من هذا وهنا لا يعني إنني مع فكرة المؤامرة واليوم لان أهاجم الغرب والأفكار
التي يروجون لها ولكن الحديث اليوم عن مواقفنا نحن العرب من القضايا المصيرية ولان
أقول القضية الفلسطينية لأنها قضية تم صهرها في نار خلافاتنا الافتراضية ولكن لو
عدنا الى اصل المشكلة فنحن العرب ومنذ العصور القديمة وما قبل الإسلام لدينا مشكلة
في العمل الجماعي وهذا يتبين ان العرب عندما اردوا مهنه يعرفون بها فكان الاختيار
هو الشعر وهذه المهنة هي فردية وما نحن عليه اليوم هو بسبب تلك الأنانية التي
تتمتع بها الشخصية العربية وعندما شرع النظام الغربي في طريق السيطرة على العرب
بعث شخصيات تسمى بالمصطلح العلمي (مستشرقون) درسوا الشخصية وعرفوا مواضع الضعف في
تكوينها فأوجدوا ان العرب أصحاب الشخصية الانفرادية في كل شيء ومرت السنوات وها
نحن نشهد ما يحدث في البلد العربي وهي قلعة من قلاع العروبة اذا ما كانت اليوم أخر
القلاع ولكن السؤال من هم الذين ساهموا في هذا فهناك أسباب كثيرة وأهمها هم العرب
ذاتهم وتلك النزعة القديمة الجديدة في حلم القيادة والسلطة ومبدأ (انا ومن بعدي
الطوفان) وهناك شواهد كثيره على هذا فمثلما تخلوا العرب يوماً ما عن جمال عبد
الناصر ضد الحروب التي خاضها من اجل شعارات العروبة تخلى عن الرئيس السابق صدام
حسين في حرب لو كان هناك وعي مطلق لوقف العرب كلهم مع من يدافع عن معنى ان تكون
عربياً واليوم وما كان في الشام وما حل بها ان ليدمي القلب وهنا أيضا يستحضرني حدث
كان معي في يوم من الأيام إنني قررت الذهاب للحلاقة فكان العامل هناك رجل سوري من (عين
العرب) هناك قال كلمات هزت كياني بحق قال لي يوم اردنا إخراج النظام من الحكم
خرجنا نحن ولان نعود وهنا استوقفني سؤال ما الذي قدمه العرب لإيقاف تلك المهزلة
التي ترسم لهذا البلد العربي وهنا أقول وبكل ثقة انهم لم يفعلوا شيء ولكن على
العكس كانت بعض المواقف العربية مخزية الى حد كبير في الأخذ الموقف العدائي من
الجهة الحاكمة هناك دون النظر الى معاناة البشر هناك وبسبب تلك المواقف نرى ونسمع
بان بعض الدول صنعت من الشعب السوري سلعة تباع وتشترى حسب الأهواء السياسية واذا
ما اردنا عن العوامل المساعدة في تعميق الجراح في بلاد السورية سوف تكون الأقليات وحلم
الانفصال وهو حلم كاذب ليس له حقيقة وقد استغلت تلك الأقليات من جهات متعددة في
زرع النواة الأولى للفتنه هناك كما هو الحال في ايران اليوم وليس هذا موضوعنا ولكن
رغم كل ما حدث تبقى هناك شخصيات عروبية نقية تسعى الى إبقاء الهوية وهي تتحول
اليوم لمحارب في كنف المعركة الشرسة التي اهم أهدافها اسقط العرب وعدم الحديث عن
العروبة والمضي في ما يعرف بمشروع العالم الجديد ولكن السؤال هنا ماذا لو تم أسقاط
النظام الحاكم في سوريا ومن المستفيد بعد كل تلك الأعوام وجموع الشعب السوري بين
شارد وهارب ومهجر وأخرون تحت حصار خانق لا يرحم وأخرون يقتلون على الجبهات من اجل أهداف
يؤمنون بها هم وهل سوف يكون نهاية لذلك النفق المظلم وماذا عن الذين قدموا
التضحيات من اجل إعادة الأمور الى وضعها الصحيح وهل سوف يبقى العرب يعانون من
الصمم والأنانية في التعامل مع القضايا القومية وكل يوم يسقط به بلد عربي على أيدي
العرب انفسهم ولا اخفي على احد إنني عربي حد النخاع وأدافع عن قضاياهم بكل ما لي
من قوة فنحن مرتبطون بالعرب ليس بالأرض ولكن ما يجمعنا اكبر من هذا فيجب علينا
اليوم الوقوف مع من يدعوا لإعادة سوريا وأهلها ونحن نعمل على هذا ولو كان بكلمة
فنحن لا نملك سواها ومستشهد في حديث رسول ص ( من رأى منكم منكراً فليُغيِّره بيده، فإلم يستطع
فبلسانه، فإلم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) صدق رسول الله .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق