مفاهيم مغلوطة (ذكورية
المجتمع)
تحت عنوان
يوميات في كلية الآداب
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
تبدأ الحكاية في نهاية
هذا اليوم وانا اقف في نهاية الممر المؤدي الى جهاز البصمة للخروج وانا أراقب جموع
الموظفين وهم ينتظرون والحق يقال ان الكلية قد وفرت أجهزة خاصة بهذا الشيء واحد
للذكور والأخر للإناث ولكن الغريب انني كنت أرى ظاهرة غريبة وهي ان البعض من الإناث
يقفن في المكان المخصص للرجال وهذا بسبب أنهن لا يملكن الصبر لأداء عملية البصمة
مع أقرانهن من الموظفات ومعتمدات على هذا بما يعرف بشيمة الرجل في المجتمع العربي
وبهذا نرى صورة من الاضطهاد الأنثوي للرجل اليوم وهذه صورة مبسطة لما يحدث كل يوم
فالمرأة قد تحولت الى غول يلتهم الرجل اليوم في البيت والشارع والعمل وفي كل مكان
ولو كان هناك مشكلة بين رجل وامرأة سوف يكون الحق مع المرأة دون النظر الى
الملابسات فالرجل اليوم لو ارد المطالبة بحقه الذي تصادره المرأة سوف يقف الجميع
معها واذا ما طالب بشكل صريح سوف يقول الجميع (عيب يا هذا فهذه امرأة) والسؤال هل لأنها
امرأة يحق لها مصادرة حق الرجل وهل بات حق الرجل في المجتمع مرهون بما تريد المرأة
فالمرأة لم تعد تلك المرأة التي أوصى بها رسولنا الكريم بقوله (رفقاً بالقوارير)
فالمصطلح هنا قد سقط وهذا بسبب ان المرأة اليوم لم تعد تأخذ صفة الاستقرار فاليوم
هي تخرج وتدخل وتعمل وتجدل هذا وذاك وما لا يعرفه الكثير ان المرأة الحقيقية هي
التي تتحلى بما رسم لها من ملامح شخصيتها وان تجاوزت تلك الحدود خرجت من دائرة
مصطلح المرأة ودخلت في باب المتشبهون بالرجال وذلك نوع من أنواع الخروج عن المألوف
واذا ما نظرنا حولنا سوف نرى نماذج من النساء قد شوهة صورة النساء في المجتمع فترى
اليوم نساء اليوم تتكلم عن الرجال ليل نهار على انهم خونه وانهم غير جديرون
بالمرأة واذا ما نظرت لها سوف ترى انها تهتم بمنظرها الخارجي الى حد كبير والسؤال
هنا اذا ما كنتي ترين الرجال بهذه الصورة لماذا اذا هذا الاهتمام من خلال وضع
المساحيق وارتداء الألوان الجاذب للنظر والغريب ان تلك الشخصيات تطلق الآراء التي
تدعوا لمقاطعة الرجال ولكنها في الحقيقة لا تترك فرصة الى وقامت بالالتقاط صورة مع
رجل وان اعتبر هذا حالة مرضية يجب رصدها وتحديدها وليس هذا فحسب فنحن اليوم نسمع
الكثير من القصص كيف تقوم المرأة في المحاكم بمقاضاة الرجل بشكل تعسفي خالي من
مزايا العدل والمساواة وعلى ذكر ذلك المصطلح لا يوجد مساواة بشكل مطلق بين الرجل
والمرأة وهذا لا يعني ان الرجال قد صادروا حقوق النساء ولكن على العكس نرى ان
الكثير من النساء اليوم يمارسون الاضطهاد ضد الرجل فالمرأة اليوم تريد من الرجل كل
شيء وعلى ان يبقى الرجل مدين اليها بالموافقة والقبول وهذا أسوء أنواع الظلم بحق
الرجل فاليوم اصبح الكثير منا لا يعرف ما تريد المرأة وأكاد اجزم أنها ذاته هي لا
تعرف ماذا تريد فمشكلة المرأة في المجتمع العربية انها تتخذ من المرأة في الغرب
مثال لها ولكنها تقف في منتصف الطريق وهذا بسبب اعتبارات دينية واجتماعية وتتحول
لمسخ لا يشبه احد وتقع في فخ الحرية ولا تستطيع بهذا ان تكمل الطريق ولا ان تتراجع
من المكتسبات التي حصلت عليها وهنا يكمن اصل المشكلة هو المفهوم الزائف لتعريف
المرأة في المجتمع وألية التعاطي مع ما هو مسموح وغير مسموح لها وانا بهذا لا أهاجم
المرأة بحد ذاتها ولكن هي ظاهرة تم رصدها من خلال عملي فكان يجب الحديث عنها ولو
بشكل مختصر نوع ما . وهنا أريد ان انهي ما بدأت في مقولة (أن المرأة اذا أصلحت ملك
صالح واذا أقبحت فهي شيطان رجيم)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق