بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 24 ديسمبر 2022

مقال

 

ظاهرة أسقاط عمائم رجال الدين

تحت عنوان

أساليب مرفوضة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين


لست شيعي ولا انتمي لمذهب معين أنما انتمائي لله وحده عز وجل . انتشرت في الآونة الأخيرة مجموعة من الشباب الإيراني وهم يقمون بأسقاط العمائم من على رؤوس رجال الدين وهذه ضمن حملات منظمة لما يعرف بفصل الدين عن المجتمع وهذا أسلوب انتهجه الغرب بعد الصراع الطويل لما يسمى ( الصراع بين السلطة والكنيسة) وقد رأى الغرب بهذه التجربة التعميم على بقيت الأديان ومنها الإسلام واذا كان الشباب يبحث عن ما يسمى بالرفض الحضاري يجب ان يكون بالمستوى الأخلاقي لمبدأ الخلاف والابتعاد عن التقليعات الغربية وسبل أسقاط الأنظمة الغير مرغوب بها من خلال بعض الممارسات الساذجة الى حد كبير من الاسىء لرجال الدين فالقضية تعتبر بعيدة كل البعد عن ما يعلن هؤلاء الشباب وهي ليست حرب أنظمة ولكن معركة أديان وهنا يجب التنويه ان لا وجود لمصطلح (حوار الأديان) فالكلمة عبارة عن أكذوبة يتم بها التغطية على مستوى العداء بين الأديان والقضية هنا ليست قضية أسقاط النظام الإيرانية ولكن القضية هي أسقاط المفهوم الديني لدى العامة من خلال أسقاط الرموز الدينية فالعمامة بمختلف الوانها تمثل رمز من رموز الدين وهناك أجندة لازالت تعمل على هذا المبدأ في تشويه صورة رجال الدين بعيد عن المسميات والقضايا الخلافية يجب احترام الدين ويجب زرع فكرة ان الدين بعيد عن المبدأ السياسي وان الشباب الطامح كما يروج له لان يكون يوم الا هو أداة بيد أجندة خارجية في أسقاط الشرق وتجريده من البدائيات التي يتحلى بها من من الجانب الدين او العادات والتقاليد ومع موجة تتفيه الشباب المعاصر في الشرق الأوسط سوف ترى ان هناك من يزرع فكرة معادات الدين والعمل على فصل المجتمع من القيم الروحانية التي تولد مع ولادة الأنسان واذا ما كان هناك وعي توعوي لدى هؤلاء الشباب كان الأجدر بهم معرفة توابع هذا العمل بالمستقبل القريب او البعيد فأسقاط الجانب الديني من المجتمع سوف يساهم بشكل كبير في نشر الفوضوية في المنطقة مع انحدار أخلاقي تشهده المجتمعات في يومنا هذا والمضي في مشروع مجهول الملامح للمنطقة بكاملها والغريب ان الساسة في منطقتنا لم يدركوا بعد حجم ذلك المشروع التي وفرت له الإمكانيات المالية والبشرية لمحاربة فكرة الدين من خلال زرع أفكار استهزائيه بالرموز والرجال التي تمثل الدين فاليوم اصبح رجال الدين في موقف اتهام بالتطرف بغض النظر عن الطائفة والمذهب وهذا ما يرمي له من كتب السيناريو الذي نسمع ونشاهد أفعالهم اليوم وهنا أريد ان انهي ما بدأت بمقولة ( الدين سفينتنا للنجاة فاذا ما ثقبها احدنا سوف نغرق جميعنا في مستنقع الفوضى)  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...