بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 30 أغسطس 2023

مقال

 تصحيح المسارات النقدية

تحت عنوان

أديب وناقد

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



للنقد فوائد عديدة منها تسليط الضوء على الطاقات الإبداعية والتعريف عنها بشكل أكاديمي او أبداعي احترافي، وإذا ما أردنا التفسير المصطلح بشكل الصحيح.

سوف يكون هو عمل الناقد في دراسة ونقاش وتقييم وتفسير الأدب، ويعتمد النقد الأدبي الحديث غالبا على النظرية الأدبية، وهي النقاش الفلسفي لطرق النقد الأدبي وأهدافه، ورغم العلاقة بينهما فإن النقاد الأدبيين ليسوا دوما منظرين.

وللنقد عند العرب تاريخ طويل يمتد على مر الزمن، وقد يكون بدايته في العصر الجاهلي وقد اتخذ الشكل البسيط الخالي من التعقيد او تصنيف المعتمد لمدارس اليوم.

ولكن ومن خلال تصفحي لبعض المواقع، وجدت نوع من يطلقون على أنفسهم كلمة (ناقد)، وعند متابعتي لهم وجدت انهم من جماعة المؤمنين بنظرية الأرض المحروقة، فيطلق لسانه في شتم هذا وذاك دون النظر الى المعيار الأخلاقية للأصول المهنية، وهذا ما يساهم في رسم صورة سيئة للنقد أمام الراي العام وتشويه المنطق الأدبي.

واذا ما اردنا تصحيح المسار النقدي، يجب علينا معرفة أساسيات يجب توفرها في شخصية الناقد وهنا يأتي (الذوق) ، وهي ان يكون الناقد قادر على امتلاك الذوق ، وهو الذي سيكون النقطة الفارقة بين التفريق بين مواضع الجمال والقبح في النصوص الأدبية ، بعيد عن شخصية الكاتب ودرجة العلاقة التي بين الناقد والمؤلف .

وسوف يكون بعدها (الثقافة)، ويجب على الناقد امتلاك قاعدة ثقافية واسعة واطلاع على جميع المستويات الأدبية، ليكون بعدها (الخبرة)، وهذا ما يلعب الدور الرئيسي في عملية النقد ورسم المسار النقدي بشكل صحيح، مما يساهم في دفع صاحب النص للعمل على تطوير مهارته في المستقبل.

وفي النهاية يكون (الضمير) وهنا مربط الفرس ، فهناك الكثير من أقلام النقد يكون شغلهم الشاغل البحث عن عيوب النص دون النظر الى جوانب إبداعية قد يخفيها النص ، وهذه مشكلة الناقد المعاصر في يومنا هذا ، وهنا يجب التفريق بين البضاعة السيئة والجيدة من الناحية التقنية لكتابة النقد الأدبي ، والمضي في أنشاء مدارس رصينة في هذا المجال والكف عن أتخاذ مبدأ النرجسية عند الناقد في تصميم مسار ملتزم بالقيم النبيلة للمهنة ، ولكن هذا ما لا نجده اليوم في أقلامنا اليوم ، ولكن ما نرى ان بعض الشخوص قد ذهبت بعيدا في تقيم النص وأخذ جوانب شخصية لتقيم النصوص ودرجة علاقته ب المؤلف .

وهنا أود التنويه الى ان عدم كتابة نقد عن نص متميز في الكتابة لا يعني انه شخص لا يستحق، ولكن سوف يكون هذا عندما يصل النص الى مرحلة النضوج، وهناك كثير من الشخصيات الأدبية لم يتم تداولها في مجال النقد، وقد يعود هذا لأسباب عقائدية او مذهبية او حزبية، وقد يكون هنا النتاج الفكري لهذا الشخص قد تجاوز مرحلة النضوج الفكري ولكن منعه شيء ما لان يكون على طاولة النقد.

وهنا تكون نصيحة لشخصية الناقد (اتقي لله في شخصك وفي الأخرين) ومن ظن انه قد علم كل شيء فهو جاهل، وهذا ما تعلمناه من علوم الأولين فنحن في هذه الحياة مجرد تلاميذ في مدارس الحياة.

 

الثلاثاء، 29 أغسطس 2023

مقال

 

يكذبون على أنفسهم      

تحت عنوان

الأعلام الحكومية والمهازل الإعلامية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



انتشر في بعض القنوات الفضائية ممارسات أشبه بالمهازل، وهي استضافة شخصيات تدعي أنها عمالقة في الأعلام ، وهنا سوف يكون محور كلماتي هذه ، في البداية دعنا نتفق على ان الأعلام الحكومي هو عمل غير احترافي وهذا ليس نوع من التهجم على احد ، ولكن الكذب في هذا المجال يسقط من مصداقية المهنة ، وبصراحة الشخصيات التي تم استضافتها ، لم اقرأ او اسمع عنها قبل اليوم ، ولا اعلم على اي ساس بنية فكرة انهم عمالقة وهم شخصيات من الأصل مجهولة .

ومشكلتنا في الواقع تتضمن بعدم التفريق بين المصطلحات مثال (المحلي والعالمي) والمضي في تسويق الأكاذيب تحت عنوان (شيلني وشيلك) ، والحق يقال إنني عندما قرأت العنوان جاء إلى ذهني شخصيات اعرفها من ضمن عملي في الأعلام المستقل ، او من خلال عملي في الأعلام الحكومي فيما سبق ، ولكن ان تكون أسماء لا وجود لها الى على كتب تكليفهم بالمهام هذا ما اثأر غضبي وتعاضي من الموضوع ، والحق يقال ان في الفترة الأخيرة تسند وظيفة الأعلام الحكومي للأكثر (لواكة) او طاعة ، وهذا ما سبب الارتباك في هذا العمل ومنذ سنوات ونحن لم نشهد تطور علامي يرتقي الى ما هو متعارف عليه في أرجاء الأرض .

اما انتهاج هذه الأساليب التي اذا ما يتم وصفها سوف تكون ساذجة وهناك خلل واضح في فهم مصطلح علامي ، وهو ان تحمل كاميرا والجري خلف هذا وذاك ،  وهذا بالضبط المفهوم الحالي للمصطلح وهذا غير صحيح ، اما عن التعريف الصحيح للكلمة وهي الوسيلة للتعبير وطرق أصال رسائل للمجتمع عبر القنوات السمعية المرئية ، وان تمتلك القدرة على التعبير عن هذا بالشكل الصحيح ، ولكن وما نرى ونسمع اليوم هي عبارة عن شبكة علاقات تعتمد على المصالح الشخصية لا الإعلامية ، وكل من يدير هذه القنوات هم شخوص مغمورة ليس لها علاقة بالأعلام .

وهناك من ساهم في فوضى الأعلام الحكومية ، وهم قادة ومدراء تلك الدوائر الذي يعملون تحت مبدأ (صورني واني ما ادري) ، واذا ما نظرت لهم ترى اهم شخصيات تعاني من عقدة الظهور استغلتها بعض الشخصيات الانتهازية للحصول على منصب أداري .

وقد وصل الحال بهؤلاء يكون كل ما يقوم به تصوير انفسهم بإنجازات كاذبة وترى أيضا ان المتابعة والأقبال على تلك المواقع ضئيل جدا مما دفع بعض المدراء الى الإيعاز للعاملين معهم بالتعليق ، وإعادة نشر أخبارهم الكاذبة لصناعة أعلام كاذب .

وهناك ممارسات أيضا لا يمكن الحديث عنها حفاظ على أخلاقيات النشر العام يقوم بها بعض رجالات الأعلام في تحويل تلك القنوات لجذب العنصر النسوية لشبكة الأعلام ، والتعامل معهن على مبدأ الفرائس وهذا ما يعتبر قمة الانحطاط الأخلاقي في هذا المضمار ، وهنا قد رسمنا صورة مصغرة لما هو عليه الأعلام الحكومية والمهازل التي تمارس بسم الأعلام  .

وأود انهي ما بدأت بمقولة (ان الأعلام عبارة عن فكرة وقلم وعدسة ولسان فصيح .... البارون الأخير)

الأربعاء، 23 أغسطس 2023

مقال

 

هذه الكاع يا طكاع

تحت عنوان

فريج الاكرع والواقع السياسي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين  



(فريج الاكرع) ... هي شخصية هزلية في التراث الشعبي الموصلي ، ولهذا الرجل مواصفات خاصة ومنها (الكذب والجبن والازدواجية) .

ولهذا الرجل حكاية مشهورة في الأوساط الموصلية ، وهي ان هذا الرجل يكثر التباهي بنفسه واستعراض البطولة الكاذبة ، وشتم الناس بغيابهم وعند الإمساك به يبدأ بالتوسل والاستسلام لهم ، واذا ما تركوه عاد المرة ولكن بأسواء مما كان عليه .

وهذا يعكس الطابع السياسي التي نعيشها اليوم ، فهناك من يقوم باستعراض القوة الافتراضية في صد العدو القادم عبر المحيطات ، فيجند الأعلام والجحوش الإلكترونية لصناعة الأساطير الكاذبة في ملاحم لا وجود لها الا في مخيلة فريج الاكرع ، واليوم كان هناك نسل كثير لهذه الشخصية في أرجاء الوطن ، وهنا يجب ان يكون هناك أسقاط من نوع خاص على الواقع الذي نعيشه اليوم فالقوات الأمريكية تحط رحالها على هذه الأرض.

ولكن والملفت للنظر ان فريج الاكرع التزم الصمت ، والحق يقال ان هناك أسقاط أخر يعبر عن ذات القضية وهو مثل شعبي يقول :

(ابوي ما يقدر الا على امي) ، ولهذا المثل حكاية يرويه طفل يقول فيها (كان ابي شديد الطباع مع امي ، وكان طوال الوقت يقوم الصراخ بوجهه ويصل الامر في بعض الأحيان للضرب ، فتسأل ذلك الطفل هل ابي خارج المنزل بهذه الطباع ، فقرر ان يراقب الاب فكان هذا وعند دخول الاب الى المقهى فتغير الحال ، فكان هو الأضعف شخصية بين المتواجدين من الرجال فردد المقولة المشهورة واي واي ابي ما يقدر بس على أمي) .

وهنا نفهم أيدولوجية تلك النوعية من رجال السياسة ، فهم اذا ما تحدثوا تكون البطولة عناوين لما يسردون من أحداث وهمية ، واذا ما وضعوا في اختبار حقيقي تكون النتيجة حزمة أكاذيب لا أصول لها .

فالواقع المزري للبلد يدل على هذا على ما جاء في هذه السطور فلا سيادة لارض ولا لسماء ولأقيمه للبشر على هذه الأرض ، وانتشار الفساد في الأوساط السياسية والإدارية في مفاصل الدولة ، وتفشي المخدرات بشكل مروع بين الشرائح المجتمع ، وبعد كل هذا يخرج علينا السيد (فريج الاكرع) ليقول لنا ان البلد مازال بخير ، ولا اعلم بالضبط عن أي خير يتحدث هو .

وكأن الأمر عبارة عن مسرحيات هزلية من النوع الهابط في تبويب الأكاذيب عن بطل أسطوري ، كل شجاعته تتضمن في أهدار حقوق الضعفاء والمستضعفين ، فالقانون لا يسري على أصحاب النفوذ والمال ، وهم من يمتلكون الحصانة اليوم .

وهذا لا يشمل طائفة معينة انما هذه الكلمات هي ترسم جميع ملامح رجال السياسة اليوم بدون استثناء لاحد يذكر ، وما شخصيتنا اليوم الا هي تجسيد لواقع تلك الشخصيات الفنتازيا في تصريحاتها ، واذا ما وضعت على المحك سوف تنتهج منهج السيد (فريج الاكرع) .

وفي النهاية سوف أقول له اذا ما كنت صادق في ما تردد سوف يكون هناك رد واحد مفاده (هذه الكاع يا طكاع) .

  

الثلاثاء، 22 أغسطس 2023

مقال

 

 محاسن وعيوب   

تحت عنوان

الحركة الأدبية المعاصرة في العراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لهذه الأرض أقلام لم يخلق مثيلها في جميع أنحاء العالم ، وهذه ليست مجاملة او تلميع لفئة معينة .

فمنا المتنبي ، والجواهري ، والسياب ، والبياتي ، وأخرون كثر . وان كان هذا في ما مضى فما أشبه اليوم بالأمس ، ولكن ومنذ زمن كان هناك خلل في أيدولوجيات التسويق الأدبي على نطاق واسع ، وهذا ما ساهم في عدم التعريف بتلك الطاقات الأدبية .

واذا ما اردنا دراسة تلك الأسباب التي أوصلتنا الى هذا الحال اليوم يجب تقسيم الموضوع الى أنواع منها من يقع على عاتق القيادات لتلك الحركة ، ومنها من يتحملها صاحب القلم ، وهناك حقيقة يجب ان يدركها كلمن شرع في بناء فكر ثقافي او أدبي على حد سواء ، وهي ان التجمعات والاتحادات لا تصنع منك أديب مرموق ، ولكن من سوف يفعل هذا هو أن تمتلك الأدوات الحقيقية لإدارة القلم ، واهم تلك الأدوات هي ديمومة القراءة والمتابعة لم كتب أو وسوف يكتب ، والإحاطة بمجريات الساحة الأدبية العربية والعالمية بشكل عام  ، ولكن ما يفعله الأديب في يومنا هذا هو الاكتفاء ببناء برج عاجي ليختبئ فيه ظنن منه انه قد وصل لنهاية الطريق ، وهذا غير صحيح فطريق الأدب الطريق الوحيد الذي لا يوجد له نهاية ، ومن هنا نفهم ما على صاحب القلم فعله .

ومن هنا نبدأ فيجب ان يكون أديبنا على دراية ان تسويق المنتج هو من الضروريات الملزمة في الحركة الأدبية ، والابتعاد عن الأنانية والمزاجية في معاير التسويق ، فالاختلاف في الآراء لا يفسد للود قضية في التعريف على التنوع الأدبي في العراق ، والعمل على تقديم الأسماء بالشكل الذي يليق بها ولكن وللأسف أقولها ان هناك شخصيات تعمل على الإطاحة بالأخرين فقط خوفاً مما يسمى المنافسة ، وحقيقة الأمر لا يوجد شيء يسمى الأديب الأول او الشاعر الأوحد ، ولكن هناك نص جيد فنحن بشر نخطئ ونصيب ، وليس هناك مسارات مستقيمة بالكتابة ، ولكن هناك ما يعرف بالطفرات الأدبية التي تصل لدرجة المعجزة من ناحية التقنية الكتابية .

وما اعتبره اليوم قد ساهم في تراجع الحركات الثقافية هي تلك القضية التي يعني منها الكثير من أدباءنا اليوم هي الانعزال عن العامة والاكتفاء بتسويق منتجاتهم بين ما يعرف بالنخب ، والحق يقال إنني لا اعترف بالنخب ومن يطبل لها ، فقد كان هناك شعراء فطاحله في الجاهلية يجوبون الأسواق يسمعون ما ينشدوا للعامة ، وقد ضاع صيتهم ذاك الوقت ، وهذا ما يدخل في ما يعرف بتسويق المنتج الأدبي .

وهنا يجب عرض صورة رصدتها في السنوات الماضية ، ان هناك الكثير من أصحاب الأقلام يقومون بطباعة الكتب ويقيم حفل للتوقيع ، ويعود بعدها يقول ان لا احد يشتري كتابي ويبدأ بأطلاق التهم بان المجتمع غير مثقف وان المستوى الثقافي قد أنحدر وهذا غير صحيح  ، ولكن هناك كلمات دوماً أرددها على مسامع الأقلام الشابة هي (ان قبل ان تشرع في طباعة كتاب تضعه في المكتبات يجب ان تصنع لك اسم تبحث عنه الناس بالمكتبات) وهذا من الأمور التي أومن به وهي ضرورية جدا .

ومن هنا قد رسمنا الصورة الحقيقية للحركة الأدبية في العراق بشكل عام استعرضت بها المحاسن والعيوب وهنا أريد ان انهي ما بدأت بمقولة

( القلم سفير العقل، ورسوله الأنبل، ولسانه الأحول، وترجمانه الأفضل).

 

 

الأربعاء، 16 أغسطس 2023

مقال

 

أجنحة الملائكة

تحت عنوان

عمق فلسفي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



العكاز والعوق ... هي مسالة قد تجاوزتها منذ سنوات عديدة ، ورحم الله صديقي وعرابي الأول الدكتور (احمد ميسر السنجري) عندما كان يقول لي (ان من اجمل صفاتك هي انك تحلم وتسعى لتحقيق الحلم) .

وهنا اود التنويه إنني اعتبرهن عصي المعجزات فالنبي موسى في دعوته كان يحمل واحده وها انا اليوم احمل اثنتين والمثل يضرب ولا يقاس هنا ، فالأيدي ذاتها التي تمسك بهن هي من تكتب اليوم هذه الحروف وهي أيضا من تقوم بتصميم الإبداعي لمجلة زهرة البارون الثقافية .

والحق يقال ان في الكثير من الأحيان لا اشعر إنني عاني من شيء يذكر ، والمرة الوحيدة التي أتذكر إنني انتمي الى ذوي الاحتياجات الخاصة هي عندما تعكس صورتي بعض المرايا في الأسواق ، وهنا اسأل نفسي هل من المقول ان أكون انا من يظهر في المرأة ، وهذا ليس هروب من الواقع كما يعتقد البعض ولكن هو اعتراف صريح مني بالواقع ومفرداته وحكم القدر اللهم لا اعتراض .

وما لا يعرفه الكثير ان هذه الأجنحة الماسية ذاتها التي حملتني لأرض الكنانة ذات يوم ، وهي أيضا من أخذتني لأراضي الأناضول ، وبعدها لتحط بي الرحال لبلاد فارس ، وتمضي بي لأدخل قلاع القياصرة في أقاصي الأرض في رحلة التعرف على شعوب الأرض  ، ولأعود ذلك البارون المنتصر والذي يحمل معه الغنائم الفكرية للمجتمع والحياة .

وقد يظن البعض ما اكتبه هنا هو من باب الدعاية لشخصي وهذا غير صحيح ولكن بالأمس كنت اتحدت مع شخص قال لي (هل أنت معاق؟) ولم افهم ما يقصد ولم أتأثر بهذا مطلقاً ، ولكن أردت ان ارسم لمن حولي ملامح شخصية البارون اليوم وهذا هو السبب الحقيقي لما كتبت اليوم .

واذا ما اردنا رسم صورة حقيقية للعكاز فانا فهو وسيلة مساعدة كسيارة او الطائرة وهل من الممكن ان نقول على من يمتلك هذه الوسائل انه معاق وهنا تكون المعادلة وضعت بالشكل الصحيح  .

وهنا اود تسجيل اعتراضي على تسمية (ذوي الاحتياجات الخاصة) ، فهو مصطلح يثير قضية التميز العنصري على أساس خلقي ، كمن ينعت باختلاف اللون او العرق ، واذا ما اردنا تقديم شيء لهذه الشريحة الاجتماعية يكون احترام الذات البشرية التي رسمها القدر .

فالأجنحة التي اتحدت عنها اليوم هي تكريم من الذات الإلهية لا يدركها من تجرد من الأحاسيس الإنسانية ، وهذا لا يشمل العامة فقط فالكثير من الذي يعتبرون من المفكرين يمتلكون الرؤى المتخلفة حول هذا الموضوع ومن سذاجة الفكر القديم ، وكان الفيلسوف أرسطو يرى أن أصحاب الإعاقة السمعية لا يمكن تعليمهم، وكذلك أفلاطون الذي سعى إلى إخراج المعاقين من مدينته الفاضلة  ، ويجب الأن تغير الفلسفة القديمة المقيتة واستبدالها بمفاهيم مغايرة نساهم بها في بناء عالم جديد خالي من العنصرية .

وفي النهاية أود الاستشهاد بمقولة (يقال عني معاق وهذا لم يعق عزماتي على بناء الحياة كما أريد)

الثلاثاء، 15 أغسطس 2023

مقال

 

فقدان الهوية الوطنية  

تحت عنوان

أسباب فشل الشخصية البرلمانية في العراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



البرلمان وما ادراك ما هو ، هم عبارة عن مجموعة أشخاص يمثلون شرائح الشعب بشكل كامل ويتم انتخابهم عن طريق الأحزاب او بشكل مستقل .

اما ما نرى ونسمع اليوم هم مجاميع تنتمي الى أحزاب لا تمتلك قضية الانتماء للمواطن او الوطن ، وهذا ما تفرضه أيدولوجية تلك الأحزاب الإسلامية منها والعلمانية والقومية .

وهذا ما خلق نوع من الضبابية في عمل البرلمان وحالة التخبط في عملية التشريعات التي تخدم العامة ، والاكتفاء بتلك المنافع الشخصية التي يحصل علية من امتيازات خاصة .

واذا ما نظرنا للتشكيلات البرلمانية عن قرب سوف نرى ان هناك قصور في تمثيل الكثير من شرائح الشعب ، فلن تجد من يمثل الطبقة العمالية او الزراعية او الصناعية ، وهذا بسبب الدستور الذي هو سبب كل ما يجري وسوف يكون في المستقبل ، فقد حصر الدستور التمثيل لشريحة معينة من خلال نقطتين أساسيات ، الأولى ان يكون المتقدم من حملة شهادة الإعدادية او البكالوريوس والثانية ان تملك المال بشكل طاغي لتغطية عملية الانتخابات .

والسؤال هنا هل للعامل او الفلاح او الصناعي ممثل يستطيع توفير هذه الشروط الجواب (لا) .

ولو عدنا الى منهجيات الدولة في ألية اختيار أعضاء هذا المجلس فهناك شروط مغايرة ، واهمها ان يحمل الجنسية لهذا البلد وشرط العمر .

اما في العراق فالأمر يأخذ أبعاد ثانية منها ان يكون المرشح مسنود من جهات خارجية او ما يتبعها من فصائل مسلحة وان يكون من الشخصيات التي قد تساوم على قضية المبدأ ، واذا ما اردنا تقريب الصورة سوف نجد ان هناك ثلاث شخصيات لا غير في البرلمان ، الأولى الإسلامية والقومية سنييه او شيعية مع الأعلم ان جميعهم يمتلك أيدولوجية واحدة لا غير والثانية هم الأحزاب العلمانية أما عن الثالثة هم الباحثون عن المكتسبات المادية بغض النظر عن المشاريع الوطنية وهذا ما افقده الهوية الوطنية .

وبعد كل ما ذكرت يجب علينا إيجاد حل لكل هذا الجنون اذا ما صح التعبير فبسبب فشل الشخصية البرلمانية ، بات البلد خالي من الخدمات القطاعات الصحية والخدمية والتعليمية ، وهو بحق الأن على كف عفريت كما يقال ، ويجب ان يكون هناك وعي شعبي غير مسيس يعي خطورة الموقف .

واذا ما القينا نظرة على الشارع العام ، سوف تجد عناصر خطيرة أهمها هي (الظلم ، الفساد، انهيار أخلاقي وقيمي) ، ولكل هذا سوف يكون له نتائج وخيمة في المستقبل وسوف يعلموا هؤلاء البرلمانيون انهم ظلموا انفسهم بما قدمت أيديهم  بعد الفوضى العارمة ، التي سوف تكون عاجل ام آجل وان كل قطرة دم سوف تسفك او سفكت سوف تكون برقاب كل من كان برلماني منذ 2003 ولغاية يوم الفوضى .

وفي النهاية استشهد بقول لله عز وجل ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) .

الاثنين، 14 أغسطس 2023

مقال

 

دور منظمات المجتمع الخبيثة

تحت عنوان

المرأة ومصطلح (الجندر)

بقلم البارون الأخير محمود صلاح الدين



في البداية يجب عرض القضايا الدلالية للمصطلح هو النوع الاجتماعي الجنوسة أو الجندر  هو مجموع الصفات المتعلقة والمميزة ما بين الذكورة والأنوثة. اعتمادًا على السياق يمكن أن تشمل هذه الصفات الجنس الحيوي المعيّن (أي كون الإنسان تشريحيا يقوم بتحديد نوع الجنس)، وتشمل البنى الاجتماعية المعتمدة على الجنس (بما فيها من أدوار جنوسة وأدوار اجتماعية أخرى)، أو الهوية الجنوسة .

وهنا نعود الى الجدل الذي أثير في الآونة الأخيرة في الأوساط العراقية ، وما لفت انتباهي ان معظم الذين يتحدثون عن المصطلح هم غير قادرين على فهم ما يجري ، ولكنهم ذهبوا الى مكان ثاني وهم بعيدين كل البعد عن المراد من تبويب المصطلح .

والقصة تعود الى دور (المنظمات المجتمع المدني) والدور الخبيث الذي تمارسه بشكل علني وللأسف هذه الحقيقة ، فتلك المنظمات بدأت منذ زمن طويل تفتك بأركان المجتمع بما يسمى ب (القوى الناعمة) ومن خلال ما يعرف بنشر مبدأ (تمكين المرأة) وهي مستخلصة من ذات المصطلح، وهنا يكمن الخطر وكما يقال (يكمن الشيطان بالتفاصيل) وتوظيف المصطلح لأعراض نشر الانحلال في المجتمع .

ومن خلال أكذوبة (صناعة القادة) ، وتلك المفاهيم الخبيث التي تتكالب عليه الشباب رجال كانوا او نساء فكل تلك الممارسات تدعوا فيها الى ظاهرة (تحرير المرأة) والهدف الحقيقي منه هو تحرير وتسهيل الوصول الى المرأة وهذا هو الغرض الحقيقي من المسألة ، واذا ما عدنا الى تلك الممارسات التي تقوم بها تلك المنظمات من زرع افكار مشبوها تساهم في عملية الانحلال للمجتمع المحافظ .

فالمرأة اليوم لا تحتاج لمن يرسم لها حدودها الاجتماعية ، وما يجري اليوم جريمة بكل المعاني التي تتصورها ، فالمرأة اليوم تعيش حالة من الانحلال الأخلاقية على جميع المستويات فليس شرط ان تكون عاهرة لتعيش هذه الحالة ، ولكن هناك أفعال تقوم بها المرأة تضاهي العهر ومنها ما يعرف المتمردات على ما يعرف بأكذوبة المجتمع الذكوري ، فأصبحت تنتهك حقوق الرجل بجحة المدافعين عن حقوق المرأة من الرجال وهم (الزواحف) يدافع عنها ليلتهمها هو .

فالحرية بنظر المرأة اليوم هي ان تلبس ما تشاء وان تخرج كما تشاء بعيدا عن المعاير الاجتماعية والأخلاقية والدينية ، وبهذه المصطلحات اليوم أسقطت كل القيم الإنسانية التي كانت تحمي الأنثى .

فقد غاب عن المجتمع التوعية الحياتية فما عاد للاب السلطة القديمة بسبب أفكار الأم بسبب تأثرها بالأفكار الهدامة التي توجه الهيا من خلال تلك المنظمات ووسائل التواصل الاجتماعي .

ومن هنا نفهم خطورة تلك المصطلحات التي يتم تداولها في الأوساط المجتمعية ، وأثارها السلبية على العائلة ، وفي النهاية أود ان أختم بأبيات للشاعر الكبير احمد شوقي

الأم مـدرسـة إذا أعـددتـهـا   ** أعددت شعبـا طيـب الأعـراق

الأحد، 6 أغسطس 2023

قصيدة

 

قصيدة بعنوان (لقلبي حكاية)

للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لقلبي حكاية أرويها

فيها 

لم يبقى به متسع للألم

فأعواد اكتبها قصائداً

مفرداتها ما بين

الحزن و الندم

على ما اكتب اليوم

ليخبرني أحدكم

هل للحزن

ان يكسر قيد الأمل

وهل له

ان يصنع من احرفي

التي أكتبها

قيوداً نرسمها بأقلامنا

ونعود لنشتم بها القدر

أما هي حكاية

نعرف نهاياتها

ورغم حماقتهم

مازلنا نتمسك بالأم

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...