تصحيح المسارات النقدية
تحت عنوان
أديب وناقد
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
للنقد فوائد عديدة منها
تسليط الضوء على الطاقات الإبداعية والتعريف عنها بشكل أكاديمي او أبداعي احترافي،
وإذا ما أردنا التفسير المصطلح بشكل الصحيح.
سوف يكون هو عمل الناقد في دراسة ونقاش وتقييم وتفسير الأدب، ويعتمد
النقد الأدبي الحديث غالبا على النظرية الأدبية، وهي النقاش الفلسفي لطرق النقد
الأدبي وأهدافه، ورغم العلاقة بينهما فإن النقاد الأدبيين ليسوا دوما منظرين.
وللنقد عند العرب تاريخ طويل يمتد على مر الزمن، وقد
يكون بدايته في العصر الجاهلي وقد اتخذ الشكل البسيط الخالي من التعقيد او تصنيف المعتمد
لمدارس اليوم.
ولكن ومن خلال تصفحي لبعض المواقع، وجدت نوع من يطلقون
على أنفسهم كلمة (ناقد)، وعند متابعتي لهم وجدت انهم من جماعة المؤمنين بنظرية الأرض
المحروقة، فيطلق لسانه في شتم هذا وذاك دون النظر الى المعيار الأخلاقية للأصول المهنية،
وهذا ما يساهم في رسم صورة سيئة للنقد أمام الراي العام وتشويه المنطق الأدبي.
واذا ما اردنا تصحيح المسار النقدي، يجب علينا معرفة أساسيات
يجب توفرها في شخصية الناقد وهنا يأتي (الذوق) ، وهي ان يكون الناقد قادر على
امتلاك الذوق ، وهو الذي سيكون النقطة الفارقة بين التفريق بين مواضع الجمال
والقبح في النصوص الأدبية ، بعيد عن شخصية الكاتب ودرجة العلاقة التي بين الناقد
والمؤلف .
وسوف يكون بعدها (الثقافة)، ويجب على الناقد امتلاك
قاعدة ثقافية واسعة واطلاع على جميع المستويات الأدبية، ليكون بعدها (الخبرة)،
وهذا ما يلعب الدور الرئيسي في عملية النقد ورسم المسار النقدي بشكل صحيح، مما
يساهم في دفع صاحب النص للعمل على تطوير مهارته في المستقبل.
وفي النهاية يكون (الضمير) وهنا مربط الفرس ، فهناك
الكثير من أقلام النقد يكون شغلهم الشاغل البحث عن عيوب النص دون النظر الى جوانب إبداعية
قد يخفيها النص ، وهذه مشكلة الناقد المعاصر في يومنا هذا ، وهنا يجب التفريق بين
البضاعة السيئة والجيدة من الناحية التقنية لكتابة النقد الأدبي ، والمضي في أنشاء
مدارس رصينة في هذا المجال والكف عن أتخاذ مبدأ النرجسية عند الناقد في تصميم مسار
ملتزم بالقيم النبيلة للمهنة ، ولكن هذا ما لا نجده اليوم في أقلامنا اليوم ، ولكن
ما نرى ان بعض الشخوص قد ذهبت بعيدا في تقيم النص وأخذ جوانب شخصية لتقيم النصوص
ودرجة علاقته ب المؤلف .
وهنا أود التنويه الى ان عدم كتابة نقد عن نص متميز في
الكتابة لا يعني انه شخص لا يستحق، ولكن سوف يكون هذا عندما يصل النص الى مرحلة النضوج،
وهناك كثير من الشخصيات الأدبية لم يتم تداولها في مجال النقد، وقد يعود هذا لأسباب
عقائدية او مذهبية او حزبية، وقد يكون هنا النتاج الفكري لهذا الشخص قد تجاوز
مرحلة النضوج الفكري ولكن منعه شيء ما لان يكون على طاولة النقد.
وهنا تكون نصيحة لشخصية الناقد (اتقي لله في شخصك وفي الأخرين)
ومن ظن انه قد علم كل شيء فهو جاهل، وهذا ما تعلمناه من علوم الأولين فنحن في هذه
الحياة مجرد تلاميذ في مدارس الحياة.


.jpg)
.jpg)
.jpg)


