اذهب أنت وربك فقاتِلا إنا هاهنا قاعدون
تحت عنوان
السياسة الإيرانية وتجارة الدم العربي
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
ذكرنا منذ اليوم الأول من طوفان الأقصى ، يجب التريث في
الانفعالات واستباق الاحداث ، وقيل في الأثر (العبر في الخواتم) وهذا ما اثبت مع
مرور الوقت ، فوقتها كثر الحديث عن ان هناك من سوف يدافع عن الشعب العربي في
فلسطين من باب توحيد الهدف على أسس دينية ، وهذا غير صحيح ، اما عن الجعجعة
الإعلامية فهيا اشبه ب (ترهات) تردد على القنوات الفضائية والابواق التابعة لهم
على وسائل التواصل الاجتماعي ، فبالامس غزة واليوم لبنان .
الاجندة الخارجية ... الكثير منا اليوم يتفاخر بالانتماء
الى مفاهيم قادمة من خلف الحدود وهي لا تنتمي الى المبادئ العربية بأي صلة تذكر ،
ومع هذا نرى اليوم كثير من الشخصيات أصبحت لا تملك شيء من الحياء في تبني تلك
الأفكار وجر المنطقة الى هاوية الحرب العبثية .
منطق القوة ... نوع من الغباء عندما يشرع الضعيف في ضرب
القوي ونقطة الضعف اليوم في الشخصية العربية هي (الانتماء) الى المصطلح العروبي ،
وهذا ما اضعف البنية الفكرية للقومية اتجاه قضايا الامة .
العاطفة والشخصية العربية ... منذ زمن بعيد ادرك العدو
طبيعة الشعوب العربية تعتمد على العاطفة في بناء القرار الموحد فوجدت ان الدين هو
صاحب التأثير الأكبر على المجتمع العربي ، ومن هنا انطلقوا لتعميق الخلاف المذهبي
الذي ساهم في قتل الهوية القومية في يومنا هذا .
اكذوبة وحدة الساحات ... هذا ما اثبته الرئيس الإيراني
في كلمته امام الأمانة العامة للأمم المتحدة عندما تحدث عن (الاخوة الإيرانية
الامريكية) وهذا تصريح علني مفادة ( اذهب أنت وربك فقاتِلا إنا هاهنا قاعدون) صدق
الله العظيم ، والسؤال ماذا عن الدماء التي قدمت من اجل الأهداف الوهمية ، وكان
لسان الحال يقول (نقاتل بأكباشنا ونصنع السلام بالمصافحة في نهاية المشهد ليصفق
الجميع وفيها تحية للجلاد والضحية) فلماذا يطلب منا ان نكون الضحية على طوال الخط
وهذا ما يجب ان يرفضه المواطن العربي الحر من خلال توحيد الصفوف بالقول والفعل .
قوافل الموت ... هي قرابين تقدم للسياسة الإيرانية ،
لتكون هي فقط من مصاف الدول الكبرى ، وتبقون انتم مجرد اتباع مجردين من كل شيء فلا
سيادة شخصية ولا وطنية ، فسيبقى السيد هو السيد اما العبيد فلم القيد والسياط لا
غير ، وهل هناك نصر في هذا الجواب سوف يكون من المنطقي ب (لا) .
كلمة الرئيس الإيراني ... وهي الكلمة التي تعلن عن الوجه
الحقيقي للسياسة الإيرانية وبشكل واضح وضوح الشمس وكانه يعلن البراءة من كل من حمل
السلاح وانتمى للمقاومة بمختلف الأسماء وهو تصريح عن نوعية التجارة السياسية بالدم
العربي ، وبانهم مجرد أفعال منفردة لا علاقة للنظام الإيراني بما يحدث وهنا تكمن
الكارثة ، فترك المقاومة في ساحة المعركة دون اسناد هي بمثابة عملية انتحارية وهذا
بالضبط ما يردونه لكل من ينتمي الى الهوية القومية وكانهم يردون ان يرددوا شعار
(الموت للعربية لتحية ايران العظمى)
الخلاصة ... ليعلموا العرب ليسوا سلعة تبعاع وتشترى ،
فلن يكون هناك احد يهتم بالمصالح العربية اكثر من العرب انفسهم ، والكف عن انتهاج
أجندة خارجية والبحث فيها عن حلول للقضايا العربي ، فنحن العرب اسياد الأرض بقيمنا
النبيلة ، ومنا تعلموا كل شيء واذا ما قد سبقنا احد فهي مسالة وقت فالشخصية
العربية دوما متجددة وهذا سر بقائنا ومن يراهن على اندثار الشخصية العربية هو من
يمتاز بالغباء الفطري ونصيحتي لهؤلاء ليقروأ التاريخ عندها يعرفون من نكون فيكفينا
فخرا ان الرسول الكريم محمد (ص) منا وبعد هذا يتوقف القلم وتخرس الالسنة






