بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 29 أبريل 2023

مقال

 

هستيريا الكلاب عند رؤيتها الحمير

تحت عنوان

ما بين السلطة والمعارضة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الصراع على السلطة هو بمثابة صراع عبثي غير جدي بغض النظر عن نوع السلطة فهناك رجال في السلطة هم عبارة عن مجموعة مجانين غير منضبطة وغير مصدقين لأنفسهم بانهم من ذوي السلطة مدنية كانت ام عسكرية فمن الشرطي لمنصب رئيس الوزراء وهم رجال خدمه القدر وليس هذا بأصل الموضوع وما أوحى لي بفكرة الموضوع هي إنني خرجت ذاك اليوم في الصباح لأرى مجموعة كلاب تتوسط الشارع العام وهذا مشهد قد يكون مألوف للعامة ولكن والملفت للنظر مرور حمار في ذلك الوقت في المكان وحالة الهستيريا التي إصابة الكلاب في هذه اللحظة والسؤال ما سر هذا الموقف والحق يقال ان السؤال هنا يتم أسقاطها على العلاقة بين السلطة والمعارضة فالسلطة اليوم في العالم تأخذ مصطلح في العامة تأخذه الكلاب يقال عنه (ولية مخانيث) فترى المواطن اذا ما سقط تحت طائلة القانون تكالب عليه من كل حدب وصوب بما يطلق عليهم برجال السلطة بعيداً عن ما يعرف بروح القانون الذي وجد القانون بالأصل لخدمة الإنسانية ولكن القانون الوضعي الحالي وهو من كتابة رجال السلطة انفسهم ومن البديهيات انه سوف تكون مواده في خدمة هؤلاء والغريب ان هناك مقولة تتجرد من القيم الإنسانية وهي كلمة (القانون لا يحمي المغفلين) وقد صدقوا في هذا فالقانون اليوم في خدمة الانتهازيون واللصوص فهم من يعتبرون الحصول على نتائج في القضايا المحرمة (شطارة) اما في الطرف الاخر وما يسمى بالمعارضة وهم من يأخذون صفة الحمير فهم لا يمتلكون سوى صوت (النهيق) وهو الذي لا يضر ولا ينفع ولكن والأغرب مما ذكرت ان هناك هستيريا تصيب رجال السلطة عند رؤية شخصيات المعارضة وهي ذاتها في المثل ولان أقول ان المثل يضرب ولا يقاس انما يضرب ويقاس بكل ما تعني الكلمة فنتائج ذلك الصراع يدفع ضريبته المواطن البسيط من ناحية الأمن والغذاء وأشياء أخرى واذا ما نظرت الى اصل الموضوع سوف ترى ان كل تلك الصراعات هي من اجل أهداف شخصية لا دخل لقضايا الوطن والأمة فيها راينا ونرى في الأمس واليوم وغداً والأمثلة كثيرة في عالمنا العربي ومنها (سوريا ، ليبيا ، اليمن ، ولبنان ، والسودان ) والقائمة تطول وهنا لا اعرف بالضبط ما سر خوف الكلاب من نهيق الحمير فالمعارضة كل ما تستطيع القيم هي الجعجعة الكاذبة والصوت العالي الذي لا قاعدة له تذكر واذا ما اردنا معرفة سر العداوة بين السلطة والمعارضة سوف نجد ان خلافاتهم هي محض تفاهات لا اكثر من اجل مكتسبات دنيوية وفي نهاية ما بدأت سوف اختم بمقولة (الثورة التي يغدق عليها بالمال تتحول إلى ثورة لصوص ومجرمين .. وعندما تصبح الوطنية مصدر دخل، يكثر الوطنيون)

الاثنين، 24 أبريل 2023

مقال

 

التطبيع ليس هو الحل

تحت عنوان

ماذا يحدث في السودان

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ما قبل الأحداث التي تدور في السودان اليوم انتشرت أحديث بين العامة ان ما بعد الاتفاق مع إسرائيل بما يسمى التطبيع سوف تكون له نتائج رائعة على مستوى البلد هناك ولكن ما حدث أسقط كل الفرضيات تلك ومشكلتنا التي يعاني منها جميع الدول العربية تكمن في مقولة (اتفقوا العرب على ان لا يتفقوا) والحق يقال ان إسرائيل ليست مشكلتنا الأساسية ولكن القضية اكبر من تواجد ذلك الكيان بيننا واذا ما اردنا توضيح الصورة امام الراي العام وهي تكمن في أيدولوجية العقل العربي منذ الأزمنة الغابرة وهي ان العرب أقوام صحراوية كانت تعاني من التناحر والخلاف قبل الإسلام وحتى بعد الإسلام لم يستطيع العرب تجاوز هذه الحالة انما ذهبوا الى تعميق تلك الخلافات ولكن بصبغة دينية طائفية ومنذ ذلك الوقت الى يومنا هذا نعاني من تلك الترسبات في الشخصية العربية والغريب انهم أوجدوا لأنفسهم شماعة لتبرير تلك الخلافات وهي ما يعرف بالماسونية او حتى إسرائيل وتناسوا ان الخلاف قديم وليس وليد اللحظة وهل كان دور لتلك الجماعات والمنظمات دور في الخلاف بين الأمام الحسين والخلافة الأموية وهل كان لها دور في جملة الصراعات العربية على مر العصور ومن هنا تتضح الصورة ويجب أسقاط نظرية المؤامرة التي يتحدث عنها الجميع واذا ما اردنا البحث عن ما يحدث اليوم في شوارع الخرطوم عاصمة السودان وهي من القضايا التي يجب الحديث عنها ومن اهم تلك الأسباب هشاشة الشخصية العربية التي أنجبت شخصيات تعتبر التبعية لجهة معينة (شرف) الذي يمكن من خلاله تحقيق الأهداف وما لا يعلمه الكثير ان تلك الحالة كانت تدرس في مناهجنا الدراسية فقد درسنا في مدارسنا ان ما يعرف ب ( مراسلات حسين مكماهون) لا تعتبر جاسوسية وبقت تلك الفكرة في أذهاننا حتى جاء يوم نرى رجالنا تتباها في كونها تبعية لجهات خارجية وهذه كارثة بحد ذاتها اذا ما صح التعبير وكل ما حدث اليوم اصبح هناك عمليات تجميل لشخصيات الجواسيس فهم اليوم شخصيات لا تقل عن منصب رئيس وزراء او رئيس جمهورية او قادة للجيش او حتى الشرطة في البلاد العربية وما عاد هناك حاجة لصرف ملايين الدولارات وإرهاق الأجهزة الاستخباراتية لتجنيد شخوص وضيعة فقط كان هناك تحديث لهذه الظاهرة ويبدو انهم قد نجحوا في هذه البلدان وما نرى اليوم هو نتائج لتلك النظريات الحديثة  وقضية التطبيع مع إسرائيل يمثل عامل استقرار هي كذبة فهذه السودان قد أقدمت على التطبيع ومع هذا نرى انها اليوم تحترق وفي النهاية اود تلخيص القضية كلها في مقولة لي (من ولد في هذه الحياة حمار لان يموت في يوم ما وهو يحمل صفة غزال) حمى الله السودان وأهلها وجنبهم شر الفتن ..... اللهم أمين

الأحد، 23 أبريل 2023

قصة قصيرة جدا

 

قصة قصيرة جدا

((الحب حين الطلب))

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



           أحبها ... نعم ، أعطاها كل شيء نعم ، ......... ورسم على صفحات القدر ما تتمنى وبعد مرور الوقت أكتشف ان ما كان ليس سوى حلم جميل لتكون الاستفاقة على حقيقة وحيدة في هذا العالم مفادها انه (حبيب) حين الطلب واذا ما كنت تريد ان ترى حقيقة كل شيء فقط المطلوب منك ان تعيد ذاكرة الأحداث بعيداً عن القلب وعندها سوف تدرك كم أنت مغفل ....

لتنتهي الحكاية  

الخميس، 20 أبريل 2023

مقال

 

رسالة الى الجميع

تحت عنوان

بمناسبة العيد

بقلم البارون الأخير محمود صلاح الدين



أحب جميع من على الأرض الا الذين يجلسون على رقاب الناس والذين يكذبون على الله والناس والذين يأخذون من جراح الأخرين موضوع للتحدث فيها دون مراعاة لشعور الأخرين والذين لطخة الدماء أيديهم وألسنتهم والذين يجمعون المال دون مراعاة معاير الحلال والحرام والثرثارون في حديث يفتقر الى الفكرة والذين يظنون انفسهم أوصياء الله على هذه الأرض ويوزعون المقاعد في جهنم ظن منهم انهم أنبياء ولا ازكي نفسي عند الله وهذا من باب مقولة من كان منكم بلا خطيئة ليرجمني بحجر والذين يأخذون من التفاهات منهج للحياة واذا ما كنت خراج كل ما ذكرت من انواع فانت ملاك على هذه الأرض فلا وجود ملائكة على هذه الارض واذا ما كنا نبحث عن المعنى الحقيقي للعيد او السعادة فتكمن في راحة البال والأمان في ما سيكون غدا واذا ما اعدنا النظر الى هذه الحياة سوف نجد انفسنا في دومة الكل يلهث عن هدف معين شخصي حتى أولئك الذين يطلق عليهم مؤمنون فهم يبحثون عن ما يردون لذاتهم لا ما سوف يخدم المجتمع فهم يهرولون لمساجد ليلة القدر ويذكرون الله كثيراً ولكن السؤال الأهم ماذا عن أعمالكم في مجال الخير وهل هي مستمرة الجواب للأسف لا فالخير اليوم مدة صلاحية وتنتهي كما هو الحال اليوم والغريب ان هناك قصور في الفهم من المقصود في خلق الأنسان على هذه الأرض وذلك التحدي الذي كان بين الله والملائكة في ذلك اليوم عندما قالت الملائكة في يوم الخلق (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) صدق الله العظيم ويبدو ان الكثير اليوم يقض الوعد الذي قطعة الله على نفسه عندما قال (قال إني أعلم ما لا تعلمون) صدق الله العظيم وهنا يكون أمامك خياران الأول ان تكون عند ظن الله بك او تكون كما قالت الملائكة عنك وكل ما جرى يكمن ان تبتعد عن امران لا ثالث لهم الأول حرمة الدم والثاني هو الفساد والفساد هنا لا يعني الفساد الأخلاقي حرفياً كما يظن الكثير فالسكوت عن الحق فساد واكل أموال الناس بالباطل فساد وسب وشتم هذا وذاك فساد والغيبة بحق الأخرين فساد وجرح الأخرين بالقول والفعل فساد وان تصدق الأكاذيب عن الناس فساد ولا يجدي صلاتك وصومك وذهبك كل عام الى الكعبة واذا ما كان القرب من بيت الله يعتبر أيمان وتقوى فالسيد (ابو لهب) الان في جنات النعيم والغريب ان الأيمان اليوم بدأ يأخذ شكل ثاني وهو الأيمان الشكلي وسوف ينتهي شهر رمضان وسوف يعود كل منهم الى العادة القديمة تحت عنوان (كأنك يابو زيد ما غزيت) واذا ما كنت تبحث عن رضى الله بشكل الصحيح فالمر سوف يكون في كلمات قليلة وهي سر الأيمان (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) وبالحقيقة قد اختصر الإسلام بهذه الكلمات واذا أردت الأخرة فعمل بما طرح هنا لتكون في مأمن من الله .

الخميس، 13 أبريل 2023

مقال

 

قراءة في الدراما الرمضانية

تحت عنوان

أخفاق الدراما المصرية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لأول مره منذ عقود نشهد الفشل الذريع للدراما المصرية في أنتاج عمل واحد يكون باكورة الأعمال الرمضانية وفي هذا المشهد سوف نستعرض جملة من ما تم طرحة على شاشات التلفزيون وسوف يكون هناك ما يعرف بالعرض للأسباب التي كانت السبب الحقيقي في الفشل الذي نشهده اليوم وقصة الإخفاق ليست وليدة العام ولكنها منذ سنوت مضت ولهذا كان هناك أسباب لم نرى اليوم فبالماضي كانت هناك مقولة رائعة مفادها ( ان العلوم مكاسب والفنون مواهب) وقد عملوا الكوادر الفنية في مصر بهذه المقولة وكانت النتائج اكثر مما كان متوقع وقد أنجبت الكثير من النجوم ما بين مؤلف ومخرج وأبطال وعاملون في القطاع الفني ولو عدنا في الذاكرة وتبدأ الحكاية معي في العمل الدرامي الأضخم على الأطلاق في الدراما المصرية وهو (ليالي الحلمية) للكاتب  أسامة أنور عكاشة والمخرج  إسماعيل عبد الحافظ وكان عمل رغم بساطة الإمكانيات ذلك الوقت ولكنها يعتبر عمل جبار الى حد كبير وتمر السنوات للوصول الى يومنا هذا والحق يقال ان العام الماضي كان هناك عمل انقذ الدراما المصرية من الفشل الذريع الذي نشهده اليوم وهناك موضوع سوف يتم تناوله في القريب العاجل هو (أسباب فشل العمال الفنية) واذا ما عدنا الى الأعمال الدراما لهذا العام سوف نجد ان هناك أسباب ساهمة في رسم هذه الصور ومنها تكرير الكاركترات لكثير من النجوم وهذا ما أعطى المشاهد حالة من العزوف عن استمرار في المتابعة وهناك أسباب أخرى سوف نطرحها تباعاً حسب العمل

 

ومن تلك الأعمال :

الأفكار المستهلكة

العمدة / للنجم محمد رمضان ومشكلة هذا النجم هي انه لم يخرج من مصطلح السوبر مان وتلك الشخصية التي تأخذ صفة المخلص وقد أصيب المواطن بالملل بسبب هذا وأصبح المشاهد يتوقع الأحداث والغريب ان النصوص أصبحت متشابه من الناحية الفنية وهناك أيضا صفة تجمع كل النصوص في الأعمال المطروحة وهي حضور القانون بصفة تشريفية وليست أساسية والعمل بشكل عام لم يطرح فكرة جديدة يمكن من خلالها ادراج العمل للمنافسة الرمضانية

المدح / للفنان حمادة هلال والعمل بالأجزاء الثلاثة وقضية الصراع الأنس والجان ولم يرتقي الموضوع بالمواسم السابقة الى طرح فكرة تنموية ولكنه امتزج بين الواقع والخيال وطرح قضايا مساعدة للعمل مثل السحر وطرق العلاج لا تعتبر أضافات ناجحة تساهم في نجاح العمل

بابا المجال / للفنان مصطفى متولي والشخصيات المستهلكة وحكاية الطفل الذي لا يعرف من أبوه ليجد نفسه أمام أب يمتهن الأجرام والعمل قد اخذ كل التقنيات الروتينية في فكرة النص المستهلك من الأصل وهذا ما ساهم في أفشال العمل من وجهة نظري المتواضعة والتي أعطت انطباع للجميع ان النجم لم يقدم شيء يذكر انما أعاد ما تم طرحة في الماضي من فكرة .

الاجهر / والفنان عمرو سعد والحق يقال انني متابع لهذا النجم منذ الأعمال الأولى له وهو لم يخرج من مصطلح (بلطجي) وهنا يجب التنويه ان في السنوات الماضية هناك تجنيد مقصود في تلميح الشخصية الخارجة عن القانون وأخذ الحق بعيد عن ما يعرف بالسلطة وهذا بالضبط ما استمر عليه البطل لهذا العمل لسنوات مضت ولم يخرج من من ذلك الكاركتر الذي بات اليوم مستهلكة وهذا قد افشل العمل

 

الصفارة / والفنان احمد أمين وهو بطل عمل (جزيرة غمام) التي أعتبرها باكورة اعمال الفن الدرامي في العام الماضي هو ايضاً لم يوفق في هذه السنة فقد اختار موضوع وفكرة لفيلم من العالم الغربي بعنوان (أمير فارس) وذلك الخنجر الذي يعيد الزمن الى الوراء لوقت محدد ولكن وفي هذا العمل استبدل الخنجر ب صفارة وهذا ما اسقط فكرة العمل وأخرجه بشكل غير لائق اذا ما صح تسميته ...

وهذه اهم الأعمال لأبرز أبطال الدراما الرمضانية.. اما عن ما تبقى فتوزع أيضا بين مواضيع مستهلكة واعمل مستنسخة لا ترتقي للمنافسة وهناك اعمال دخلت في ما يسمى التوجيه السياسي للبلد منها (فرقة 101 ، ورسالة الامام) والأعمال لم تخرج من باب الدعاية والإعلان لمصر حسب التوجية السياسي للسلطة وفي النهاية تستنتج مما طرح ان هناك مشكلة في الدراما الرمضانية وقد خرجت ببعض تلك المشاكل على شكل نقاط أهمها

 

1/ خضوع الإنتاج الدرامي لمبدأ الربح والخسارة

2/ ضمور قضية التاليف وضعف الانتقاء للنص المثالي

3/ نرجسية بعض النجوم في التمسك في قوالب ثابتة لايمكن الخروج منها

 

وبهذا ننهي ما بدأنا من عرض تفصيلي لدراما الرمضانية وهي ليست قضية أسقاط لعمل معين ولكن هو شرح تفصيلي لما تم طرحة على شاشات التلفاز .

 

الأحد، 9 أبريل 2023

مقال

 

بين الأدراك والعقل

تحت عنوان

حقائق يجب ان نعلمها

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



العقل ذلك الذي يميز الأنسان عن ما دونه من المخلوقات هي مقولة قديمة غير صحيحة بالمرة وهذا ما سوف نتحدث عنه اليوم فكل ما خلق الله تمتلك العقل وهذا كلام علمي بحت لا غبار عليه وقضية الاختلاف هنا تكمن في الأدراك وهو (العملية العقلية التي يتم من خلالها تفسير وتأويل المثيرات وصياغتها على نحو يمكن فهمها، ومن ثم الخروج بتصور أو حكم أو قرار) من الناحية العلمية وهذا ايضا غير صحيح والأصح ان نقول ((ان الأدراك هو قدرة العقل على اتخاذ قرارات او التعبير عن شعور معين في قضية معينة من خلال المكتسبات اليومية والزمنية وامتلاك ذاكرة يمكن من خلالها استحضار المواد الأزمة لاتخاذ القرار )) ومن هنا نفهم طبيعة تلك الحالة التي نحن بصدد الحديث عنها وهناك صور عديدة اذا ما كانت على مستوى الفرد أو الجماعة فالحروب والقتل والقضايا الشاذة لا تعود الى الأدراك أنما هي عبارة عن برامج سيئة تكون من ضمن العمليات العقلية للفرد واذا ما اردنا ان نبحث في الاتجاه المعاكس للنظرية سوف نرى ان هناك نقص كبير فالصورة المثالية والامر لا يتعلق بقضية الحواس كما يروج لها العلماء في يومنا هذا فكل تلك الحواس هي عامل مساعد فقط لقضية الأدراك كما هو الحال في مقولة ان ليس كل البشر يطلق عليهم مصطلح (أنسان) واذا ما كانت الممارسات السوية تحسب على الأدراك العقلي فمن البديهية ان يكون كل ما يختلف معها هو بالطرف الأخر ولو كنا جميعاً نملك هذه الميزة لما كانت هناك قضايا او محاكم او اختلاف من الاصل فمنذ بداية الخلق والصراعات محتدمة على قدم وساق ولو عدنا الى صفحات التاريخ فلان نجد حقبة زمنية على وجهة الأرض لا تخلوا من صراع بشرية ولا اقول أنساني وهذا عن قصد فالإنسان من الإنسانية وهي تأتي من عملية الأدراك في ما هو صحيح او خطأ ومن هنا نفهم تلك العادات البشرية وهي مكتسبة وليست هي من الأيدولوجية التي كانت من ضمن خلق الأنسان الأول من خلال التعلم ومراقبة كل شيء من حولنا وانتقاء الجيد منها وهذه هي العملية ذاتها تعبر عن الأدراك الحقيقي لا النظريات القديمة التي تعاني من قصور في فهم الحقائق كما هي وفي نهاية ما بدأت اود التنويه ان ما كتب ليس من باب التسقيط لنظرية او شخصية معينة ولكن العلوم العقلية كسائر العلوم يجب أجراء عليها عملية التعديل والتصحيح وهذا ما يتطلبه الفارق الزمني ....

الأربعاء، 5 أبريل 2023

مقال

 

قراءة في أغنية (كاتيوشا)

تحت عنوان

حب وحرب

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عندما يمتزج الحب بالحرب تكون روائع الأدب في الاتحاد السوفيتي سابقاً وأغنية (كاتيوشا) 1938 والكثير منا ما يعتبر ان أدب الحرب يكون مجرد من الأحاسيس وهذا ما أسقطته هذه الأغنية وتبدأ الحكاية في قصة فتاة اسمها كاترينا وتلك الرسائل التي كانت تكتبها لحبيبها المقاتل على الحدود وتبدأ الأغنية في استعراض للطبيعة من خلال الشعر الوصفي وقد أجاد الشاعر في هذا المضمار ويعتبر من الأدب الشعبي وهي ل ( ميخائيل إيزاكوفيكسي ) وهي تعتبر من ما يعرف بالتعبية الحربية في فترة الحرب العالمية الثانية والمعارك الطاحنة ضد الجيوش النازية وتعتبر من غير مسار الحرب آنذاك والجميل في هذه الأغنية ان لها اكثر من هدف المراد منه تحقيقها والأولى هي الحث على أدامة حالة الحب بين الناس والثانية هي التعبئة العسكرية وقد بدأ الكاتب في وصف تقريبي الى وصف جنة أرضية يملئها الزهر والشكر والنهر ب (تزهر أشجار التفاح والكمثرى ) وقد كان هناك أسقاط واضح لتنقيت الأفكار في البداية لرفع الحالة المعنوية للرأي العام وبعدها انتقل الشعار الى الحالة الوجدانية وعندما انطلقت كاتيوشا بالغناء وسط الطبيعة الخلابة وهي تناجي من تحب وتكتب له رسائل وجدانية تحمل الحب والشوق لمقاتل يقف على الحدود يقاتل الأعداء وقد أشار الشاعر بالتشبيه له في البداية الى انه ( النسر الرمادي ) وهذه دلالة على مقدرة النص على تصوير واقع وما لا يعلمه الكثير ان هذا العمل قدساهم في تحقيق النصر للاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت ولم تكن الحرب وقتها بالأمر السهل فقد تحمل الاتحاد ثمانين بالمئة من أحمال الحرب العالمية ولكن ما يلفت النظر ان تلك الأغنية تجمع ما بين الحب والحرب وقد كان هناك بما معناه رسائل حب تدفع الى الدفاع عن حدود الوطن وبالوقت ذاته تتكلم عن انها سوف تنتظره بذلك الشوق الذي كان له وهو بجانبها والعمل يعتبر أيقونة القرن الماضي وباكورة الأعمال الإبداعية وهنا يجب التنويه لأمر مهم وهو ان للأدب أهداف كثر من كونها إنسانية وهذا ما يعطي له ألوان عديدة ترسم ملامح الحياة بكل ما فيها وقد اطلق اسم كاتيوشا على سلاح الراجمات وقتها وهنا يجب التنويه لأمر هام ان فكرة الموضوع كانت بالأصل للدكتور (حاتم احمد إسماعيل) التدريسي في قسم التاريخ من خلال حوار ثقافي مثمر وفي النهاية أود ان انهي ما بدأت ان الحب والحرب وجهان لعملة واحدة فيها الربح والخسارة ولهذا جسد الموضوع كل تلك المعاني في نص واحد .

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...