هستيريا الكلاب عند رؤيتها الحمير
تحت عنوان
ما بين السلطة والمعارضة
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
الصراع على السلطة هو بمثابة صراع عبثي غير جدي بغض
النظر عن نوع السلطة فهناك رجال في السلطة هم عبارة عن مجموعة مجانين غير منضبطة
وغير مصدقين لأنفسهم بانهم من ذوي السلطة مدنية كانت ام عسكرية فمن الشرطي لمنصب
رئيس الوزراء وهم رجال خدمه القدر وليس هذا بأصل الموضوع وما أوحى لي بفكرة
الموضوع هي إنني خرجت ذاك اليوم في الصباح لأرى مجموعة كلاب تتوسط الشارع العام
وهذا مشهد قد يكون مألوف للعامة ولكن والملفت للنظر مرور حمار في ذلك الوقت في
المكان وحالة الهستيريا التي إصابة الكلاب في هذه اللحظة والسؤال ما سر هذا الموقف
والحق يقال ان السؤال هنا يتم أسقاطها على العلاقة بين السلطة والمعارضة فالسلطة
اليوم في العالم تأخذ مصطلح في العامة تأخذه الكلاب يقال عنه (ولية مخانيث) فترى
المواطن اذا ما سقط تحت طائلة القانون تكالب عليه من كل حدب وصوب بما يطلق عليهم
برجال السلطة بعيداً عن ما يعرف بروح القانون الذي وجد القانون بالأصل لخدمة الإنسانية
ولكن القانون الوضعي الحالي وهو من كتابة رجال السلطة انفسهم ومن البديهيات انه
سوف تكون مواده في خدمة هؤلاء والغريب ان هناك مقولة تتجرد من القيم الإنسانية وهي
كلمة (القانون لا يحمي المغفلين) وقد صدقوا في هذا فالقانون اليوم في خدمة
الانتهازيون واللصوص فهم من يعتبرون الحصول على نتائج في القضايا المحرمة (شطارة)
اما في الطرف الاخر وما يسمى بالمعارضة وهم من يأخذون صفة الحمير فهم لا يمتلكون سوى
صوت (النهيق) وهو الذي لا يضر ولا ينفع ولكن والأغرب مما ذكرت ان هناك هستيريا
تصيب رجال السلطة عند رؤية شخصيات المعارضة وهي ذاتها في المثل ولان أقول ان المثل
يضرب ولا يقاس انما يضرب ويقاس بكل ما تعني الكلمة فنتائج ذلك الصراع يدفع ضريبته
المواطن البسيط من ناحية الأمن والغذاء وأشياء أخرى واذا ما نظرت الى اصل الموضوع
سوف ترى ان كل تلك الصراعات هي من اجل أهداف شخصية لا دخل لقضايا الوطن والأمة فيها
راينا ونرى في الأمس واليوم وغداً والأمثلة كثيرة في عالمنا العربي ومنها (سوريا ،
ليبيا ، اليمن ، ولبنان ، والسودان ) والقائمة تطول وهنا لا اعرف بالضبط ما سر خوف
الكلاب من نهيق الحمير فالمعارضة كل ما تستطيع القيم هي الجعجعة الكاذبة والصوت
العالي الذي لا قاعدة له تذكر واذا ما اردنا معرفة سر العداوة بين السلطة
والمعارضة سوف نجد ان خلافاتهم هي محض تفاهات لا اكثر من اجل مكتسبات دنيوية وفي
نهاية ما بدأت سوف اختم بمقولة (الثورة التي يغدق عليها بالمال تتحول إلى ثورة لصوص
ومجرمين .. وعندما تصبح الوطنية مصدر دخل، يكثر الوطنيون)

.jpg)




