بين الأدراك
والعقل
تحت
عنوان
حقائق
يجب ان نعلمها
بقلم
البارون الأخير / محمود صلاح الدين
العقل
ذلك الذي يميز الأنسان عن ما دونه من المخلوقات هي مقولة قديمة غير صحيحة بالمرة
وهذا ما سوف نتحدث عنه اليوم فكل ما خلق الله تمتلك العقل وهذا كلام علمي بحت لا
غبار عليه وقضية الاختلاف هنا تكمن في الأدراك وهو (العملية العقلية التي يتم من
خلالها تفسير وتأويل المثيرات وصياغتها على نحو يمكن فهمها، ومن ثم الخروج بتصور
أو حكم أو قرار) من الناحية العلمية وهذا ايضا غير صحيح والأصح ان نقول ((ان الأدراك
هو قدرة العقل على اتخاذ قرارات او التعبير عن شعور معين في قضية معينة من خلال
المكتسبات اليومية والزمنية وامتلاك ذاكرة يمكن من خلالها استحضار المواد الأزمة
لاتخاذ القرار )) ومن هنا نفهم طبيعة تلك الحالة التي نحن بصدد الحديث عنها وهناك
صور عديدة اذا ما كانت على مستوى الفرد أو الجماعة فالحروب والقتل والقضايا الشاذة
لا تعود الى الأدراك أنما هي عبارة عن برامج سيئة تكون من ضمن العمليات العقلية
للفرد واذا ما اردنا ان نبحث في الاتجاه المعاكس للنظرية سوف نرى ان هناك نقص كبير
فالصورة المثالية والامر لا يتعلق بقضية الحواس كما يروج لها العلماء في يومنا هذا
فكل تلك الحواس هي عامل مساعد فقط لقضية الأدراك كما هو الحال في مقولة ان ليس كل
البشر يطلق عليهم مصطلح (أنسان) واذا ما كانت الممارسات السوية تحسب على الأدراك
العقلي فمن البديهية ان يكون كل ما يختلف معها هو بالطرف الأخر ولو كنا جميعاً
نملك هذه الميزة لما كانت هناك قضايا او محاكم او اختلاف من الاصل فمنذ بداية
الخلق والصراعات محتدمة على قدم وساق ولو عدنا الى صفحات التاريخ فلان نجد حقبة
زمنية على وجهة الأرض لا تخلوا من صراع بشرية ولا اقول أنساني وهذا عن قصد
فالإنسان من الإنسانية وهي تأتي من عملية الأدراك في ما هو صحيح او خطأ ومن هنا
نفهم تلك العادات البشرية وهي مكتسبة وليست هي من الأيدولوجية التي كانت من ضمن
خلق الأنسان الأول من خلال التعلم ومراقبة كل شيء من حولنا وانتقاء الجيد منها
وهذه هي العملية ذاتها تعبر عن الأدراك الحقيقي لا النظريات القديمة التي تعاني من
قصور في فهم الحقائق كما هي وفي نهاية ما بدأت اود التنويه ان ما كتب ليس من باب
التسقيط لنظرية او شخصية معينة ولكن العلوم العقلية كسائر العلوم يجب أجراء عليها
عملية التعديل والتصحيح وهذا ما يتطلبه الفارق الزمني ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق