قراءة في الدراما
الرمضانية
تحت عنوان
أخفاق الدراما المصرية
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
لأول مره منذ عقود نشهد
الفشل الذريع للدراما المصرية في أنتاج عمل واحد يكون باكورة الأعمال الرمضانية
وفي هذا المشهد سوف نستعرض جملة من ما تم طرحة على شاشات التلفزيون وسوف يكون هناك
ما يعرف بالعرض للأسباب التي كانت السبب الحقيقي في الفشل الذي نشهده اليوم وقصة الإخفاق
ليست وليدة العام ولكنها منذ سنوت مضت ولهذا كان هناك أسباب لم نرى اليوم فبالماضي
كانت هناك مقولة رائعة مفادها ( ان العلوم مكاسب والفنون مواهب) وقد عملوا الكوادر
الفنية في مصر بهذه المقولة وكانت النتائج اكثر مما كان متوقع وقد أنجبت الكثير من
النجوم ما بين مؤلف ومخرج وأبطال وعاملون في القطاع الفني ولو عدنا في الذاكرة
وتبدأ الحكاية معي في العمل الدرامي الأضخم على الأطلاق في الدراما المصرية وهو
(ليالي الحلمية) للكاتب أسامة أنور عكاشة والمخرج إسماعيل عبد الحافظ وكان عمل رغم بساطة الإمكانيات
ذلك الوقت ولكنها يعتبر عمل جبار الى حد كبير وتمر السنوات للوصول الى يومنا هذا
والحق يقال ان العام الماضي كان هناك عمل انقذ الدراما المصرية من الفشل الذريع
الذي نشهده اليوم وهناك موضوع سوف يتم تناوله في القريب العاجل هو (أسباب فشل
العمال الفنية) واذا ما عدنا الى الأعمال الدراما لهذا العام سوف نجد ان هناك أسباب
ساهمة في رسم هذه الصور ومنها تكرير الكاركترات لكثير من النجوم وهذا ما أعطى
المشاهد حالة من العزوف عن استمرار في المتابعة وهناك أسباب أخرى سوف نطرحها
تباعاً حسب العمل
ومن تلك الأعمال :
الأفكار المستهلكة
العمدة / للنجم محمد رمضان ومشكلة هذا النجم هي انه لم
يخرج من مصطلح السوبر مان وتلك الشخصية التي تأخذ صفة المخلص وقد أصيب المواطن
بالملل بسبب هذا وأصبح المشاهد يتوقع الأحداث والغريب ان النصوص أصبحت متشابه من
الناحية الفنية وهناك أيضا صفة تجمع كل النصوص في الأعمال المطروحة وهي حضور
القانون بصفة تشريفية وليست أساسية والعمل بشكل عام لم يطرح فكرة جديدة يمكن من
خلالها ادراج العمل للمنافسة الرمضانية
المدح / للفنان حمادة هلال والعمل بالأجزاء الثلاثة
وقضية الصراع الأنس والجان ولم يرتقي الموضوع بالمواسم السابقة الى طرح فكرة
تنموية ولكنه امتزج بين الواقع والخيال وطرح قضايا مساعدة للعمل مثل السحر وطرق
العلاج لا تعتبر أضافات ناجحة تساهم في نجاح العمل
بابا المجال / للفنان مصطفى متولي والشخصيات المستهلكة
وحكاية الطفل الذي لا يعرف من أبوه ليجد نفسه أمام أب يمتهن الأجرام والعمل قد اخذ
كل التقنيات الروتينية في فكرة النص المستهلك من الأصل وهذا ما ساهم في أفشال
العمل من وجهة نظري المتواضعة والتي أعطت انطباع للجميع ان النجم لم يقدم شيء يذكر
انما أعاد ما تم طرحة في الماضي من فكرة .
الاجهر / والفنان عمرو سعد والحق يقال انني متابع لهذا
النجم منذ الأعمال الأولى له وهو لم يخرج من مصطلح (بلطجي) وهنا يجب التنويه ان في
السنوات الماضية هناك تجنيد مقصود في تلميح الشخصية الخارجة عن القانون وأخذ الحق
بعيد عن ما يعرف بالسلطة وهذا بالضبط ما استمر عليه البطل لهذا العمل لسنوات مضت
ولم يخرج من من ذلك الكاركتر الذي بات اليوم مستهلكة وهذا قد افشل العمل
الصفارة / والفنان احمد أمين وهو بطل عمل (جزيرة غمام)
التي أعتبرها باكورة اعمال الفن الدرامي في العام الماضي هو ايضاً لم يوفق في هذه
السنة فقد اختار موضوع وفكرة لفيلم من العالم الغربي بعنوان (أمير فارس) وذلك
الخنجر الذي يعيد الزمن الى الوراء لوقت محدد ولكن وفي هذا العمل استبدل الخنجر ب
صفارة وهذا ما اسقط فكرة العمل وأخرجه بشكل غير لائق اذا ما صح تسميته ...
وهذه اهم الأعمال لأبرز أبطال الدراما الرمضانية.. اما
عن ما تبقى فتوزع أيضا بين مواضيع مستهلكة واعمل مستنسخة لا ترتقي للمنافسة وهناك
اعمال دخلت في ما يسمى التوجيه السياسي للبلد منها (فرقة 101 ، ورسالة الامام) والأعمال
لم تخرج من باب الدعاية والإعلان لمصر حسب التوجية السياسي للسلطة وفي النهاية
تستنتج مما طرح ان هناك مشكلة في الدراما الرمضانية وقد خرجت ببعض تلك المشاكل على
شكل نقاط أهمها
1/ خضوع الإنتاج الدرامي لمبدأ الربح والخسارة
2/ ضمور قضية التاليف وضعف الانتقاء للنص المثالي
3/ نرجسية بعض النجوم في التمسك في قوالب ثابتة لايمكن
الخروج منها
وبهذا ننهي ما بدأنا من عرض تفصيلي لدراما الرمضانية وهي
ليست قضية أسقاط لعمل معين ولكن هو شرح تفصيلي لما تم طرحة على شاشات التلفاز .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق