بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 22 مايو 2022

مقال

 فيلم الكاهن

تحت عنوان

قراءة في عمل فني

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



كما عودتنا الشركات الفنية بأعمالها المثيرة للجدل تطرح عمل فني جديد يحمل عنوان (الكاهن) وهو من إنتاج سنة  2021  وقام بالأدوار عدد من الفانين الكبار ومنهم حسين فهمي  إياد نصار  جمال سليمان  محمود حميدة  فتحي عبدالوهاب  درة  والعمل من إخراج عثمان أبو لبن ويدور محور العمل في نظرية فكرة المؤامرة وهي فكرة ساهمت هذه الفكرة في تردي الوضع العلمي وثقافي في البلدان العربية ويطرح العمل عن الصراع الدائر في الاستحواذ على مصادر المعلومات من خلال ريسفرات للتخزين في أعماق البحر وفكرة سيطرة المنظمات القديمة عليها وقد كان هناك هفوات كثيره في سياق العمل اذا ما كان على مستوى الفكرة او المعالجة الفنية او التقنيات الإخراجية وفي البداية دعنا نتناول الفكرة فهي مستهلكة قديمة وما قدم في هذا العمل لا جديد ولكنها محاولة لتضليل الرأي العام واشغله بمواضيع تافها من خلال زرع فكرة ان للعالم من يحكمه وهذه فكره لا صحه لها على ارض الواقع والأصح هنا أن العالم اليوم يحكمه المال فقط وبعيد عن شخصية من يملك المال وحاول المؤلف الربط بينا واقعنا وما هو موروث من الأساطير التي روية عن منظمات قديمة مثال فرسان المعبد او ما يعرف اليوم بالماسونية وما ازعجني هو طرح فكرة وأشغال العقل العربي بمواضيع تافها تبتعد به عن القضايا التي هي على ارض الواقع وقد يكون العمل هو من نوعية الأفلام التجارية التي كانت تنتج أيام السبعينات من القرن الماضي فالعمل لا يحمل فكره وليس له هدف وقد كان للمؤلف بصمه ضعيفة في طرح الموضوع بالأصل وركز على الصراع ما بين الصحافة وتلك المنظمات والسؤال لو افترضنا كانت تلك المنظمات لها وجود على ارض الواقع او لها تأثير لما بقيت بشكلها الخفي ليومنا هذا فمنذ الطفولة نسمع عن تلك الجماعات وما تفعله وكل ما كان غير صحيح ولو كان هناك صراع فسوف يكون فكري وقد انتهى ذلك الصراع المزعوم واذا ما عدنا إلى شركة الإنتاج لهذا العمل فهي غنية عن التعريف وتوجهاتها وهي تعمل على مضمار ثانية يعرفه الكثير واذا ما عدنا لما يسمى بالمعالج الفني سوف نرى ان هناك خلال في اختيار الشخصيات المناسبة لهذا العمل وهنا أتذكر أيام الأعمال العملاقة والكبار الذين كانوا آنذاك وكان لكل دور رؤية في السياق العمل فمن غير المقنع أو المعقول اختيار شخصية الممثل السوري جمال سليمان لدور شخصية المتآمر والساعي لترأس المنظمة وهنا يستحضرني مثل شعبي يقول (الكذب المسفط خير من صدق مخربط) وهذا ما أساء الى مصداقية العمل فمن الضروري اقناع المشاهد في ما تقدم واذا كان هذا لا يأخذ بالحسبان سوف يكون هناك أسقاط لهذا العمل ولم يقف الأمر عند هذا فحسب ولكن تعدى الأمر لرؤية المخرج لتنسيق متطلبات العمل الفني من خلال اختيار الأماكن او استحضار الزمان وكأن الأمر مجرد سرد رتيب يصاغ له صور ومشاهد بعيدة عن فكرة الأبداع الفني ويعود السبب في هذا  الأن السينما المصرية خرجت من مبدأ (الفنون مواهب والعلوم مكاسب) فأصبح اليوم الواقع يقول (أن الفنون والعلوم مكاسب فقط) وهذا ما سبب في أسقاط السينما المصرية في الوقت الحاضر واذا ما عدنا الى العمل فيعتبر من الأعمال الهابطة وهذه ليست عملية تسقط معاذ الله ولكنها رؤية يراد منها التفريق بين الحسن والسيء .

الأربعاء، 18 مايو 2022

مقال

 

على هامش الثرثرة

تحت عنوان

بين سائق تكسي والحلاق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



مهنة الثرثرة وانا واثق أن الجميع سوف يتقف على هذا وسائق التكسي ليست من المهن القديمة أنما هي مهنة من لا صنعة له بعكس مهنة الحلاقة وهي تمتد عبر العصور وتطورات بمرور الزمن وكانت هي مهنة تقترن شخصية الحلاق بشخصيات أصحاب السلطة والنبلاء وأصبحت هذه المهنة هي شخوص تحب ثرثرة الحديث أما اليوم فأخذت أشكال عديدة من أنواع لغو الحديث ونبدأ بسائق التاكسي وأحب التنويه ان هذا الموضوع قد تناولته السينما المصرية بشكل رائع بعمل فني بعنوان (على جنب ياسطه) بطولة الفنان اشرف عبد الباقي ولكن ما طرح في هذا العمل سلط الضوء على الجانب الحسن من الشخصية أما نحن اليوم سوف نعرض عليكم بعض الصور من ارض الواقع لا تجميل فيها ولا مجاملة وتبدأ الحكاية وأنت تقف على الرصيف لتقف لك سيارة تكسي لقول لك (وين توصل) وفي بعض الأحيان أنت تقف وليس لك رغبة ان تستأجر تكسي ولكنه يقف ليردد عليك الكلمات ذاتها وعندما تخبره بوجهتك وتسأله كم تريد يهز برأسه ويقول (بكيفك) وهذه اول عملية النصب والاحتيال ولو كان يصدق في هذه الكلمة هل سوف يرضى بما تقدمه انت الجواب (لا) ولان ينتهي الأمر عند هذا الحد ولكن سوف يكون لك مذيع او محلل رياضي او انه من ذوي السلطة وان له صولات وجولات او هو احد أقارب سوبر مان رحمه الله ومن الأسئلة الشائعة لسواق التكسي (أين تعمل) والمصيبة تكمن في الإجابة وبالعادة يكون الراكب صادق في ما يقول واذا ما علم انك موظف او صاحب عمل يبدأ في السرد التقليدي ويسمى باللهجة العامية (الغزالية) ويخبرك ان العمل ضعيف وان الوارد الذي يخرج من عمله كسائق تكسي غير كافي ثم ينتقل الى قضية النقمة على رجال المرور وقضية التنمر عليهم من خلال ما يعرف ب (الهيئة) ووسط كل هذا تجد انه توقف فجأة دون سابق انذار وهو يقول لك (من رخستك اذا على طريقنا) ولا افهم عندها أين الخصوصية بالموضوع والغريب ان كلمة (من رخستك) تأتي متأخرة وبعدها يرن هاتفه ليتكلم بصوت عالي مع صاحبة وهو يتفوه بكلمات بذيئة على أساس ما يعرف ب (الميانة) وعند وصولنا الى المكان المعين يقول لك (انا لا ادخل الى داخل) ويقف وتضطر للنزول وهذا بالنسبة لو كان الراكب رجل أما اذا كانت امرأه أو مجموعة من النساء فيتحول بقدرة قادر الى رجل أعمال ويتصل بهذا وذاك لعقد صفقات بملايين الدنانير وانه من ذوي الأملاك وانه يمتلك أكثر من سيارة ولديه من يعمل عنده ويسرقه وانه الأن خارج يعمل سائق تكسي للترفيه فقط وبالإضافة للممارسات الغير أخلاقية في توجيه المرايا للامعان النظر الى الفتيات بالإضافة للمضايقات اللفظية طوال الطريق وهنا تكمن شخصية سائق التكسي التي يضرب بها المثل للقضايا السيئة . اما عن الحلاق فهذا له قصة مغايرة في أيطار الثرثرة فاليوم هو بمثابة طبيب يجب ان تأخذ موعد للحلاقة هو ليس ملزم بهذا الموعد وتبدأ الجلسة بكلمة (الله بالخير) والموضوع برمته بعيد عن الله والخير ويبدأ السؤال (أنت من المنطقة؟) وعند الإجابة سوف يكون هناك سؤال ثاني (تعرف فلان) هو نسيبي والسؤال الذي يكمن في ذهني ما شأني انا بالموضوع ثم تأخذ المواضيع مسار ثاني منها (صاحب المولدة) الذي لا يخاف الله وعناصر البلدية وقضية النظافة ثم ينتقل الى المواضيع السياسي وأحقية الكتل في تشكيل الحكومة ثم يصاحبها سب بعض المسؤولين ومع كل هذا ما زلت تنتظر وأكثر ما يزعج بالموضوع هو كذب ذلك الحلاق بخصوص والله هذا حاجز من الامس وهذا شغلتوا مستعجله دون مراعاة لم أشعر به وكأنني سوف أحلق بالمجان ولان يقف الامر عند هذا فحسب ولكن تحولت بعض صالونات الحلاقة الرجالية لمقهى فترى النركيلة والشاي ووصل الأمر إنني دخلت مره وجدت احدهم نائم فكان السؤال هل هذا صاحب المحل فكانت الإجابة لا انه صديق الحلاق نائم وهذا بالنسبة للحلاقة الرجالية أما عن صالونات التجميل النسائية فهذه حكاية ثانية وأكثر من يزولن تلك المهنة هن مطلقات او متزوجات لأكثر من مره وتنهى الحال بها انه زوجه لشرطي او عسكري بالسر فسمح لها بالعمل وتمارس داخل الصالون اكثر من مهنة منها سمسارة عرسان لمن لم تتزوج ومصلحة اجتماعية لم تشكوا لها من المتزوجات و (كواده) أجلكم الله في بعض الأحيان والغريب في الموضوع الاستعراض الذي تقوم به من خلال سرد مغامراته الفاشلة أمام النساء وما يلاحظ من الكثير منهن أنهن يسعين لفساد المجتمع والنساء بالأخص وهذا يعود الى أنها ترى ذاتها منبوذة او وحيدة من خلال ما تقوم به وهذا امر خطير لا يمكن السكوت عنه . وهنا نفهم طبيعة تلك المهن والجانب السيء وتأثيره على المجتمع وما تم عرضه هي صور من واقع مرير نعيشه كل يوم في حياتنا البائسة بالأصل .

الاثنين، 16 مايو 2022

مقال

شخصيات تأخذ دور الله

تحت عنوان

من هل المال حمل جمال

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في الصغر تربينا على مبدأ في جمعنا قوى وفي التفرق ضعف وما نحن بصدد الحديث عنه وهو السبب الرئيسي في انهيار أمة وتشويه سمعة الدين وهنا يجب تعريف الدين ((وهو العلاقة الشخصية بين العبد وما يعبد)) وهذا التعريف لا ينحصر بدين معين وكل من على وجه الأرض عبيد الله والله ليس له وكلاء في يومنا هذا وقد انتهى عصر الأنبياء واليوم تظهر شخصيات بائسه لا تنتمي الى ما يرده الله يعلنون انهم وكلاء الله ويفتون بين الناس هذا في الجنة وهذا في النار وهم ذاتهم لا يعرفون ما المصير الذي سوف يلقون في يوم العرض الكبير وما أثار غضبي وشرعة في كتابة هذه السطور هو مشهد استشهاد المراسلة الصحفية (شرين أبو عقلة) وما تردد على لسان بعض المحسوبين على الإسلام والمسلمين فيجهر أحدهم ان لا تترحموا عليها والسؤال هنا هل أنت من يعرف حدود رحمة الله ؟ وما ادراك أنت أنها اقرب الى الله منك وهل أنت بأمان عن النار واذا كنت أنت رجل صالح كما تقول فمن يقتل ويسرق ويكذب ويفعل كل ما حرم الله وفي أخر المطاف يحاول ان يأخذ دور الله وهذه الأخيرة هي سبب غضب الله على الشيطان وهو حاول ان يأخذ دور الله في ما لا يعلم والشيطان كان الأقرب الى الله في يوماً ما وكذلك كان يتحدث على انه الضامن للجنة وانه خير من الأنسان وكان يعيب فيه كما ورد في كتاب الله عز وجل وأنت اليوم تفعل الفعل ذاته وتتبجح في ما تقول انك خير من هذا وذاك ولو يعلم الأنسان مدى خطورة هذا الفعل لما اقدم احد على التفوه بما يكره الله وليس الدين قضية سجود وركوع وصوم وزكاة وحج ودليل على ما أقول ان الشيطان كان أكثر الخلق صلاة وطاعة لله عز وجل واذا كان الدين يحصر في العبادات فالله غني عن العباد وهنا استذكر حديث لي مع احد الجاهلين عندما قال لي ان البشر في الغرب هذه جنتهم وما لهم في الأخرى من نصيب وهذا غير صحيح ولكن الغرب فهم ما يرد الله وهو يختصر بكلمة (تراحموا ترحموا) اما عن المؤمنين اليوم فلا تراحم ولا شيء يذكر ولهذا هناك نقص في البركة والحياة فما على أرضنا هو قتل وسلب وكذب ونهب للحقوق وبشر لا يفقه من الحق شيء ولهذا يجب علينا ان نرقب اللسان وما ادراك ما هو فبلسان يرمى المرء في نار جهنم غير مأسوف عليه فقد تجاوز حدود الله فويل لمن تجاوز تلك الحدود وبهذه الكلمات لا اعلن عن نفسي بأنني نبي حاشا لله فسوف أقول كما قال سيدنا المسيح (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر) وأحب ان أنهي ما بدأت بمقولة (اللهم انه شيء منكر لا يرضينا ولا يرضيك) .


الخميس، 5 مايو 2022

مقال

 الحياة تموت في مستنقع التقنية  

تحت عنوان

كم هي تافها هذه الحياة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الحياة عبارة عن كيبورد لهاتف او حاسوب هي الحقيقة للأسف خلي من المشاعر والأحاسيس والقيم والمبادئ عليه يقام حب وحرب قتل وحياة وثورة وعلاقة وعليه أيضا تبنى الشخصيات وتهدم شخصيات به يرفع هذا وينزل ذاك والجميع عليه يرتدون الأقنعة ويتحدثون بما لا يفعلون ويفعلون بما لا يتحدثون وشخوص كل اهتماماتها (الطشة) أي الشهرة ولو كان على حساب الذات فترهم في كل واد يهيمون ما بين المزاح والسخرية ولا مكان للجد فيما يفعلون واذا ما نظرت من حولك ترى أن ذلك الكيبورد قد غير كل شيء فما عاد الوقت كل الماضي فقد رحل الصباح وأغاني فيروز وحتى تلك العصافير قد قررت الرحيل وانتهت العلاقات الإنسانية وحل محلها أجهزة عمياء ادمن الجميع عليها واصبحوا عبيد لتلك التقنية يملى عليهم ما يردون وما يشبع الرغبات والجوارح وكم نشتاق لرؤية صور الماضي من بداية حب بنت الجيران الى اخذ قرار الزواج فما عاد هناك شيء من هذا فالحب اليوم اصبح رغبة في ممارسة الجنس وهذا لا يشمل الذكور فقط ولكن الإناث وجدوا في تلك التقنيات ممارسة الجنس بالخفاء واصبح الجنون في كل مكان من أرجاء مواقع التواصل الاجتماعي كما يسمى أما عن صور الماضي فالأمر مختلف إلى حد كبير فكان منا من ينتظر بالساعات ليفتح باب الجيران وتطل ابنتهم ليبتسم لها فقط لا غير تعبيراَ عن الأعجاب وينتظر أيام طوال وهو يفكر ان يكتب لها رسالة على ورقة ملونة ويعطرها وليبحث بعدها عن طريقة يوصلها لها بالشكل الأمن وكم كانت جميلة تلك المراسيم وكانت تلك الأعمال اعتبرها اذا ما كانت هناك مقارنة بما يجري الأن هي أعمال نبيلة وكانت ما تنتهي تلك العلاقات وتصبح ذكريات اذا ما مرت بذكرتنا نبتسم أما عن الزواج اليوم فترى الرجل يمارس كل الأعمال الشاذة على مواقع التواصل ويريد فتاة لا تعرف شيء عن النت أو تلك المواقع وهنا السؤال هل هذا منطقي او عقلني وهو من فعل كل شيء طلب صورة هذه وقام بتعرية تلك وهو من مارس الجنس على الحاسوب أو الهاتف مع العشرات من الفتيات وتأتي الأم لتقول لأهل البنت وتقوم بطرح أول سؤال هل تملك الفتاة هاتف واذا ما كان لها هاتف تقوم الأم بتغير ملامح وجهها لتخبرهم أن ولدها لا يريد ولكن هناك سؤال يجب أن يكون هو الأصح ماذا عن الشاب وهل يملك هاتف وكم من صور الفتيات يحتفظ بالهاتف الخاص بها وكل ما ذكرت ولد حالة عدم ثقة بين الجنسين وهذا ما ساهم في قضايا الطلاق في وقتنا هذا وتلك المواقع أيضا قد زحفت إلى كيان الأسرة الصغيرة فما عاد الأب يعلم عن الأبناء شيء وألام اذا ما علمت سوف لان تعلن هذا خوفاً من المشاكل كما تقول فالكل منشغل باهتماماته على تلك الشاشة الصغيرة والكبيرة وكأنهم يختصرون العالم أجمع من خلال ذلك الجهاز الذي بين يده فما عادوا يجتمعون على موعد للغداء او العشاء ولهذا سوف تكون هناك نتائج اكثر سوء مما نحن عليه الأن فسوف يخرج جيل عديم الشخصية مهزوز لا يحسن الكلام والحديث ويعاني من أمراض نفسية واهمها التوحد واذا ما اردنا الحلول فلن تكون بالوقت القريب ويلزم الانتباه لكل مفاصل الحياة والعمل بشكل جدي لمواجهة هذا الخطر ...

الثلاثاء، 3 مايو 2022

مقال

 مسلسل جزيرة غمام

تحت عنوان

قراءة في الدراما الرمضانية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



أزدحم شهر رمضان كما هو الحال في كل سنة في الكم الهائل من الأعمال الدرامية وتنوعت ما بين الأعمال السياسية والاجتماعية والكوميدية ولكن يبقى هناك عمل متميز يجمع كل العناصر التي ترسم النجاح للعمل الفني ومن هنا تكون الانطلاقة بين تلك الأعمال وفرزها ويأتي مسلسل (جزيرة غمام) للمؤلف عبد الرحيم كامل والعمل من إخراج  حسين المنباوي وشترك مجموعة من النجوم البارزة ومن اهم تلك الأسماء الفنان الصاعد بقوة أحمد أمين والمبدع أيضا طارق لطفي وأخرون أيضا وهم ليسوا بشيء القليل وما هو مميز في هذا العمل هو العمل التقني الذي يشمل النص وطرق معالجته مع ان الفكرة الأساسية للموضوع هو صراع الشر والخير ولكنه بهذا العمل قد تم تقديمة بشكل مغاير وقد شمل العمل محاور عديدة منها الصراع الديني ما بين السلطة والمال والعلم وقد قدم أيضا المحور السياسي والصراع العرابي الإسرائيلي بطريقة الإيحاء وهناك محور مميز في العمل وهو الترميز وهذا ما أضاف للعمل نكهة مغايرة وأعطى طابع الاختلاف وهنا سوف نتحدث عن تلك المحاور

الصراع الديني

تبدأ القصة في لحظة وفاة الشيخ الجليل لهذه البلدة والتي تحمل اسم العمل وكان له ثلاث مريدين أي طلاب علم ( مجاهد ، غفران ، عرفان) وقد ورثهم وأعطى لمجاهد مكانه في المسجد وهذا ما كان يعني السلطة الدينية أما عن شخصية غفران فقد أورثه بيته وهذا إشارة الى المال وهنا قد يسأل أحدكم عن شخصية عرفان وقد ورثه الشيخ سبحته ودفتر كتب عليه تاريخ البلد بدون أسماء وهنا الإشارة إلى العلم وقد ولد هنا صراع ما بين السلطة والمال والعلم وقد أفسدت السلطة الشيخ مجاهد وقد حدثته نفسه على انه الولي على رقاب البشر وهنا يشير المؤلف إلى الجماعات الجهادية الشاذة أما عن شخصية غفران فقد افسده المال وتحول إلى دجال يمارس السحر وقراءة الغيب ولكن يبقى عرفان وعلمه محط أنظار الناس ومكانته في البلدة وقد نتج عن هذا الصراع شق المفهوم الديني لدى سكان البلدة وهذا لم يكن بمحض الصدفة الدرامية ولكنها رسائل مقصودة لتوعية الرأي العام بمدى خطورة هذا الاختلاف فعندما يتحول الصراع إلى الساحة الدينية يكون هناك استفزاز لمشاعر البشر لانها غريزية وليست مكتسبة وأرى أن المؤلف قد قدم نموذج حي لما يجري على الواقع وهذه الأعمال هي التي تساهم في بث الوعي الحياتي لدى المشاهد .

الصراع السياسي

قدم العمل هنا نموذج لقضية الصراع العربي الإسرائيلي من خلال الصراع مع مجاميع تسمى في العمل (طرح البحر) وهم الغجر أشاره واضحة لقضية اغتصاب الأرض الفلسطينية والسبل الشاذة التي اتبعها اليهود في الاحتلال وما وضح تلك المسألة هي المشاهد التي بدأ العمل بها في الحلقة الأولى فالمسلسل كان قصة تروى على مسامع الرئيس السادات رحمه الله وقد وضع العمل الحلول للقضاء على هذه المجاميع من خلال نظرية الوحدة في الموقف والرأي وقد كان للمؤلف نجاح ثاني في هذا المحور وهذا ما يحسب له ولكادر العمل

الترميز غي العمل

ورد في العمل رموز كثيرة منها

الزوبعة : ويقصد بها الفتنة العمياء عندما تحل في الأرض لا تبقى شيء يذكر

الشوطة : وهي اسم مدينة قد أحرقتها الفتنة وكانت درس لمن حولها او يسمع بها

دفتر الشيخ : وما ادراك ما يعني دفتر الشيخ الذي كان يكتب التاريخ لهذه البلدة وكيف عندما وقع هذا التاريخ بيد زعيم طرح البحر (خلدون) وكيف سير التاريخ لأثارة الفتن بين الناس وهنا ارد المؤلف الإشارة إلى أن التاريخ الذي نقرأه الأن هو سبب كل خلافاتنا الاجتماعية والسياسية وهذا ما اثر إعجابي بالعمل من الناحية الأدبية وطريقة المعالجة للنص الدرامية .

ويعتبر هذا العمل شامل من خلال المواضيع التي طرحها التي أوصلتنا إلى حالنا اليوم من تفكك وانحلال أخلاقي واجتماعي والحق يقال أننا نفتقد إلى نوعية هذه الأعمال التي لها وقع اجتماعي في المجتمع ومن باب الحق أن العمل مميز جداً وهنا يجب تقديم الشكر وتقدر لكادر العمل على بذل الجهد لتقديم أعمال مميزة بهذا الحجم

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...