الحياة تموت في مستنقع التقنية
تحت عنوان
كم هي تافها هذه الحياة
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
الحياة عبارة عن كيبورد لهاتف او حاسوب هي الحقيقة للأسف خلي من المشاعر والأحاسيس
والقيم والمبادئ عليه يقام حب وحرب قتل وحياة وثورة وعلاقة وعليه أيضا تبنى
الشخصيات وتهدم شخصيات به يرفع هذا وينزل ذاك والجميع عليه يرتدون الأقنعة ويتحدثون
بما لا يفعلون ويفعلون بما لا يتحدثون وشخوص كل اهتماماتها (الطشة) أي الشهرة ولو
كان على حساب الذات فترهم في كل واد يهيمون ما بين المزاح والسخرية ولا مكان للجد
فيما يفعلون واذا ما نظرت من حولك ترى أن ذلك الكيبورد قد غير كل شيء فما عاد الوقت كل الماضي فقد رحل الصباح وأغاني
فيروز وحتى تلك العصافير قد قررت الرحيل وانتهت العلاقات الإنسانية وحل محلها أجهزة
عمياء ادمن الجميع عليها واصبحوا عبيد لتلك التقنية يملى عليهم ما يردون وما يشبع
الرغبات والجوارح وكم نشتاق لرؤية صور الماضي من بداية حب بنت الجيران الى اخذ
قرار الزواج فما عاد هناك شيء من هذا فالحب اليوم اصبح رغبة في ممارسة الجنس وهذا
لا يشمل الذكور فقط ولكن الإناث وجدوا في تلك التقنيات ممارسة الجنس بالخفاء واصبح
الجنون في كل مكان من أرجاء مواقع التواصل الاجتماعي كما يسمى أما عن صور الماضي فالأمر
مختلف إلى حد كبير فكان منا من ينتظر بالساعات ليفتح باب الجيران وتطل ابنتهم
ليبتسم لها فقط لا غير تعبيراَ عن الأعجاب وينتظر أيام طوال وهو يفكر ان يكتب لها
رسالة على ورقة ملونة ويعطرها وليبحث بعدها عن طريقة يوصلها لها بالشكل الأمن وكم
كانت جميلة تلك المراسيم وكانت تلك الأعمال اعتبرها اذا ما كانت هناك مقارنة بما
يجري الأن هي أعمال نبيلة وكانت ما تنتهي تلك العلاقات وتصبح ذكريات اذا ما مرت
بذكرتنا نبتسم أما عن الزواج اليوم فترى الرجل يمارس كل الأعمال الشاذة على مواقع
التواصل ويريد فتاة لا تعرف شيء عن النت أو تلك المواقع وهنا السؤال هل هذا منطقي
او عقلني وهو من فعل كل شيء طلب صورة هذه وقام بتعرية تلك وهو من مارس الجنس على
الحاسوب أو الهاتف مع العشرات من الفتيات وتأتي الأم لتقول لأهل البنت وتقوم بطرح أول
سؤال هل تملك الفتاة هاتف واذا ما كان لها هاتف تقوم الأم بتغير ملامح وجهها
لتخبرهم أن ولدها لا يريد ولكن هناك سؤال يجب أن يكون هو الأصح ماذا عن الشاب وهل
يملك هاتف وكم من صور الفتيات يحتفظ بالهاتف الخاص بها وكل ما ذكرت ولد حالة عدم
ثقة بين الجنسين وهذا ما ساهم في قضايا الطلاق في وقتنا هذا وتلك المواقع أيضا قد
زحفت إلى كيان الأسرة الصغيرة فما عاد الأب يعلم عن الأبناء شيء وألام اذا ما علمت
سوف لان تعلن هذا خوفاً من المشاكل كما تقول فالكل منشغل باهتماماته على تلك
الشاشة الصغيرة والكبيرة وكأنهم يختصرون العالم أجمع من خلال ذلك الجهاز الذي بين
يده فما عادوا يجتمعون على موعد للغداء او العشاء ولهذا سوف تكون هناك نتائج اكثر
سوء مما نحن عليه الأن فسوف يخرج جيل عديم الشخصية مهزوز لا يحسن الكلام والحديث
ويعاني من أمراض نفسية واهمها التوحد واذا ما اردنا الحلول فلن تكون بالوقت القريب
ويلزم الانتباه لكل مفاصل الحياة والعمل بشكل جدي لمواجهة هذا الخطر ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق