الإسلام الشيوعي
تحت عنوان
ظاهرة حديثة
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
في البداية أحب ان
استشهد بقول رسولنا الكريم محمد (من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه) صدق رسول
الله واليوم نحن نسمع ونرى عن حرب في أقاصي الحرب بين المعسكر الاشتراكي والرأسمالي
وهي حرب لا تهم المسلمون على وجه التحديد بشيء ولكن الغريب نرى ان هناك بلد مسلم
تبرع بالقتال مع روسيا ضد أوكرانيا ولم افهم ما هي الدوافع لهولاء المسلمون كما
يدعون لدخول في حرب لا ناقه لهم فيها ولا جمل واذا ما اردنا معرفة هؤلاء هم مقاتلون
الشيشان السيد (قديروف) واعوانه ولم نعد نعرف ما هي صورة الإسلام اليوم
لان هناك من يقول ولا يفعل فترى اليوم المسلم يصلي ويصوم وبالوقت ذاته يغتاب ويسرق
ويكذب ويفعل كل ما يعيب ويعود بعدها ليردد انه مسلم ولا افهم أي اسلام هذا وهنا
يجب التعريف بشخصية التيارات الإسلامية في يومنا هذا فالكثير منهم لا يعرف اليوم
ما هو المطلوب منه وما هو له وما نرى اليوم من تدهور في أحوال الإسلام والمسلمين
هو بسبب تلك العقلية التي يتمتع بها مسلم اليوم ومستند على فكرة ان الصلاة وباقي
الفرائض تبيح له عمل كل شيء وفي نهاية اليوم سوف يغسل من كل ما فعل وهذا ليس بصحيح
ولكن وعلى العكس سوف تكون حجة عليه يوم القيامة والكثير قد ترسخت بعقليته تلك
المفاهيم التي اسقطت الشخصية المسلمة من المجتمع العالمي فاصبح المسلم يقتل المسلم
ويقاتل من اجل افكار كان في الامس ينكرها بالأمس وكان يطلق عليها أسم الالحاد والملحدين
فما حصل اليوم وهل الملحدين الامس قد أمنوا اليوم اما ان المسلمون قد تبنوا مبدأ
الالحاد وما شأن المسلمين بهذه الحرب وهل من المعقول ان نكون أتباع ما لا يعترف
بنا اما اصبحنا كباش نقدم كقرابين لمن لا يؤمن بما نؤمن وهنا يكون هناك سؤال هل
للتيارات الإسلامية الحق في تحريف المسار للشخصية المسلمة وقيادته للتهلكة او ان
يكون دميه تحركها أجنده تريد الضرر بالإسلام والمسلمين سوف يرد أحدهم على ما كتبت
بمقولة (عدو عدوي صديق) وهذا مبدأ الجبناء ولا يلق بالإسلام والمسلمين وهناك مقولة
شعبية معروفة بالعراق تقول ( عدو الامس من المستحيل ان يكون صديق اليوم) والكل
يعرف ان هناك حروب طاحنة استمرت لسنوات عديدة في الصراع الإسلامي الشيوعي
وأفغانستان والشيشان ذاته هي من البلدان التي عاصرة هذا الاحداث وليس من العقل ان
نرى اليوم الجحافل المسلمة تقاتل بجانب الحزب الشيوعي المتمثل بروسيا وهل من سيقتل
في هذه الحرب سوف يطلق عليه اسم شهيد انها مهزلة العصر وهي عملية صهر منظمة لجسد الإسلام
لتعويد الرأي العام في الشارع المسلم لفكرة التناغم مع العدو ولكم يجب ان نفهم ان
العدو الحقيقي للإسلام هم أوليائك الذين يلبسون ثوب الإسلام ليقف وسط المزابل
ليتسخ الثوب ولتقول الناس عن ذلك الثوب وهو غير لائق بالمستوى البشري ويجب علينا
فهم حقيقة تلك الظاهرة التي نراها اليوم وهو الإسلام الشيوعي ويجب علينا التفريق
بين ما هو حقيقي وما هو مزيف لتقديم صورة الإسلام النقي الذي هو ملاذ للإنسانية والسلام
الحقيقي وفي نهاية ما بدأت هي دعوة لكل مسلم للنظر في المرايا وتأمل صورته وأزالت
كل الشوائب ليكون قدوة حقيقة يقتده به ... والله من وراء القصد