بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 8 فبراير 2022

مقال

 لصوص العرب اليوم

تحت عنوان

خيانة الأمانة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين


انا عربي ... وافتخر بهذا وللعرب حكايات تروى على مسامع البشر فيها قصص وعبر يشيب لها الولدان ومن تلك القصص هي قصص اللصوص في التاريخ فأحدهم كان هو لص ولكن يمتلك من الشهامة ما تجعله صوره مثالية ومنهم الصعاليك والشطار وغيرهم ومن من اخذ دور البطولة حتى مساحة كبيرة في التاريخ ومن الغريب انهم كانوا لصوص بطعم الشرف وكان احدهم يسرق ليلاَ في استحياء من الناس اما لص اليوم يسرق في وضح النهار لا خجل ولا حياء وكان في الامس الكثير من اللصوص يسرقون الغني ليطعموا الفقير ومنهم الشاعر مالك ابن الريب اما اليوم فيسرق الفقير قبل الغني ويروى ان كبير اللصوص في بغداد في العصر العباسي عندما توفي أوصى ب ( لا تسرقوا إمرأة ولا جاراً ولا نبيلاً ولا فقيراً وإذا غُدر بكم فلا تغدروا بهم، وإذا سرقتم بيتاً فاسرقوا نصفه واتركوا النصف الآخر؛ ليعتاش عليه أهله ولا تكونوا مع الأنذال ) اما اليوم فنرى صور معيبة فاللص يسرق النساء وسرقة النساء ليس شرط ان تملك المال ليسرقها فهناك نوع اخر من السرقة للنساء وهي سرقة الشرف فترى احدهم يغوي الفتاة باسم الحب وبعدها يعود لتهديد والوعيد بما حصل عليه منها باسم الحب ولص اليوم عندما يفكر بالسرقة يبدأ بالجار ومن باب الاقربون أولى بالمعروف ولص اليوم يسرق الشرفاء منهم في لقمة العيش ويسلب قوت اليومي لهم ولص اليوم ليس له عهد ولا وفاء والغريب ان لصوص اليوم عندما يسرقون لا يتركون لمن سرق شيء يذكر فيسرقون كل شيء حتى الأرواح والاغرب ان اللصوص اليوم بحماية الانذال وهم رفاق لهم يأتمرون بأمر النذل منهم ولأيهم هذا فقط المهم انفسهم وما يجنون من تلك السرقة فلصوص الامس كان لهم أخلاقيات يلتزمون بها اما اليوم فكل المعايير لا وجود لها ولا اخلاق ولا قيم لا للصوص ولا للشرفاء المدعين الشرف في يومنا هذا وهنا اريد ان اذكر ان للعرب كانت قيم نبيلة ولا يمكن نكرانها ولا تجاهلها واذا ما اردنا الاستشهاد بشيء لا نجد خير من كلام رسولنا الكريم (ص) ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) صدق رسول الله ومن هنا نفهم طبيعة العرب بما يمتلكون من قيم سامية ضربة للبشرية صور مثالية فاللصوص فينا كانت لهم أخلاقيات فكيف يكون الشرفاء منا وهل من المعقول ان العرب كانوا على هذا واذا ما صح ما الذي تغير هل تغيرت النفوس ام ان هناك من يشوه صورة العرب لتنفيذ المثل الشعبي الذي يقول ( تتساوى القرعة وام الشعر) وهل يعود بنا الزمان لذلك الوقت الذي كان اللص فينا يحمل كل تلك الاخلاقيات وهنا اعتقد من وجهة نظري المتواضعة صعب ممكن حدوث هذا ولكن اليوم أصبح من واجبنا الحفاظ على الشرفاء منا لو وجدوا فذلك اضعف الايمان ويجب تكريس كل الجهود لهذا الشيء ومن هنا نفهم طبيعة احدنا عندما يقول انا عربي وهذا شرف ما بعده شرف فالعربي اليوم هو أيقونة الدنيا ومحور الحدث والمعركة اليوم أصبحت لهدم الشخصية العربية وقيمها الأخلاقية والإنسانية فيجب أعداد العدة لهذه الحرب الشرسة وفي نهاية ما بدأت أقول انني افتخر بالعرب والعروبة وانا منهم وهم مني .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...