جدلية التطبيع مع اسرائيل ومؤتمر اربيل
تحت عنوان
أفلام حكومية
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح
الدين
لست عدو لاحد ولا اقبل التعمل مع المسيء للانسانية هكذا علمنا (والدي)
رحمه الله ويجب ان تكون هذه الكلمات هي منهج للانسانية فمن يقتل ويسرق هو امام
الله مذنب ولكن ليس لي ان اتعامل معه فهذا حقي الشخصي وما فعلوه بعض المحسوبين على
المناطق السنية وهناك شخصيات شيعية ايضا كما تسمى هم يمثلون انفسهم يبعونها
يشترونها هم احرار ولكن السؤال من دفع هؤلاء لفعل هذا وهنا سوف يظن الجميع ان
الجواب سوف يكون الحكومة المركزية في بغداد وهذا غير صحيح ولكن الجواب سوف يكون هو
نقص التوعية الفكرية لدى العامة والخاصة فمنذ الصغر في البيت والمدرسة والشارع
يردد الجميع ان اليهود اعداء لنا ولكن لم يخبرنا احد لماذا وهناك اجوبة تقليدية
منذ بداية القضية ومنها انهم من يقتل الاطفال وانهم من سرقوا الارض وانهم اعداء
الدين وهذا غير صحيح فالتاريخ يشهد ان الرسول محمد (ص) كان لفترة طويلة يتعامل مع
اليهود على انهم جيران وما كان ليكون ما بينهم لولا قاموا بأعمال سيئة وتم ردعهم
وهل هذا يعني ان الرسول الكريم من ضمن ما يسمى بقواعد التطبيع الجواب لا ولكن
الرسول الكريم كان يريد ان يرسم صور التعامل مع الشخوص ضمن القواعد الانسانية ان
رفض الاخر ضمن ما يفعله هو لا رفض لمجرد الرفض ومن يريد ان يفوض المسيء فهو حر
وليفعل ما يشاء ولكن ليعلم هو وغيره انهم سوف يكون شركاء بما فعلوا هم وسوف يفعلون
اما الادعاء انك تمثل الناس بما تفعل فهذا غير صحيح فالمواطن العراقي اليوم لا
يهمه التطبيع مع اليهود او حتى الشيطان ذاته ولكن يريد ان يرتقي الى مرتبة انسان
وبصارحة هم اليوم بعيدون كل البعد عن هذا المصطلح فلقمة العيش هي اهم ما يشغل
المواطن اليوم ومن البديهيات ان يعقد مؤتمر يحمل هذه الايدولوجية وبهذه الصورة
فالبلد يعيش فوضى فلا قانون الا على الفقراء ولا سلطة الى على المستضعفين والشوارع
يملئها الهرج والمرج بكل معنى الكلمة وما قاموا به هؤلاء ارى انه طبيعي فالاغنام
بلا راعي وهناك قضية تم التغاضي عنها وهي مشاركتهم في هذا المؤتمر وهم ليسوا
موظفين صغار اما عن الاستعراض الحكومي كرافضة لهذا المؤتمر فهذا هو ذر الرماد في
العيون فالموتمر كان تحت حراسة مشددة من قبل حكومة اقليم كردستان وهي كما تدعي
انها جزء من الحكومة الفدرالية في بغداد فالامر لا يخرج من اثنان لا ثالث لهم اما ان
حكومة كردستان لا تعترف بالحكومة المركزية وقراراتها وهذا واقع او الحكومة
المركزية حاولت جز نبض الشارع في مشروع التطبيع وهنا في نهاية ما بدأت اطلب من
السلطات الحكومية الكف عن صناعة الافلام الواقعية على هذه الارض وتمريرها على
سذاجة الراي العام .




