أين نحن من العالم
تحت عنوان
عرب وين طبورة وين
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
الصورة من الفيديو التي نشرته شركة (هواوي) وهي تعرض ربورت
يعمل بنظام الذكاء الاصطناعي ، وهو من ضمن سباق بين دول العالم في شكل التطور في
العالم وقد تم عرض هذا في أرض الامارات . وهذا يدل على اننا متفرجون فقط اما عن ما
يحدث في العالم ليس لنا علاقة به . واذا اردنا الحديث عن ما نحن عليه سوف تدمي
الكلمات القلب ، فالعالم اليوم على ابواب الاستغناء عن البترول ، والبحث عن الطاقة
البديلة ، والحق يقال اننا متأخرون عن ما يجري في العالم بمليون سنة ضوئية ولا
أبالغ في هذا . وبينما ما هو عليه العالم اليوم ، ونحن منشغلون بقضايا تافها الى
حد كبير فنحن منشغلون اليوم بموعد نزول الراتب ، وكيف سوف نقضي بقية الشهر عند
نفاذ المبلغ ، واخرون منشغلون كيف سوف يشتري سيارة جديدة ، وأخرون منشغلون كيف
يحصل على لقب حرامي برلماني وكيف سوف يستثمر هذا ، وأخر يهدد هذا ويقتل ذاك ،
والغريب ان كل تلك الصور لا احد يخرج من تحتها فالجميع . وهنا في هذه الصور واذا
ما ردنا ان نبحث عن سبب تخلفنا وله العديد من الاسباب . ومنها التمسك بالتراث
المشؤوم ، وعن تلك الحكايات القديمة عن كنا ووفعلنا بالامس ولكن السؤال يبقى ما
انتم عليه اليوم ؟
ولان اجد اجابة من أحد ، فالكل منشغل بما هو عليه دون النظر
الى ما هو الحال في الغد . وهنا سوف يقول أحدهم الله كريم وانا لا انكر كرم الله
ولكن هل الله سوف يرسل لك شيء اذا ما تحركت ؟ الجواب لا لسبب هو الاخذ بالاسباب .
ونحن اليوم بعيدين كل البعد عن تلك الاسباب ، واذا ما عدنا الى مسببات الابتعاد
سوف نرى خلل في المنهج التعليمي منذ السنوات الاولى للتعليم ، والمقصود هنا
بالتعليم الابتدائي ، والنقصود به معلم الصف الاول . ويمتد هذا ليشمل كل مراحل
التعليم حتى الوصول الى التعليم الجامعي ، وهذا ما نعاني منه اليوم والكم الهائل
من البحوث والدراسات العبثية ، فاصبحت الكثير من تلك الدراسات عملية (قص ولسق) .
وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها ، واذا ما اردنا الالحاق بركب العالم بما يخص التطور
العلمي ، يجب علينا تشخيص مواضع الخلل في المناهج الاكاديمية . وهناك معلومة
يجهلها الكثير ان الفيس بوك المهيمن على العقول في هذا العالم هو بالاصل مشروع
تخرج ، وقد ترجم على ارض الواقع وكان له
صدى واسع في بقاع الارض ، فهذا حالهم هم فماذا عنا اليوم؟ حروب، وقتل ، وتجويع ،
وصراعات عبثية ، وهي أشبه بافلام هوليود وهي من أخراج عباقرتنا اليوم . ولان يكون
لنا تسجيل خروج من هذا على المدى القريب ، وكان لسان الحال يقول (عرب وين طنبوره
وين)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق