بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 4 سبتمبر 2021

مقال

 فن المقالة

تحت عنوان

هل أنتهى عصر المقالة  

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



في البداية يجب ان نجد تعريف موجز لفن المقالة ولان نجد أروع ما قاله الكاتب أدمون جونسون (فن من فنون الأدب ، وهي قطعة إنشائية ذات طول معتدل تُكتب نثراً وتُلِمُّ بالمظاهر الخارجية للموضوع بطريقة سهلةٍ وسريعة ، ولا تُعنى إلا بالناحية التي تمسُّ الكاتب عن قرب) اما عن تاريخ فن المقالة فعالمنا العربي يضم بين جوانبه الكثير من الاسماء التي أبدعت في هذا المجال ومن منا لم يقراء لهؤلاء محمد عبده وطه حسين والعقاد والمازني وأحمد أمين ومصطفى لطفي المنفلوطي والرافعي وزكي نجيب محمود وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمة..إلخ والقائمة تطول ولكن الاجيال التي معنا اليوم لا تعرف شيء عن فن المقالة حتى من يسمون أنفسهم اليوم برواد المقالة المعاصرة هم لا يكاد أحدهم ان يفقه قولاً فيما يكتب اليوم وهذا ليس من باب التنمر لا سامح الله اما اليوم وهذه الكلمات هي عملية غوص في عالم يراه البعض غامض ولكن الامر ممتع للغاية فاقسام المقالة يوزع بين ثلاث محاور هي (المقدمة ، المضمون ، والخاتمة) اما عن نوعية المواضيع فيشمل كل جوانب الحياة فهناك المقال السياسي والاجتماعي والادبي والفلسفي وكل هذه المواضيع تتيح لكاتب المقال الحرية في أنتقاء ما يشاء من المواضيع وهنا يجب على الكاتب ان تكون له رؤيا متكاملة عن الموضوع المراد طرحه في فن المقال فيجب عليه معرفة من أين يبدأ واين سوف ينتهي وهناك أسس يجب على الكاتب ادراكها عند كتابة المقال اولها العنوان الصادم فالبعض يعتبر العنوان نصف المقال ولست من هؤلاء ولكن يجب ان تكون البداية بمثابة البرق والرعد الذي يسبق زخات المطر وهنا يأتي طرح الموضوع ويجب التحلي بالحيادية في ما يكتب وعدم الانحياز لهذا الطرف او ذاك وهناك امر بالغ الاهمية وهو النظر الى القضية المطروحة بين سطور المقال من كل الجوانب لتجنب السهو او النسيان في ما يخص الموضوع وليس هذا كل شيء ولكن يجب الاستعانة باللغة سهلة يفهمها الجميع لان المقال سوف يكون في متناول الجميع بفهمها القاصي والداني من العامة والخاصة ويفضل ان يكون السهل الممتنع حاضر بين السطور اما عن ما نرى اليوم من مقالات في الصحف او المجلات يعتبر هو استعراض معلومات مره وأخرى معلومات مملة لا نفع فيها والكثير من تلك المقالات ما بين الساسية واقلام مأجوره وبين مجملات بين هذا وذاك ولا تحمل أي نوع من المضامين الرصينة وبالعودة الى مضامين كتابة المقال اذا ما كان يناقش امر معين يجب ان يكون للكاتبة حلول عقلانية لم تم طرحه بين السطور وان يتعامل مع القضية بمفهوم العقل لا العاطفة واذا ما ارد احدكم دخول هذا المجال فيجب ان يكون على اطلاع شبه كامل بما كتب من قبل لا ان يقرأ بشكل عشوائي ولكن ان يفهم ويدرك ما هي مفاتيح الكتابة وان يبتعد عن التكرار والمماطلة في الطروحات وهنا نتحدث عن الخاتمة وهذا يعتبر من الاصعب الاشيء في فن المقالة واذا ما كنت تحسن خاتمة المقال يجب ان تدرك انك الان بتصنيف الاحتراف ويجب ان تكون النهاية هي كلمات تلخص مضمون ما تريد الافصاح عنه في تلك السطور ويفضل هنا نوعية القفلة التي تمتع القارئ بعد قرأت تلك السطور .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...