قصيدة
كُتبتُها في غيابها
للشاعر البارون
الأخير / محمود صلاح الدين
في
غيابِها قلبي يفيضُ قصيدةً
والحرفُ يشتعلُ اشتعالَ مُعذَّبِ
أكتبها
شِعرًا ولم يقرأْهُ من
أحدٍ، فكلُّ حروفي في
الترقُّبِ
في
انتظارِ عيونِها يُغتالُ لي
وقتٌ، وأنتظرُ المجهولَ في التَعَبِ
أنتظرُ
الشيءَ الذي لا أعرفُهُ
وتُغتالُ
المقاييسُ بلا سببِ
لا معنى
للحبِّ العظيمِ إذا غدت
أيامُهُ
فرغًا بلا مُستكتَبِ
أنظرْ
إلى هاتفِ الصمتِ الذي
لا
نبضَ فيه ولا رجاءَ مُجرَّبِ
لا
إشارةٌ تُنبي بعودتِها ولا
رنينُ
وعدٍ في انطلاقِ الموكبِ
حتى
مَلِلْتُ، وملَّ مني زمني
ونضجتُ
في صبرٍ طويلِ المَذهَبِ
وأطلقتُ
للمخيلةِ العُليا المدى
فأتتْ
تُطِلُّ من البعيدِ المُتْعِبِ
تحملُ
الشوقَ القديمَ كأنَّهُ
زهرٌ أُعِدَّ ليومِها المُنتظَرِ
زرعتُهُ
بالكلماتِ التي كتبتُها
وبما تبقّى في الضلوعِ ولم يُكتبِ
للسيدةِ
التي رسمتْها خاطري
ومضتْ ولم أرَ الملامحَ تُقْتربِ
أعودُ من
البدءِ الذي لم يُعلنِ الـ
وقتُ
المسمّى فيه شكلَ المطلبِ
مصحوبَ
شكٍّ، وارتباكِ مشاعرٍ
وشهيقِ شوقٍ واختناقِ المُتعبِ
لم يبقَ
في أوراقِ عمري غيرُ ما
مرَّ الأملْ… قالَ: الظنونُ ستكذبِ
هي عادةُ
العشقِ القديمِ إذا سرى
أن يُسقطَ الأسطورةَ من غياهبِ
عشقٌ
خُلِقْتُ به لامرأةٍ التي
لم يرَها أحدٌ كما لي تُنتسبِ
عندَ
الختامِ مضى الزمانُ ولم أزلْ
أنتظرُ العَوْدَ الذي لم
يَغْتربِ
أنتظرُ
امرأةً مضتْ، وكأنها
نسيتْ ملامحَ عاشقٍ لم يُنتخبِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق