بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

مقال

 

حكم الغجر

تحت عنوان

من هل مال حمل الجمال

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين

 


هم "الكيولية" كما يُطلق عليهم عند العامة، وهي فئة اجتماعية لا تحظى بالقبول الاجتماعي نوعًا ما. والسؤال هنا: ماذا لو كنت تعيش في ظل حكمهم اليوم؟ ولهذا، في هذه السطور، سوف نرسم ملامح الفترة التي قد تعيشها في حكم الكيولية لمعرفة ما أنت عليه وما الذي ينتظرك.

 

أصولهم ... في ظل الحكم، يردد هؤلاء أنهم أبناء فلان وأنهم ينتمون إلى منهجية فلان. ويذكرني حديثهم هذا بمثل شعبي من التراث الموصلي مفاده: "نص الدنيا حمام العليل، والذي لا يصدق يجيل" أي يوزنها. والسؤال هنا: هل هناك وحدة قياس تستعمل لقياس أرض بهذا الحجم؟ والدلالة في هذا أن لا ضريبة تُذكر في مسألة الكذب، وهذا ما يطلق لهم العنان في رصّ الأكاذيب كما يشتهون. وما لا تدركه تلك الفئة الضالة أن ادعاءك الانتماء إلى شخصية أو إلى مبدأ لا يمحو كونك تنتمي إلى أيديولوجية الغجر. وهذا ما سنوضحه في صفاتهم التي هم عليها في الوقت الحالي.

 

اللصوصية ... من أهم وأبرز الصفات التي يتحلّون بها طوال الوقت، حتى بعد توليهم الحكم، فهم لا يؤمنون بقضية الوطن، لأنهم مجرد شخصيات مقطوعة الأنساب. تراهم دومًا يمثلون عامل هدم في المكان الذي يتواجدون فيه، وهذا يأتي من شعورهم بالنقص، وهم منذ البداية مجاميع خارجة عن القانون. وهذا ما ساهم في عجزهم عن بناء الدولة. وهناك مقولة في الموروث مفادها: "من شبّ على شيء شاب عليه"، والكثير منهم اليوم يعتبرونها شجاعة أو حقًا يجب الاستحواذ عليه بعيدًا عن القيم الأخلاقية التي لا يملكون منها شيئًا يُذكر.

 

الفساد ... هم أصحاب مهن تقترن بالفساد الأخلاقي مثل الرقص والغناء، وكما يُقال: "أهل هيو"، ولهذا يأخذون منه منهجًا للحكم وانطلاقة لقيمهم كما يزعمون. ولهذا ترى أيامهم أكثر فسادًا أو انحلالًا مقارنة بالفترات التي سبقتها والتي تلتها. وهذا ما يدفعهم إلى انتهاج منهجية الطعن كوسيلة دفاع؛ فترى دومًا مَن يشكك في الأعراض والأنساب، وهذا من باب الشعور بالنقص، فالمرء دومًا ما يتحدث بصورته التي هو عليها. ولهذا ترى أن هذه القضية من أبرز أسلحتهم، وهي فكرة يخجل الكثير من تبنيها. وليس بغريب عليهم، فهم قوم لا يستحون.

 

النصب والاحتيال ... من أكثر الكوارث التي قد يواجهها المواطن أن يكون في السلطة رجل محتال، ويتخذ من هذا أساسًا للتعامل مع العامة، ويجند كل المؤسسات لهذا العمل. فالغجر في الحكم هذه منهجيتهم، وإنهم ماضون في هذه الأعمال المشينة بحق المواطن؛ فإما أن تكون مادة دسمة لعمليات احتيال الكيولية، أو تواجه عقيدة الجبناء الذين يضربون في الخفاء. وليس غريبًا عليهم، فماذا تنتظر من رجال لم يشمّوا رائحة القيم الأخلاقية منذ ولادتهم؟ وما يلفت الأنظار أن لهؤلاء تشريعات تحمي هذه العمليات المشبوهة، والتي سوف تفضي إلى تحويل الدولة بالكامل إلى منهجية الغجر كما تعرفها العامة، والتي تجمع كل القضايا المعيبة.

 

الخلاصة ... إن فئة الغجر (الكيولية) إذا حكمت، فلا يُنتظر منها ما يصبّ في أقسام التنمية بمختلف مجالاتها. والحديث عن "سنفعل" ما هو إلا كذب على الذات. فالرجل فيهم ـ إن وُجد ـ لا يؤخذ منه سوى الأفعال المشينة التي ينكرها المجتمع السليم. ومثلهم كمثل كلاب سائبة سيطرت على أرض وفرضت أبجدياتها من خلال الترهيب الشخصي والاجتماعي على حد سواء. وكل ما حدث وسوف يحدث لن يمرّ مرور العابرين، فلكل عمل فاتورة، وفاتورة الكيولية بقدر ثقلها حتى باتت النهاية معروفة في مسلسل "صراع الحيوانات". فالإنسان الذي لا يملك قيمة اجتماعية وأخلاقية، مثله مثل الحيوان الذي لا يملك الإدراك. وسوف تكون النتيجة هي الانفجار الكبير. فويلٌ لمن يريد فرض منهج الغجر في مدن لها تاريخ يمتد إلى تاريخ الإنسانية على هذه الأرض... (فافهم يا حمار)

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...