بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 9 يونيو 2025

مقال

 فروج النساء للبيع

تحت عنوان

منهجيات النسوة المعاصرات

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



سقط هذا العالم عندما أصبح كل شيء قابلًا للتفاوض، حتى مصطلح "الشرف"، مما أدى إلى انعدام القيم والمبادئ والقيم الإنسانية. فلتكن البداية من الرجال، وقد كان لهم الإسهام الأكبر عندما باعوا مبدأ النخوة من أجل الشهوة. أما عن الطرف الآخر، فهناك ظاهرة نسائية تكاد أن تحطم النسيج الاجتماعي في مجتمع يميل إلى التحفّظ، ومن مظاهرها تغيّر الأيديولوجيا لعقلية المرأة المعاصرة على نطاق واسع. وتكمن هذه النظرية في أن المرأة ترى في الرجل مشروع استغفال، والرجل يراها فريسة مشروعة للافتراس. فتحول المجتمع إلى مادة مرنة قد تتقبل كل شيء من الأفكار الدخيلة، وهذا ما أخرج الجنس البشري عن الطبيعة التي خُلق الإنسان عليها. ولهذا، تجد أن بعض النساء ذوات السمعة السيئة، أكثر جرأة في المرافق الحياتية، بسبب كونهن من الشخصيات التي خَسرت كل شيء.

 

بين المرأة العربية والغربية... هما عنصران مختلفان من عوالم متباينة، وهذا ما لم تدركه المرأة العربية، وهو الذي أوقعها في فخ التقليد. فعلى سبيل المثال، تمارس المرأة الغربية الجنس باسم الحب، بينما تمارسه المرأة العربية باسم الرذيلة، بمقابل مادي، وقد تسللت هذه الفكرة إلى منظومة الزواج.

 

عقد زواج أم عقد ملكية... من أروع ما جاءت به التعاليم السماوية هو تنظيم الحياة الزوجية، وهذا لا يحظى بالقبول لدى الجميع. فتجد واحدة منهن تواظب على عبادتها بشكل منتظم، وتؤمن بكل ما ورد في تلك الكتب، إلا فيما يخص تعدد الزوجات، فتفضّل أن يخرج الرجل لممارسة الرذيلة واكتساب الذنوب، على أن يطرح فكرة الزواج من ثانية، ولو على سبيل المزاح. وهذا ما فتح الباب على مصراعيه للشيطان، ليفرض أجندته التي تُخرج الإنسان من الحدود التي رسمها الله له.

 

تغيّر المفاهيم... في العادة، تتكوّن المفاهيم من مصطلحات كـ"المودة" و"الرحمة"، وهي الأسس التي تقوم عليها العائلة، ولا جدال في هذا. وهنا، أستذكر بعض المقولات الهجينة بحق المرأة في بدايات القرن الماضي، والتي وصفتها بالجهل والأمية. لكن للحقيقة وجه آخر؛ فهي كانت تمتلك ثقافة فطرية مكتسبة من العادات والتقاليد والمضامين الدينية. وإذا ما عقدنا مقارنة بين الماضي والحاضر، فسوف نجد أن المرأة المعاصرة أكثر جهلًا وأمية، بغضّ النظر عن الشهادات الدراسية التي قد تحصل عليها. وذلك بسبب انتشار المنظمات التي ترفع شعارات "النسوية"، وهي من أبرز المعاول في تدمير عقلية المرأة الحديثة.

 

المسبّبات الرئيسة... عندما عجز المستعمر عن ترويض المجتمع العربي المسلم في بدايات القرن الماضي، لجأ إلى الحلول البديلة. وبعد ما يُعرف بعمليات تحرر تلك البلدان، كانت نظريتهم تقوم على هدم المجتمع. وقد كان لهم منظّرون في هذا المجال، فوجدوا أن العرب والمسلمين يمتلكون منظومة قيمٍ يسعون للمحافظة عليها، ومنها مكانة المرأة. ومن خلال بعض الأقلام، دُسّ السمّ في العسل. ومن تلك الأقلام كان "قاسم أمين"، الذي زرع الأسس الأولى لهدم قلاع المرأة العربية المسلمة، من خلال مصطلح "تحرر المرأة". ومن هنا، بدأت مرحلة جديدة في تغيّر العقلية النسوية، فتبدّل كل شيء يتعلق بالأخلاق، والزواج، والتربية. حتى قيل في حقها - وصدق القائل -: "إذا ما أصلحت كانت ملكًا صالحًا، وإذا ما أفسدت كانت شيطانًا رجيمًا." وهذا دليل قاطع على أن المرأة أصبحت، في نظر البعض، لعبة حظ للرجل، ونوعًا من المقامرة، مما دفع بعض الرجال إلى العزوف عن فكرة الزواج.

 

المرأة كائن غبي... هذه فكرة قديمة تعود إلى منهجية الفلاسفة الأوائل، ومنهم أفلاطون. وقد كانت هناك نظريات فلسفية تطرح - حتى القرن الثامن عشر - جدلية: "هل المرأة مخلوق بشري أم لا؟" وعند النظر إلى وضع المرأة في عالمنا اليوم، ندرك المسبّبات التي أثارت تلك الآراء، بغضّ النظر عن اتفاقي معها أو لا. لكن الواقع يدعم تلك النظريات. وبعيدًا عن إنجازاتهن في بعض المجالات الوظيفية والعلمية، تبقى المرأة الخاصرة الرخوة التي يمكن من خلالها كسر الرجل. وهذا ما أدركه المنظّرون لصناعة المؤامرة.

 

الخلاصة... تحولت المرأة اليوم إلى مسخ فاقد للدور الحقيقي لوجودها على هذه الأرض، بسبب تحوّلها إلى وعاء يستقبل كل ما يُملَى عليها باسم "حرية المرأة". فكانت هناك عرقلة لمسيرتها نحو الحرية، وتوقّف في منتصف الطريق؛ فلم تستطع اللحاق بركب المرأة الغربية، بسبب القيود الاجتماعية والدينية، ولم تستطع العودة إلى زمن الحريم. والمثال على جهل المرأة اليوم، هو عدم إدراكها لمخاطر فقدان الثقة من قِبل الرجل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...