بانوراما نسائية في صحف شاعر
قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين
ما زالت في ذاكرتي أوراقي
أربعُ نساءٍ
ثلاثٌ منهن
سجّلتْهُنَّ الأوراقُ الحكومية،
وأربعٌ... أُغيّرُها كما تتغيّرُ فصولُ السنة
كلهنَّ
لهنّ قصائدُ على الصفحات
في ديوانِ شعري
وجميعُهُنّ
امرأةٌ عشقتُها... تمتازُ بالغباء
*****
فجعلتُ من قصائدي
باقةَ زهرٍ...
عطرًا كلاسيكيًّا...
أغنيةً تُطرِبُ الحاضرين
فيها... ابتهالاتٌ صوفيّة
يعشقها من يقرأُ
قصائدي
إلا التي كُتِبَتْ من أجلها القصيدة
فهي... امرأةٌ عشقتُها... تمتازُ بالغباء
****
ولهذا أصبُّ كلَّ حروفي
في فصلٍ
من فصولِ الجفاف
وعليه أُعلِنُ
في مدينةِ القلبِ الحداد
لموتِ... امرأةٍ عشقتُها... تمتازُ بالغباء
*****
فرحتُ أبحثُ عنها
بين "نون النسوة"
بكلماتٍ تظنّ كلُّ النساء
أنني كتبتُها لهنّ
وتبقى هي من أحببتُها
وهي من كتبتُ لها الشعر
ورسمتُ ملامحَها
بين ثنايا السطور
ليكون، بعد مضيِّ الوقت...
الرحيل لـ...
امرأةٍ عشقتُها... تمتازُ بالغباء
*****
قالوا عنّي... حكايات
مرّةً: أنني زيرُ النساء
وأخرى: أنني من يُغويهن
وكلُّ ما قيلَ عنّي
إشاعاتٌ تُحاك
لِحَرقِ قصائدِ الحب
فنحن في مدينةٍ
لا مكانَ للحب...
لا مكانَ لشاعر...
لا مكانَ للحرف...
فكلُّ ما في مدينتي
أطلالٌ لحكايةٍ تُروى عن الحب
وجثّةُ عاشقٍ
قد ماتَ حبًّا
عندما كتبَ القصيدة
بحقِّ... امرأةٍ عشقتُها... تمتازُ بالغباء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق