قصة حب من نوع آخر
تحت عنوان
صاحبة الظل الأبيض
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
عندما تعبنا من الحديث في السياسة والتافهين
فيها، نهرب للحديث عن الحب، وليس بأيّ حب، وفي عصر يشهد انقراض شخصية الأنثى التي
خلقها الله كما أراد لها، تبرز حالات تكون بمثابة استثناء، لا يعلم عنها أحد سوى
من زرع محبتها في قلبي.
أعرفها منذ زمن بعيد، ولم ألتقِ بها سوى مرة
واحدة، كان الوقت دقائق معدودة في جنان الشوق لها. وللتعريف بها، يجب رسم ملامحها
بفرشاة الكلمات، وهذا ما سوف أفعله هنا.
جمال الشكل ... لكل امرأة جمالها الخاص، ولكن من
أتحدث عنها تحمل من آيات الجمال أكثرها جاذبية. فالكثير من النساء يعانين من عدم
الثقة بجمالهن، فيلجأن للفت الأنظار باستعراض مفاتنهن، ولكن جميلتي تأخذ الألباب
من أول إطلالة لها. فإذا أردت أن أتحدث عن ملامحها، فلن تفي جميع لغات العالم
بالغرض.
الثقة بالنفس ... لم أعرف امرأة قط تملك من
الثقة مثلها. فعند الحديث معها، تستحضر جميع الشخصيات النسائية التي خلّدها
التاريخ على مر العصور، فتجد في حديثها نوعًا من النغم المحلّى بكلمات منتقاة
بعناية، والتي تحمل بين جوانبها إحساسًا بأنك تعرفها منذ زمن بعيد.
وهي تختلف عن سواها في مسألة مهمة جدًا، وهي
قضية حسن النية، فالكثيرات اليوم يضعن الجانب السيئ من النوايا إذا ما تحدث الرجل
معهن، ولكن الأمر معها شيء آخر، وهذا يعود لثقتها بنفسها.
نقاء السريرة ... العملة النادرة، أصل انجذابي
لها. وهنا يجب أن أعترف لها، إذا ما قرأت كلماتي عنها، أنني عشقتها قبل أن تقدم
على الحديث معي. وهذا ما يعطي رونقًا للجمال في الموضوع. ولا أكتب هذه الكلمات
لاسترضائها، ولكن أكتبها لأن هناك أشياء أود أن أخبرها بها، وقد لا أملك الشجاعة
أن أفصح عنها في لقائي معها. ولكن أود أن يعرف الناس أن ما زال هناك شخوص يملكون
الخصائص الأولى للبشرية، وهي النقاء.
للعشق مذاهب ... وعشقي لها هنا ليس كما قد يتصور
البعض، ولكنها في مذهبي هي الصورة التي رسمتها لحبيبتي في ذهني منذ زمن بعيد. وقد
يمضي الزمن ولا تبادلني ذلك الحب الذي أحمله لها، وليس هذا من أولويات القصة التي
أعيشها معها.
وكل ما أعرفه أنني أحمل لها من العشق والغرام ما
لن تستطيع هي تخيله. وقد يظن الكثير أن الحب من طرف واحد هو نوع من السذاجة، ولكن
ما لا يعلمه الجميع أن الحب، إذا ما كان في مسار ثابت لا يتغير، يصبح كالخط الذي
يُرسم للقلب في الأجهزة الطبية، فإذا كان متعرجًا، فهو دليل على أن الفرد ما زال
على قيد الحياة، وإذا ما كان ذلك الخط مستقيمًا، فهو دلالة على الموت.
وأنا، في حبها، أشعر بطعم الحياة التي لم يعرفها
أحد قبلي، كيف لا، وأنا من كنت ولا زلت أعشقها.
صاحبة الظل الأبيض ... قد يستغرب الكثير من هذه
التسمية، ففي العادة يكون لون الظل أسود، وهو نتيجة لحجب الضوء، ولكن معها، يكون
هناك استثناء لكل النظريات العلمية التي عرفتها البشرية، فيكون لها ظل مختلف عن
سواها، بسبب تلك الصفات التي تحملها وتعكسها في الحياة اليومية، ومدى تأثيرها بمن
حولها. ومن الطبيعي أن يكون ذلك الانعكاس بلون قلبها النقي.
الخلاصة ... اعتراف صغير جدًا: (أنا من يعشق هذه
المرأة) إلى حد قد لا تدركه العقول والقلوب. فقلبي وعقلي قد اجتمعا على أمر واحد،
وهو أنها من أحب، وقد باتت سيدة القلب، التي مرّت عليه نساء شتى.
ولكن الأمر معها أخذ شكلاً آخر، فهي امرأة
عرفتها قبل إعلان ولادتنا في هذا العالم.
ولا تقدُّم الوقت أو تأخره سيغيّر شيئًا من
الحقيقة، فالحقيقة الوحيدة على هذه الأرض: أنني أحبها، وأنها جديرة بذلك الحب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق