قصائد لا مرسى لها
قصيدة للشاعر البارون
الأخير / محمود صلاح الدين
قلتُ ولم أَقُلْ
إن بيننا رسائلَ لا
تنتهي
مساحتها شاشةُ الهاتف
وشوقٌ لا يُطفأ
وأحاسيسُ مخفيّة
تتوارى خلف قناعِ
الكلماتِ المنمَّقة.
تبوحُ لي
وأبوحُ لها
كلَّ ما يجولُ في
خاطري.
لا كلمة...
إلا أنني ما زلتُ...
أُحبُّك.
*****
ندورُ في حلقةٍ
مُقفلة
نتبادلُ فيها الأدوار
بين مهزومٍ ومنتصر.
فكلُّ الطرق،
وكلُّ الكلمات
وما نفعله
له نتيجةٌ لا غيرَها:
أنني ما زلتُ...
أُحبُّك.
*****
كلٌّ منّا يفهمُ بيتَ
القصيد
لكن... لا تصريحَ
لما يكمنُ في ثنايا
القلب.
لا لقاء
لا تبادلَ للهدايا
لا قُبُلات
لا ذكريات
نحتفظُ بها
ونستعيدُها
في لحظاتِ الحنين.
*****
فلم يتبقَّ لي
سوى
قارورةِ عطرٍ حزينة
أنثرُ عبيرَها
كلّما فاضَ الشوق
فأستحضرُ حينها
الصور
الكلمات
وتلك الابتسامة
التي كانت تقول لي
فيها:
"إنني...
أُحبُّك."
*****
ويبقى كلُّ شيءٍ
رهينَ الأمل
للِّقاءٍ موعود
وكلماتٍ مؤجَّلة
وحيرةٍ...
عند لقائِها
هل باستطاعتي
أن أقولَ وقتها...
"إنني ما
زلتُ... أُحبُّك؟"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق