بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 9 أغسطس 2024

مقال

نسمع جعجعة... ولا نرى طحيناً

تحت عنوان

معضلة الرد الإيراني

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الرد الإيراني .. مثله مثل ذلك الرجل الذي يسكن احد الاحياء فقام احدهم بكسر زجاج منزله فخرج يشتم ويتوعد حتى خرج رجال الحي على ذلك الضجيج فوجدهم انهم اقوياً البنية ولا طاقة له بذلك فقرر العودة الى المنزل وهو يدمدم بصوت منخفض  سوف أفعل كذا وكذا فالقضية ، لن تخرج عن مصطلحات (طنش تعش تنتعش) .

فمنذ البداية .. كنت على ثقة ان لا شيء سوف يحدث فنحن الاقدر في المنطقة لقراءة السياسة الإيرانية في المنطقة والعالم وهذه السطور لم تكتب على مبدأ الضرب في الخيال ولكنها عن تجربة سمعية مرئية  منذ ثمانيات القرن الماضي وما قبلها ومع بداية الثورة الإسلامية هناك ومجيء الخميني كان لهم مبدأ أساسي لم يتغير وهو من الثوابت وهو فكرة تصدير الثورة وما أعاق ذلك المبدأ في الأول هو سنوات الحرب العراقية الإيرانية ولكن بعد سقوط النظام السابق فتح الطريق لهم للعمل على هذا .

اما عن الضجيج الذي يملىء المنطقة فكلهن سوالف ليل حتى يطلع النهار ليزول كل شيء فالكلام هو الوحيد الذي بالمجان ، وقد يسأل احدهم كيف قمت ببناء هذه النظرية ؟

فتكون الإجابة .. لقد قتل للنظام الإيراني الأهم من شخصية (إسماعيل هنية) وهو القائد (سليماني) النسخة التي من المستحيل تكرارها من الناحية الايدولوجية على مرأى ومسمع حلفائها ولم يتخذ النظام وقتها أي من رد الفعل في وقتها فالنظام فهو منذ البداية يعمل بمبدأ المحافظة على المكتسبات ، والحقيقة ان الصدفة قد لعبت معهم دور الحليف فقد كان من الحلم لهم ان يحققوا ما وصلوا له اليوم الا من البوابة العراقية وهذه حقيقة وأزاحت صدام حسين كانت هي نقطة الانطلاق لتحقيق الحلم فلن يسمحوا لشيء يذكر في تبديد ذلك الحلم اذا ما كان على مستوى الشخصية او الحدث للوقوف بوجه الهدف حتى ولو كان الاغتيال قد طال راس الهرم هناك وهذه من البديهيات المسلم بها.

واذا ما عدنا الى الأسباب التي دفعت النظام هناك تخاذ مبدأ الصمت على ما حدث واترك الباب مفتوح للزمان والمكان للرد قد يكون بسبب ان النظام ادرك خطورة الفخ الدولي الذي سوف تقع فيها اذا ما قامت بالرد حتى على مستوى الوكلاء فهي اليوم تحكم اربع دول عربية بشكل مباشر حتى مع غياب الإعلان هذا وهذه حقيقة أيضا .

اما عن ترسانة الأسلحة التي تملئ البحر والسماء فهي استعراض قوة للولايات المتحدة وتأكيد على انها لا زالت بخير وانا اشك في هذا فهناك ما ساهم في تخبط السياسة الامريكية في الوقت الحالي وهذا بسبب بعض الشخصيات التي تصدرت المشهد الرئاسي فمثلما قلت في المقال السابق ان ترامب اعظم ما انجبت أمريكا فهناك من البديهيات الاسواء وبدأ في شخصيات الحزب الديمقراطي هناك المتمثلة في أوباما ومن الطبيعي ان يحدث هذا فهناك عندهم صقور وحمائم فما تبنيه الصقور تهدمه الحمائم وهنا لا يقول لي ان الولايات المتحدة دولة مؤسسات ولكن هي تجسيد لدكتاتورية المال والنظام العالمي الجيد .

ولنعد هنا الى اصل الموضوع فقد تم تسويف الرد فالنظام غير مستعد لتبديد المكتسبات وهو بمؤسسة رئاسية جديدة على عجل بعد موت (رئيسي)

والنهاية ... قد يسأل احدكم لماذا تشغل نفسك بقضايا إقليمية ودولية ولا تتحدث مثلا عن تعديل قانون الأحوال الشخصية في العراق ، والاجابة هنا تكون بان هذا التعديل وهو قانون تشغيلي للراي العام لصرف النظر عن الإخفاق الذي تعاني منه الدولة في الوقت الحالي والحديث فيه يعتبر من التفاهات التي لا يمكن اشغال الراي العام بها فالسؤال الأهم هنا هل انتهت كل مشاكلنا وبقى هذا القانون الذي يحتاج الى تعديل مثلاً فاصبح حالنا حال المثل القائل ( الناس بالناس والاقرع يمشط بالراس)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...