كروبات وشخصيات على مواقع التواصل
تحت عنوان
صور فيسبوكية
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
كلنا نعرف ان لدى الفيس بوك منهجيات تعتمدها
ومنها (الكروبات) والتي وجدت لتسهيل عملية توحيد الفكر ولكن ما نرى اليوم شيء وهو
كما يقال (لا يوضع في قبان ولا في ميزان) وهذا ما سوف نكتب عنه اليوم .
فمثلما هم البشر باختلاف الوانهم وأهواهم تعكس
الصورة على مواقع التواصل اليوم وهناك من يعاني من امراض نفسية وأخر مجنون وهناك
التافه والمتصابي والذي يرى نفسه فوق البشر .
واذا ما نظرنا قليلا الى تلك التجمعات سوف تعرف
من نوعية المنشورات شخصية المدير او القائد كما يرى نفسه وهناك من هؤلاء من يعاني
من عقدة القائد فيمضي في ما يرضي غروره فيقوم في فرض قيود على مسالة النشر حتى
يرضي غروره المريض وعند رؤية موضوع متميز سوف يقوم برفضه بلا تردد خوف منه ان يكون
هناك أضواء على هذا الموضوع بالتحديد .
وهناك منهم من يطبل وأخر يهاجم بلا منهجية مدفوع
من جهة سياسية وأخرون يستخدمون تلك الكروبات كنوع من مصيدة للنساء فيكون هو شهريار
ذلك التجمع وهم اكثر المغفلون في هذه القضية وهم كثر .
أنواع التفاهة ... منشورات صباح الخير ولا اعلم
ما المراد من تلك المنشورات غير هدر الوقت والجهد واخرون يكتبون الكلمات بشكل
عشوائي ويصورون انفسهم انهم أقلام جديرة بالقراءة لما تكتب وتلك المواضيع هي كصراخ
في فضاء مفتوح لا نتائج له سوى الضوضاء .
مرض الانا ... وهي اكثر الامراض انتشارا على
مواقع التواصل فتراه يكتب في ملف التعريفي انه (الكاتب والصحفي والشاعر والمسرحي
والاديب والفنان والرسام ... الى اخر الصفات) واذا ما دخلت صفحته الشخصية لن ترى
سطر واحد كتبه بشكل احترافي ولم يقف عند هذا الامر ولكن اليوم تجد الكثير منهم
يحرص على التقاط الصور مع الإدباء والشعراء ويحرص على حضور الندوات والمؤتمرات
كنوع من الإيحاء الى الاخرين بانه كاتب لا يشق له غبار .
التنويه الاهم .. ان للكتابة أصول وقواعد تحكم
الموت والحياة وموت الاديب او الشاعر لا يعرف بالموت التقليدي ، وهنا استشهد في
موقف لي حيث سألني احد الأصدقاء لماذا لا تحرص على التواجد في الملتقيات الثقافية
فكانت الإجابة (يا صديقي لم امت بعد) قال لي وما علاقة الموت بحضورك قلت انني
مازلت اكتب وما زال قلمي يجود بما يستطيع ولكن عندما اتوقف عن الكتابة واعلن موتي
سوف تراني في تلك الأماكن اتغنى بالاطلال التي تعود لي واتحدث بأسلوب كتب فلان
وقرأت لفلان واقوم بالتقاط الصور للمرحوم البارون الأخير رحمه الله .
وقد يثار الضحك في ما كتبت ولكنها الحقيقة (فهناك
حقيقة تضحك وأخرى تبكي) ، ورغم هذا مازال المشهد الثقافي في العراق مازال بخير ومن
خلال عملي امتلكت القدرة على رسم ملامح المشهد الثقافي بشكل كامل ، رغم ان هناك
الكثير مازال لا يؤمن بما يعرف بالنشر الالكتروني ، وتراهم خلف ابراجهم العاجية
الهشة ليصرخ ليل نهار ان المجتمع لا يقرأ والسؤال هنا من يعرفك ويعرف انك تكتب من
الأصل اذا كنت تكتب النصوص لتقرأها انت فقط عندما تشعر بالضيق ، فمن المعيب ان
ننتقد المجتمع بقضايا نحن المقصرون بها .
وفي النهاية اود ان أقول لهؤلاء (ارحمو الذي يقرأ لكم على مواقع التواصل) من تفاهات
المنشورات فالفيس بوك الترجمة الحرفية
(وجه الكتاب) فالناس تكتب على مواقع
التواصل ما في داخلها فلا تجعل من تفاهاتك مادة للتداول بين الناس وفي نشر
التفاهات اثم عظيم ان كنتم تعلمون .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق