بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 25 أغسطس 2024

مقال

 هل هناك من على هذه الأرض من لا يخاف الله    

تحت عنوان

الجواب الصادم

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



قد يكون العنوان صادم بالفعل ، ولكن اذا ما نظرنا حولنا سوف ندرك وقتها ان الله اليوم خارج الحسابات البشرية جمعاء ، ولهذا هنا نحتاج الى ادلة نستند اليها في ما سوف أكتب بهذه السطور .

وسط كل هذا وفي خضم حمى اسقاط المبادئ والقيم اليوم ، يجب ان يكون هناك فكر مناهض لكل هذا الجنون الذي يملئ العالم ، واذا قال احدكم ان كل هذا مجرد ثرثرة فالرجال والنساء ترداد المساجد والجوامع والكنائس والمعابد ، لنعود القول ان العبادات ليست دليل الايمان بالله .

عندها ولمعرفة ما نمر به اليوم من مأزق ومصائب وحروب ومجاعات وتهجير وفقر كلهن بسبب تغيب دور الذات الإلهية من حياتنا اليومية فقضية الوجود في حياة البشر تعتبر بمثابة القانون الذاتي للنفس البشرية .

فمن يقتل مسلم متعمد لا يخاف الله ، والموظف الذي لا يلتزم بالدوام لا يخاف الله ، والمراة التي تتجاوز على زوجها بالقول والفعل لا تخاف الله ، والتاجر الذي يستغل الفقراء لا يخاف الله ، والعامل الذي لا يلزم بعمله لا يخاف الله ، والمسؤول الظالم لا يخاف الله ، وكل هذه الصور هي من الواقع اليومي لحياتنا اليومية .

ومن هنا نفهم مدى تغول الشيطان وافكاره في حياتنا ، فهو من اقسم ان يغوي الجميع ويجعلهم اتباع له ، يفعلون ما يأمرهم به و ها هم على ما أراد اليوم ، واذا كانت قضية الايمان تقاس بكثرة العبادات فلن تجد احد على هذه الأرض يعادل ما قدم الشيطان قبل تمرده على الذات الإلهية ولم تشفع له كل تلك العبادات لانه فعل ما لا يرضي الله وهنا اصل الموضوع .

العمل المقترن بما يريد الله وهذا اصل الايمان اما العبادات هي من القضايا التي تدل على الايمان وليست هي ذاتها اصل الموضوع وهذا ما لا يدركه اليوم حتى رجال الدين اصبحوا ما بين محدث غير فاهم وأخر ينضوي تحت ما يعرف بالإسلام السياسي .

لنرى اليوم ان هناك حركات تحريفية للدين تأخذ الراي العام الى ضفة الظلال لتتحول الحياة الى ساحة صراع من اجل البقاء ولم يعد هناك قيمة للدم او الاخلاق او القيم فكل شيء بات مباح من اجل الوصول للهدف بعيد عن كل المعاير الإنسانية والسماوية .

وبعد كل ما ذكر يأتي احدهم يقول اننا نخاف الله ، ولا اعلم أي نوع من الخوف يقصدون ، وكاننا عاد بنا الزمن الى أيام الجاهلية الأولى فعادت الطبول تقرع في المناسبات الدينية وأستبدل القران بالأناشيد الدينية ، وبات هناك اصنام نتقرب لها زلفا ، واصبح هناك قرابين تقدم لشخوص من دون الله .

اما اليوم فالخوف اصبح في كل مكان في هذا العالم وباستثناء الخوف من الله وهذا ما جعل من البشرية اشبه بتجمعات حيوانية لا تمتلك الادراك العقلي في معرفة الله وما يريد حيث قيل في الأثر (الله ما شافوه بالعقل عرفوه) واليوم تم تغيب العقل وغاب معه شخصية الرب .

النهاية ... الله عز وجل ليس مادة تستخدم حين الطلب ، واذا كان احدكم يرى بنفسه خارج ما ذكر في هذه الكلمات فهو واهم فكلنا اليوم بحاجة الى العودة الى المنهج الذي وضعه الله لنا لتعود حياتنا الى ما كانت عليه ، اما عن عملية الانكفاء على الذات التي ينتهجها الكثير منا ليقنع نفسه انه على خط الايمان ويردد في النهاية (حشر مع الناس عيد) فانت تنتمي بهذا الى ما يعرف بثقافة القطيع الاعمى .. وهذه دعوة للبحث عن الله في داخلك وجعل له ظل في اعمالك اليومية عندها سوف ترى نفسك انك ترتقي الى مرتبة ملاك على هذه الأرض وانا على يقين تام ان من يقرأ هذه الكلمات سوف يمر مرور العابرين ليكون كلام الله نهاية الحديث ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب) صدق الله العظيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال عن مشروع قناة الممر المائي (قناة الذهب الاسود)

  مشاريع التنمية المستدامة المستقبلية للعرب تحت عنوان ممر قناة الذهب الأسود المائية بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين تُعدّ بؤر...