بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 22 أغسطس 2024

مقال

 البهلوان ... وسيل من الأكاذيب

تحت عنوان

كلمة المندوب الإسرائيلي امام الأمم المتحدة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عالم قذر .. لا يعرف الصدق أو الرحمة ويعاني من مرض الانفصام بالشخصية ، هذا ما ادركنا منذ سنوات ، من الغريب ان تقلب الحقيقة بهذا الشكل المهين ، فأطفالنا الشهداء مجرمون ، واطفالهم القتلى أبرياء .

هذه الكلمات التي استخدمها ذلك البهلوان في الأمم المتحدة ، فمنذ منتصف القرن الماضي هناك مقصلة للنساء والأطفال وقوافل تطول فيها الأسماء من الشهداء مع صمت إسلامي وعربي ، باستثناء الحركات البهلوانية التي يقوم بها بعض زعماء العرب والمسلمون ليومنا هذا

وهناك مقولة للدكتور أحمد جارالله ياسين أستاذ الادب العربي حين قال (القضية الفلسطينية عبارة عن ملفات تملىء رفوف الأمم المتحدة) وهذا اجمل وصف دقيق قراءته يعبر عن القضية منذ بدايتها ، لندرك من هذا ان كل ما يردد ويقال هناك في اجتماعات مجلس الامن هي تحركات عبثية ففي الحقيقة ان الهدف من تكوين هذا المجلس حماية مصالح (البلطجية) من الدول الاستعمارية ودليل على هذا ان قبل تغير الاسم الى مجلس الامن كان الاسم هو (عصبة الأمم) ونفهم هنا ان كلمة عصبة مأخوذة من كلمة عصابة وهي الكلمة التي تتطلق على مجموعة خارجة عن القانون ولا تعترف به وهي على ما ذكرت لغاية يومنا هذا .

اما عن مضمون كلمة ذلك البهلوان كانت بطريقة استعطاف الراي العام للمجلس وهذه الطريقة التقليدية لهؤلاء الكذبة منذ البداية فقد استعرض أحداث اختلقها من خياله المريض بان من ذهب في ذلك اليوم انهم أبرياء حتى ظننت انهم خليط من البشر وملائكة السماء حتى انه اضحكني والسؤال ماذا عن النساء والأطفال الذين مازالوا يقتلون منذ ثمانية اشهر هل هم من سقطوا من قوائم الإنسانية ، وماذا عن الصور الكارثية للدمار في المدن الفلسطينية التي حولها هؤلاء الى ارض محروقة يستباح فيها كل شيء

وبعدها استشهد في نص درامي من النوع الهابط لعائلة هناك وقضية امراة كانت تتصل بذويها وتقول انها جريحة والحقيقة ذكرتني هذه القصة التي تنتمي الى الادب الفنتازيا بقصة مأخوذة من قصص محرقة الهولوكوست عن امرأة مختبئة من النازيون الألمان ثمانية اشهر في صندوق ثم خرجت حيةوفي هذا دليل على الخيال الخصب للسياسي اليهودي .

محرقة الهولوكوست ... أكذوبة كل العصور وهي لهم كما يقال مسمار جحا في استقطاب الراي العام لمسرحياتهم الهابطة حتى يصل الامر في احدهم عند سماع ما يرددون يظن انهم كانوا من ناحية العدد نصف العالم وانهم أبيدوا عن بكرة ابيهم ، واذا ما قرأت في الادب الأوربي انهم عبارة عن شراذم متفرقة بين البلدان ولا يحضون باحترام احد في القارة الاوربية وهذه حقائق ولهذا كان هناك فكرة البحث لهم عن ارض للخلاص منهم ، فاذا كان اليوم هم يكذبون على العالم أجمع ونحن نرى ونسمع كل يوم عن فظاعة الجرائم التي ترتكب فكيف في حدث لم يكن هناك توثيق حي كما هو الان فكذاب الامس لن يصدق اليوم .

وما دفعني لكتابة هذه السطور هي الطريقة التي تحدث بها وكان ممثل رائع حتى كنت سوف اقتنع بما يقول لولا انني اعرفهم جيدا فمن يقرأ التاريخ يمتلك الوعي والادراك في التفريق ما بين الحقيقة والكذب

الكذب المرتب خير من الصدق الفوضوي .. هذه كلمات من التراث وهذه أيضا مشكلتنا في العالم العربي والإسلامي ، فنحن بحاجة الى إعادة النظر في الايدولوجية التي نتعامل بها مع إسرائيل والكف عن لعب دور (العنتريات) التي اثبتت فشلها منذ سنوات فانت امام شخصية ماكرة لا صدق لها ولا ميثاق وانت تريد ان تتعامل معه بصدق وارى في هذا سذاجة ، فالقضية اليوم خرجت من دائرة ارض مسلوبة ودخلت في حدود إبادة شعب بأكمله ولا اعلم متى يستفيق العالم العربي والإسلامي من ابجديات المفكر العنتري القديمة وأستيعاب فكرة اننا امام غول سوف يحرق كل شيء مقابل تحقيق أهدافه فما حدث في مجلس الامن اليوم مرعب فالتلاعب في الكلمات والمعاني كانت ميزة الخطبة الرنانة التي القاها ذلك البهلوان .

النهاية ... ولا اظن ان هناك نهاية من الأصل اذا كنا متمسكين بخطوط الفكر القديم الذي يتعامل مع القضايا على مبدأيات عصر الإسلامي ما عصر النبوة وبينما يردد في إسرائيل انهم شعب الله المختار فنحن وبامتياز شعب الله المحتار ، الذي يعاني من الضعف والهوان بسبب عدم تقبل تجديد الفكر بالمعطيات الحديثة ، وترك فكرة ان الذين سبقونا هم الاذكى والاقدر على رسم ملامح التجمعات الدينية والاجتماعية لكل العصور .. وهنا استشهد بكلمات كتبتها منذ زمن (نحن قوم نمتلك كل شيء ، الماضي ، والواردات ، والاعداد البشرية ، ولكن نحن قوم نرفض التجديد الفكري ولهذا لازلنا في عقلية ذلك الرجل الذي يرعى الابل في الصحراء) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...