بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 9 مايو 2024

مقال

 عندما اغتيل العرب نحر الإسلام

تحت عنوان

لمن لغزة اليوم

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



أنا عربي العرق والمذهب ، يرى صاحب القلم ما لا تراه العامة ، وهذا بسبب الاطلاع على مختلف العلوم ومنها التاريخ ومن لا يقرأ التاريخ بتمعن لن يكون له حاضر ولا مستقبل ، وما نرى ونسمع به اليوم هو بسبب قراءتنا المغلوطة للتاريخ ، ومن يظن ان العرب هم دكتاتورية السلطة الدينية هم مجرد بعض  حمقى ومغفلين ، واذا ما اطلعت على اخبار العرب في العقود الغابرة سوف تدرك المعنى الحقيقي لحقيقة الأيدولوجية التي يتمتع بها العرب ، ومن يروج الى ان العرب هم عبارة عن اقوام بدائية استوطنت الصحراء وانهم غير قادرون على إقامة حضارة مدنية فهذه اراء بنيت على مواقف شخصية لا صحة لها كما فعل ابن خلدون .

وما يميز العرب دون سواهم هي الفراسة وهي أعلى أنواع الذكاء ومن يملك هذه الخصلة سوف يكون من السهل عليه ان يسود العالم أجمع وهذا ما ادركه أعداء العرب والمسلمون الأوائل ، فكان على العدو ان يجد طريقة لإيقاف العرب والدعوة التي يحملونها ولان الإسلام هيكل متكامل فوجه الأنظار لان يأخذون على عاتقهم حماية ذلك الهيكل ، ومن اكثر أنواع الغباء هو استغباء من تعادي ، وهنا ندرك ما علينا فعله .

ومحاربة العرب والإسلام قديمة بقدم الدعوة فلم يشهد العرب سلم أهلي منذ بداية الدعوة ، وكان على العرب بناء منظومة أداريه لإدارة الدعوة ومنها الفتوحات الإسلامية ، وما لا يعرف الكثير من القراء ان لهذه الفتوحات هدفان الأول هو نشر الدعوة والثاني هدف اقتصادي ، وقد ظهرت بعد هذه الفترة دعوات لاستبعاد العرب من الحكم بسبب توسعة رقعة الإسلام على الأرض وكان هذا بسبب المعادات للعرب وهذا كان نتيجة ان العرب ودعواتهم كان السبب في هزيمة الإمبراطوريات التقليدية من (الفرس والروم) وهذا ما سبب الحقد من هؤلاء للقضاء على العرب والدين الذي يحملون .

وهنا يستحضرني مثل شعبي شهير (هم رجال باعوا نخوتهم بشهوتهم) وهذا ما فعلوه العرب بعد تولي السلطة والقصة تبدأ من تولي السلطة رجال محبين للشهوات فكان هناك عمليات مصاهرة من غير العرب والبداية وكانت في العصر العباسي ، وهذا ما استغلوه الأعداء لإسقاطهم وقد انحدر الامر بهم ، ان النساء كانت تدير مقاليد الحكم من خلف الستار ، ولم يقتصر الامر على هذا حتى جاء اليوم الذي تولى فيه العبيد زمام الحكم وهذا ما ساهم في اغتيال العرب ونحر الإسلام .

اما ما يحدث في غزة ومن باب الفراسة كتبنا في بداية الامر ما بعد السابع من آيار ان الامر ليس من بدأ في الضرب وهذا بسبب اننا على دراية بعدونا وحال من معنا فنحن اليوم طوائف وملل متناحرة لا راس لها وهو موطئ العقل ومنبع الحكمة وهم العرب ، وهذا ليس من باب الاطراء لقوم انتمي لهم معاذ الله .

ولكن كل المصادر التاريخية الرصينة سوف تروي فصول من المعادات للعرب وطرق التأمر عليهم والمعركة ليست طابع ديني كما يتصور الكثير ولكن الامر ثأر تاريخي لم يتجاوزه الأعداء على مر تلك العقود الطويلة ، ومازال هناك محاولات لطمس الشخصية العربية وتعميم قيادة الإسلام لمن هم غير العرب ، وهذا ما كان تطلبه الفئات الظلامية ومنهم الخوارج والغريب ان الفرق التي عملت على هدم الإسلام كلها هي من خارج المنظومة العربية فلم يذكر التاريخ ان هناك شخصيات ساهمت في تحريف الإسلام من العرب فمن غير المعقول ان يساهموا في الطعن في دعوة هم أصحابها .

وهذه هي غزة اليوم ومنذ شهور يمارس العدو كل أشكال القتل والتهجير مع صمت الإسلام والمسلمون ، وهذا بسبب غياب الشخصية العربية من المشهد بسبب تلك الأيدولوجيات المعادية للعرب ، مع العلم ان هناك الكثير من الدول المسلمة من غير العرب يتزعمون المشهد الإسلامي في العتاد والعدة ولكنهم لا يملكون ما يملكه العرب من صدق النوايا وحسن الفكر والتدبير .

واذا ما كان هناك مسلمون حقيقيون فهم يدركون ما هو دور العرب في حسن التدبير واذا ما بقي الحال على ما هو عليه فسوف يرفع الله دينه وهذا بسبب أغتيال الحامي لهذه الدين ، ولم يكن اختيار العرب ليكونوا حماة الدين من الله من باب الصدفة فهو يعلم ما لا تعلمون .

ومن يقوم بالطعن والسب على العرق العربي هو من يشعر بالنقيصة ويضمر الحقد لاناس كان لهم الفضل اليوم على الكثير من الأرض في نعمة الإسلام ، ولو كان للعرب دور فيما يجري ما أستهان اليوم أحد بنبينا او القران الكريم وما قتل مسلم على هذه الأرض .

وفي النهاية .. يجب التنويه الى ان ما كتب هنا ليس من باب الطعن في عرق او أصول ولكن العرب هم قادة الإسلام وبهم اعز الله دينه وعندما غيب العرب تطولت الكلاب والخنازير على الإسلام والمسلمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...